أخبار عاجلة

الأرجنتين استحق الفوز والتأهل بأخطاء فان جال.. وانتظروا نهائياً مغلقاً

فاز منتخب الأرجنتين على نظيره الهولندى وتأهل إلى نهائى المونديال بخبرة لاعبيه وبأخطاء فان جال، المدير الفنى لهولندا، ورغم أن الفريقين لم يقدما المستوى المطلوب، واتسام الأداء بالحرص الدفاعى وإغلاق المساحات، فإن خبرة لاعبى الأرجنتين حسمت تأهلهم، خصوصا فى ضربات الجزاء، ويحسب لسابلا، المدير الفنى للأرجنتين، أنه اختار أفضل لاعبيه ميسى لسداد الضربة الأولى التى أكسبت لاعبيه الثقة، فى حين أن فان جال، المدير الفنى لهولندا، أخفق فى اختيار روان فولار، المدافع الذى لا يجيد تسديد ضربات الجزاء، مما كان له بالغ الأثر فى هزيمة الفريق.

المباراة خلت تماماً من وجود فرص حقيقة لأى من الفريقين، بسبب وقوع مفاتيح اللعب ميسى وروبن تحت رقابة لصيقة، وبالتالى اختفت الخطورة، فضلا عن أن الثنائى، فان بيرسى ودى يونج، لاعبى هولندا، خاضا المباراة وهما مصابان، الأمر الذى اضطر فان جال لسحب فان بيرسى وأفقد فريقه فرصة توفير تغيير كان من الممكن أن يستغله إجراء تغيير لحارس المرمى وإشراك كرول الحارس البديل الذى نجح فى التصدى لضربات الجزاء فى مباراة كوستاريكا، لكنه كان قد استنفذ تغييراته الثلاثة.

فرانز هويج، مدرب حراس المرمى بهولندا، هو صاحب فكرة إشراك كرول قبل نهاية الوقت الأصلى لمباراة كوستاريكا، إلا أن الإعلام الإنجليزى ضخم من دور فان جال، خصوصا أنه سيبدأ مهمته مع مانشيستر يونايتد من الآن، وفرانز يتعامل مع الحارس بمبدأ التوقع ورد الفعل وبناء على ذلك يختار الحارس الذى سيشارك فى المباراة والحارس الذى قد يتم إشراكه قبل ضربات الجزاء.

بوجه عام، الأرجنتين أفضل من كل المباريات الماضية، خصوصاً أنهم افتقدو دى ماريا الذى لو كان شارك بجوار ميسى لحدث الفارق، هولندا اعتمدت بشكل مبالغ فيه على الدفاع، ففى بعض اللحظات كنت أجد 6 لاعبين مدافعين بعرض الملعب، فضلا عن كل لاعبى الوسط الذين اتسم أدائهم بالدفاع.

قد يرتبك البعض من غزارة الأهداف فى المونديال فى أدواره التمهيدية وندرتها فى الأدوار النهاية، إلا أن هذا الأمر طبيعى جداً فى مثل هذه المباريات الحاسمة التى تقضى بخروج المهزوم، لذلك نجد أن كل المباريات انتهت بهدف قاتل فى نهاية المباراة أو تصل إلى ضربات الجزاء باستثناء مباراة البرازيل وألمانيا.

مباراة البرازيل وألمانيا حالة فريدة من نوعها فى تاريخ كرة القدم، ومن الصعب بل من المستحيل أن تتكرر نتيجتها مرة ثانية، فلو لعبت ألمانيا والبرازيل اليوم لفازت ألمانيا بالكاد بهدف واحد وما استطاعت، أبداً أن تكرر هذه النتيجة، التى ساهم فى وصولها إلى 7 أهداف سوء مستوى حارس المرمى، فضلا عن أن انهيار لاعب بالفريق بالكامل وعدم حضورهم للمباراة فنياً وبدنياً ونفسياً، لذلك لا أريد أن يقسو الجميع على البرازيل، فالنتيجة فيها جانب كبير من التوفيق للألمان الذين يمتلكون فريقاً متكاملاً فى جميع الصفوف بداية من حارس المرمى مروراً بكلوزه، هداف العالم، الذى حطم الرقم القياسى للبرازيلى رونالد، وهنا أختلف مع جوزيه مورينيو، المدير الفنى لتشيلسى، الذى صرح بأن رونالد مازال أفضل لاعب، لكنى أرى أنه لا وجه للمقارنة، فلا أحد أبدا قال إن كلوزه الأفضل ولكنه هداف العالم، رغم الجميع.

انتظروا نهائياً مغلقاً بين الأرجنتين وألمانيا وإن كنا نتطلع لوجبة كروية تليق بحجم نهائى المونديال، ولكن من الآن أجزم بأن المباراة ستتسم بالحرص والتكتيك الخططى لأن كل فريق سيركز على أن يمنى مرماه بهدف قبل أن يفكر فى هز شباك منافسه لذلك ستخرج المباراة مغلقة ومع ذلك سننتظر.