أخبار عاجلة

فيديو.. مذيعة «روسيا اليوم»: لم أعد أحتمل جرائم إسرائيل ضد الأبرياء

مواقفها تُعرف بـ«الجريئة»، كما تصفها صحيفة «الحياة» اللندنية، بعدما انتقدت التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، مارس الماضي، لتعود إلى الشاشة مستنكرة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

آبي مارتن، المذيعة في قناة « اليوم»، خرجت على الهواء منفعلة، رافضة «التواطؤ» بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، في إطار العملية العسكرية المعروفة باسم «الجرف الصامد».

وانتقدت «آبي» وسائل الإعلام الأمريكية في تغطيتها للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فأوردت خبرًا لصحيفة «وول ستريت جورنال» جاء فيه «اعتراض الدفاع الجوي لإسرائيل المزيد من الصواريخ مع استمرار القتال»، وخبرًا لصحيفة «لوس أنجلوس تايمز» مفاده أن «الصواريخ الفلسطينية تصل أبعد من إسرائيل».

ورفضت تعليق صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الأمر فيه «تكافؤ بين الطرفين»، ذاكرة في خبرها: «إسرائيل وحماس تتبادلان إطلاق النار». وقالت: «على أي حال لم أكن أتوقع غير هذا من أجهزة الإعلام، التي هي أساسًا تعمل كأبواق لحكومة الولايات المتحدة».

كما عرضت جزءًا من خطاب للمتحدث باسم البيت الأبيض حول العدوان الإسرائيلي على غزة، الذي قال: «نحن ندين استمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل، وتعمد استهداف المدنيين من قبل المنظمات الإرهابية في غزة، لا يوجد بلد ممكن أن يقبل إطلاق الصواريخ على المدنيين، ونحن نؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الشرسة، ونقدر خطاب نتنياهو، الذي قال علنًا إنه سيتصرف مع الموضوع بمسؤولية».

كان تعليق المذيعة: «لحظة.. يتصرف بمسؤولية كأنه يتحدث عن كوكب آخر، لأنه بالنسبة لي فإن العقاب الجماعي لشعب كامل ليس تصرفًا بمسؤولية»، مضيفة: «الحقيقة على أرض الواقع أنه خلال الـ 24 ساعة الماضية شنت القوات الإسرائيلية الضربات الجوية، فقد ضربت 160 غارة جوية على قطاع غزة، وقصف 550 موقعًا».

وتابعت: «غزة أكثر الأماكن اكتظاظًا بالعالم بالسكان بما يزيد على مليون نسمة، أي ضربة جوية تجري بالمنطقة فإنه من المؤكد سقوط القتلى من المدنيين، حتى هذا الوقت قتل 53 فلسطينيًا على الأقل بينهم 8 أطفال وامرأة بسن الـ80»، ناقلة قول وزير الأشغال الفلسطيني: «دُمر 50 منزلًا و1700 منزل قد تضررت حتى الآن».

وقالت: «عندما يتحدث الجيش الإسرائيلي عن استهداف حماس، تذكر أن حماس المسيطرة على زمام الأمور في غزة، ويعني استهداف حماس هو استهداف لمبنى حكومي أو مبنى للخدمات الاجتماعية بالنسبة للفلسطينيين».

ووجهت رسالتها للولايات المتحدة: «عندما تتحدث الولايات المتحدة عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها فهذا يعني المزيد من القتلى في قطاع غزة، مع العلم أنه لم تحدث حالة وفاة واحدة في إسرائيل بسبب صواريخ حماس».

وأضافت: «لا أدعم استخدام القوة المميتة من كلا الجانبين، ولكن من المهم عدم تصوير ما يحدث بأنه دورة من العنف المتبادل بين طرفين متكافئين»، معتبرة أن «أحد الطرفين هو محتل غاصب وآخر هو شعب تحت الاحتلال، ولا ننسى ما قاله ميكو بيلد، ابن الجنرال الإسرائيلي بالأمس: أمام الفلسطينيين في الأرض المحتلة خياران فقط، الاستسلام بشكل كامل أو المقاومة، والمقاومة هو ما نراه الآن».

وبنبرة يغلب عليها الانفعال، قالت: «لم أعد أحتمل أن أرى أصدقائي الفلسطينيين يفقدون أصدقاءهم وأسرهم في كل مرة تقدم فيها إسرائيل على جريمة ضد الأبرياء الذين يعيشون في سجن محاصر بالهواء الطلق».

واختتمت: «عندما أسمع أن تدمير المنازل والاعتقالات وقصف المدنيين هو تصرف بمسؤولية، أسارع للتفكير كم من الناس يجب أن يموتوا لتعريف عدم المسؤولية».