أخبار عاجلة

بالصور.. رسامو الكاريكاتير العرب أسرع تفاعلًا مع غزة من حكوماتهم

ذكرت صحيفة «جارديان» البريطانية أن معاناة قطاع غزة، التي تتعرض لسلسلة غارات منذ عدة أيام، أثارت حالة من الغضب والإدانة الشفوية في العالم العربي، لكن ذلك لم يرافقه سوى القليل من الفعل، على عكس رسامي الكاريكاتير العرب الذين سارعوا إلى انتقاد فشل حكوماتهم في مساعدة الفلسطينيين، فضلاً عن استنكار انشغال المواطنين العاديين بمتابعة مباريات أكثر من اللازم.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تبقى الهدف الرئيسي للغضب والاستنكار العربي، فضلاً عن حليفتها، الولايات المتحدة، ولكن تبرز أيضًا انتقادات لحالة «الشلل» التي تعانيها جامعة الدول العربية حيال الأزمة في غزة، بحسب الصحيفة.

وفي كاريكاتير للرسام السعودي، عبدالله جابر، الشهير بـ«جابرتون»، تظهر دبابة إسرائيلية يجري تزويدها بوقود من «الصمت العربي» في محطة للبنزين.

Saudi cartoonist Jabertoon's take on Gaza conflict
>ولفتت «جارديان» إلى وجود صور أخرى متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسلط الضوء على حالة عدم التوازن في الاهتمام بالتكلفة البشرية للعنف في غزة، حيث استشهد أكثر من 100 فلسطيني، من بينهم الكثير من الأطفال.

وأكدت الصحيفة البريطانية أنه على مدى عقود، كانت فلسطين مثالًا للتضامن العربي، لكنها أوضحت أن الانقسام الفلسطيني بين حركتي «فتح» و«حماس» أضعف الفلسطينيين، وتابعت أن الانقسامات الأوسع منذ بدء انتفاضات الربيع العربي عام 2011 أضرت بالقضية أكثر وأكثر.

وقالت الصحيفة إن العالم العربي كان مشغولاً بهمومه الداخلية في نوفمبر 2012، عندما شنت إسرائيل حرب الـ8 أيام على غزة، مما أسفر عن استشهاد 130 فلسطينيًا. واعتبرت أن الوضع الإقليمي الآن أسوأ، مع التقدم الميداني الذي يحققه تنظيم «داعش» في العراق وسوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أحد رسوم الرسام عمرو عكاشة، التي يخاطب فيها رجل عربي أحد مقاتلي «داعش»، قائلاً: «الصهاينة بيضربوا غزة»، بينما يرد عليه المسلح الملتحي، أثناء ذبحه أحد ضحاياه، قائلاً: «وإحنا مالنا.. إحنا تخصص دبح العرب بس!».

Photo: ‎بقالي زمان ما شفتكش يا عمور :) </p><p>تسلم ايدك يا صديق العمر  </p><p>Amr Okasha‎
>ويبدو أن سهام رسامي الكاريكاتير لم تصب الحكومات فقط، بل طالت الشعوب العربية أيضًا. حيث صور البعض من الرسامين العالم العربي ممزقًا بين كأس العالم ومأساة غزة. وفي أحد رسوم الأردني، حمزة حجاج، يظهر 3 من الشباب العرب، ويقول أحدهم: «أنا عربي.. بدّي ألمانيا تفوز»، ويقول الآخر: «أنا عربي. .بّدي البرازيل تفوز»، بينما يقول الأخير، وهو يحمل طفلًا ملابسه ملطخة بالدماء،: «أنا عربي.. بدي العرب يصحوا».

Photo: ‎كاريكاتير حمزه حجاج - أنا عربي.. </p><p> </p><p>#حمزه #حجاج #الأردن #العرب #المونديال #كآس #العالم #البرازيل #المانيا #إعلام #كاريكاتير #رسوم‎
>وبدوره، وجه رسام الكاريكاتير السعودي، أيمن تون، انتقادات لتخاذل العرب في التعامل مع أزمة غزة، عبر رسم كاريكاتيري يصور شاب يلتهم البطاطس المقلية ويشرب المياه الغازية، بينما اغرورقت عيناه بالدموع فيما كان يرقب الآلاف من علامات «الإعجاب» على صفحة على موقع «فيسبوك» لدعم غزة.

وفي الإطار ذاته، نقلت «جارديان» عن أحد المغردين الليبيين قوله ساخرًا على موقع «تويتر»: «لا تقلقوا يا أهل غزة، فالعرب في جميع أنحاء العالم سيغيرون صور صفحاتهم الشخصية (على الانترنت) لمساعدتكم».
>نشجب وندين.. هزيمة البرازيل
>غزة.. تعرفها

Photo

داعش وغزة