أخبار عاجلة

هيئة صياغة الدستور الليبي تعقد الإثنين أولى جلساتها

تعقد اللجنة التأسيسية لصياغة دستور ليبيا، في وقت لاحق، الاثنين، أولى جلساتها في مدينة البيضاء، شرقي البلاد، وسط غياب 13 عضوًا لم يتم انتخابهم من إجمالي 60 عضوًا.

وقال محمد التومي، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في ليبيا (لجنة الستين)، إن جلسة الاثنين افتتاحية سيتم من خلالها اختيار رئيس الهيئة التأسيسية ونائب له ومقرر، مشيرًا إلى أن الجلسة الأولى سيرأسها أكبر الأعضاء سنًا، فيما ستوكل مهمة المقرر لأصغر الأعضاء الحاضرين.

وأشار إلى أنه سيتم الاتفاق خلال الجلسة المغلقة على بنود اللائحة الداخلية والنظام الأساسي لعملنا، مؤكدًا أن مهمتهم كتابة الدستور الدائم خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرًا من تاريخ أول اجتماعاتها.

وتحدد في وقت سابق أن يكون المقر الدائم لهيئة صياغة الدستور الليبي في مبني بني خصيصًا له بمدينة البيضاء (شرق طرابلس)، فيما تعقد أول الجلسات بغياب 13 عضوًا من أعضائها الستين لم يتم انتخابهم، إما بسبب مقاطعة بعض المكونات الاجتماعية للانتخابات التأسيسية في بعض المدن أو بسبب توترات أمنية حصلت في مدن أخرى.

وشهدت عملية انتخابات لجنة الستين، التي جرت في 20 فبراير الماضي مقاطعة من قبل الأقليات في ليبيا (الأمازيغ، والتبو، والطوارق) بعد أن اتهموا المؤتمر بعدم إقرار قوانين تحمي حقهم الثقافي وإبداء عدم رضاهم عن حجم الكوتا الممنوحة لهم المقدرة 6 مقاعد حدد 2 منها لكل مكون.

ورغم أن المؤتمر الوطني العام حاول لاحقًا تدارك الأمر بإصدار قانون يقضي بضمان حقوق الأقليات ودسترة لغاتهم، فإن مقاطعة هذه المكونات للمشاركة في كتابة الدستور الدائم للبلاد استمرت بعد ذلك، معتبرة أن ما أقره البرلمان الليبي لن يكون نافذًا ولن يضمن حقوقهم.

كما شهدت تلك الانتخابات أعمال عنف في مدينة درنة شرقي ليبيا بعد أن هاجم مسلحون وصفوا بـ«المتشددين» مراكز الاقتراع في المدينة وأجبروا العاملين فيها على إغلاقها بعد أن وصفوا عملية الانتخاب بأنها «كفر»، الأمر الذي أي إلى عدم إفراز تلك الدائرة الانتخابية لأعضاء ممثلين عنها في لجنة الستين إضافة للدوائر التي يسكنها الأقليات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا أنها ستبدأ في إجراء عملية انتخابات تكميلية لانتخابات لجنة صياغة الدستور، لكنها طالبت الجهات الأمنية بتوفير حماية لمراكز الاقتراع غير معلنة توقيت البدء.

في السياق ذاته، قال مدير المركز الإعلامي لديوان الهيئة التأسيسية الليبية، الناجي الحربي، إن الأعضاء الـ47 في الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور متواجدون جميعًا في احتفال يسبق اجتماعهم الأول الذي يعتبر انطلاق فعلي لأعمال لجنة الستين المعنية بصياغة مشروع الدستور الدائم لليبيا.

وأضاف التومي أن الحفل سيحضره أعضاء المؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة الليبية إضافة إلى سفراء وممثلين عن بعض الدول.

وتعتبر هذه الجلسة مؤجله من الاثنين الماضي بسبب دعوات نشطاء ومؤسسات مجتمع مدني لدخول البلاد في عصيان مدني عام للمطالبة برحيل المؤتمر الوطني عن السلطة وشاركت فيه بعض المدن الليبية خاصة الشرقية منها.

وحدد القانون رقم 17 لسنة 2013 الصادر عن المؤتمر الوطني (أعلي سلطة تشريعية في البلاد) آلية انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بحيث تتكون من 60 عضوا توزعوا على أقاليم ليبيا الثلاثة (برقة، وطرابلس، وفزان) بواقع 20 مقعدًا لكل منطقة.