أخبار عاجلة

المواطنون بصوت واحد: شكراً رجال الأمن

المواطنون بصوت واحد: شكراً رجال الأمن المواطنون بصوت واحد: شكراً رجال الأمن

    لم يكن إعلان وزارة الداخلية أول من أمس والذي شمل إحباط عدد من العمليات الإرهابية، وكذلك ضبط 431 من الفئات المنتمية للفكر الضال مفاجئاً أو حتى مختلفاً عن المسار الذي يعلم المواطنون ممن أحبوا هذا الوطن وعرفوه جيدا بأن كل من يحميه موجود وحاضر وعلى رأسهم رجال الأمن الذين يقفون في الصف الأول، ويضعون أرواحهم في مقدمة الفداء عن كل ما يمكن أن يخصه على اختلاف وتنوع تلك الخصوصية التي تشكل نسيجا من أفراده على تعدد طائفيتهم أو تنوعها. فالوطن كان واحدا وما زال، والمواطن هو لصيق رجل الأمن حتى إن لم يرتدِ زيه، ولم يكن معه في دائرة البحث والتتبع من داخل وزارة الداخلية.

فكان رجل الأمن هو الصف الأول في الدفاع والمواطنين في الصف الثاني والأخير من ذلك الدفاع فالجيش كبير وممتد وشاسع بحجم الوطن جميعا، وذلك مايؤصل فكرة الإيمان بقدرات كل من يحب هذا الوطن وينتمي له، ويقف أمامه وخلفه ليحميه.

إلا أننا يجب أن لا نبعد كثيراً عن واقع الحقيقة حينما نعيش هذا الفرح الغامر بإحباط عمليات إرهابية كان من الممكن أن تؤلم الوطن، وينزف الجرح بداخلنا كمواطنين طويلا ً، كما نزفت تلك الجراح بالعمليات الإرهابية الأخيرة التي حدثت في مساجد مختلفة في مدن متعددة من المنطقة الشرقية والتي عشنا وجعها جميعاً.

إن المواطنين جميعا مؤمنون بأن رجال الأمن هم أبناؤهم الذين خرجوا من بيوتهم، وتعلموا الدرس الأول في الولاء والحب من داخل محيط الأسرة التي هي نسيج هذا المحيط الكبير والقوي والذي شكل "رجال الأمن" فالفرح بإحباط العمليات الارهابية والقبض على أفراد التنظيم الإرهابي ليس فرح التمكن من منع الأذى فقط عن هذا الوطن، الفرح هنا هو وعي كامل بمعنى "الحماية" واستيعاب عميق جدا لمفهوم الوطنية، فالمواطن اليوم مهما كان فهو المبصر والمتبصر بما يحدث على أرض وطنه، وهو العارف الذي يمكن له أن لا ينغش بما يقال عن وطنه أو حتى ممن أراد أن يشكك في ذلك الانتماء.. إنه من يستطيع اليوم أن يقرأ ماعلى السطح من مجريات تدفعه لأن يكون أكثرا حرصا ووعيا وتفهما، يتحمل مسؤولية ومعنى أن يكون خلف ومع رجال الأمن فهو منهم.

نعم شكراً رجال الأمن.. وشكراً وزارة الداخلية.. وشكرا لنا نحن كمواطنين لأننا مازلنا متأكدين بأننا وحدة واحدة، نثق بمن اختيروا حتى يقفوا للذود عن أراضينا وعن وطننا مهما كان شكل الأفراد الذين يسكنونه أو يختلفون في طائفيتهم الدينية.. إننا كمواطنين نثق بأن هؤلاء البواسل هم نحن، أبناءنا، إخوتنا وفردا من أفرادنا، ونعلم بأن الاختبار الصعب كان في "أزمة ثقة" بإشعال الفتنة والفوضى التي حاولت بعض الجهات المستهدفة لأمن هذا الوطن أن تبثها بداخلنا كأفراد، نعلم بأن الاختبار الصعب كان في "اختلال الإيمان" لدى بعض الشباب من أبناء هذا الوطن والذي وقف فريسة سهلة للتضليل به، نعلم بأن الاختبار الصعب كان في "الاختلاف في تحليل هذه الأزمة" نعلم بأن الاختبارالصعب كان "أزمة أمل"، ولكننا نؤمن كمواطنين بأننا جميعا رجال أمن، وسنبقى دائما مطالبين وحامين لقدسية الأمان.. أمان هذا الوطن أولاً.. ودائماً أولاً.