الضربات تتوالى على إعلام «قطر - تركيا» الموجّه: استقالة مراسل بـ«الجزيرة» ومذيع «TRT» اعتراضاً على التحريض وتصريحات «أردوغان»

الضربات تتوالى على إعلام «قطر - تركيا» الموجّه: استقالة مراسل بـ«الجزيرة» ومذيع «TRT» اعتراضاً على التحريض وتصريحات «أردوغان» الضربات تتوالى على إعلام «قطر - تركيا» الموجّه: استقالة مراسل بـ«الجزيرة» ومذيع «TRT» اعتراضاً على التحريض وتصريحات «أردوغان»
«القرشى»: القناة القطرية ترفع شعار «من معى قديس ومن ضدى إبليس».. ومدير القناة عاتبنى على لقب شيخ الأزهر «فضيلة الإمام الأكبر»

كتب : رضوى هاشم السبت 31-08-2013 08:44

ضربت الاستقالات «الجزيرة» الفضائية القطرية وقناة «TRT» التركية الموجهة للناطقين باللغة العربية، اعتراضا على سياسات تلك القنوات التى تحرض على العنف، وتسخّر كاميراتها لخدمة تنظيم الإخوان والجماعات الإرهابية، وكذلك رفضا لتصريحات رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان ضد وعلمائها ورموزها، وأعلن عبدالرحمن القرشى، مراسل قناة «الجزيرة مباشر مصر» بجنوب الصعيد، استقالته من القناة أمس، التزاما منه بقرار المصرية بإغلاق القناة لعدم قانونيتها وشرعيتها وعدم التزامها بالميثاق الإعلامى للدولة، بجانب ما يوجه إليها من اتهامات عديدة وبلاغات عديدة لدى النيابة بالتحريض على العنف وبث الفتنة بين المواطنين.

وقال «القرشى»، فى بيان أمس، إن قناة «الجزيرة مباشر مصر» تجاوزت كافة قواعد المهنية فى تغطية الأحداث بانحيازها غير الموضوعى لتيارات الإسلام السياسى وعلى رأسها تنظيم الإخوان، رغم ما ترفعه من شعارات من نقل الرأى والرأى الآخر، إلا أنها فى الواقع باتت ترفع شعار «أنت معى فأنت قديس.. أنت ضدى فأنت إبليس»، مشيراً إلى أنه جمّد تعامله مع قناة «الجزيرة مباشر مصر» منذ أحداث فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، إلا أن القناة ما زالت تطلب منه دون استحياء العودة إلى العمل مرة أخرى.

واتهم «القرشى» أيمن جاب الله، مدير قناة الجزيرة مباشر مصر، بتوجيه القناة لدعم تنظيم الإخوان والتيار الدينى، لافتا إلى أن «جاب الله» وجه إليه اللوم بسبب ذكر لقب «فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب» على شيخ الأزهر الشريف، مضيفا أن مدير القناة قال له «هذا الشخص لا ينبغى تبجيله وتعظيمه لأنه انقلابى». واختتم «القرشى» بيانه بأنه «يخلى مسئوليته عن أى أخبار ترد عن الأقصر على هذه القناة المحظورة التى ضربت بقواعد المهنية هى وطاقم تحريرها عرض الحائط»، مناشدا الإعلام المصرى التحلى بمزيد من المهنية والمصداقية فى نقل الأحداث و«ألا يحذو حذو هذه القناة الخبيثة»، على حد تعبيره.

من جهة أخرى أعلن المذيع المصرى نشأت الديهى، مقدم البرنامج الأسبوعى «ميدان السياسة» بقناة «TRT» التابعة لمؤسسة الإذاعة والتليفزيون التركية الرسمية، والتى تقدم خدماتها للمشاهدين باللغة العربية، استقالته على الهواء أمس الأول، اعتراضاً على تصريحات رئيس الوزراء التركى، رجب طيب أردوغان ضد مصر وعلمائها ورموزها.

وقال «الديهى» فى ختام برنامجه: «إن الشعب المصرى يحب الشعب التركى»، مشيراً إلى أن استمرار العلاقات بين شعبى البلدين باق، وأضاف: «ربما يخطئ القادة لكن الشعوب لا تخطئ، وستعود العلاقات لسابق عهدها وأفضل».

واستنكر «الديهى» تصريحات «أردوغان» التى دعا فيها لعقد اجتماع فى مجلس الأمن الدولى لبحث الشأن المصرى، معربا عن استيائه من هجومه على شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، لافتاً إلى أن جميع وسائل الإعلام أصبحت تقاطع الشأن التركى بسبب تصريحات «أردوغان».

وأضاف: «إن مصر أبقى من العلاقات مع تركيا، ونرفض التطاول على الشعب المصرى، ومن لا يجيد تمييز الألوان لا يرى الخطوط الحمراء، ومصر خط أحمر ووطن لا يجب التطاول عليه»، مؤكداً أنه سيقاطع العمل فى قناة «TRT» اعتراضاً منه على «عدم حيادية القناة من جهة، وتصريحات أردوغان من جهة أخرى»، مخاطباً رئيس الوزراء التركى، بقوله: «أنصاف الرجال لا يصنعون الحلول».

وكشف «الديهى» عن أن قنوات من التليفزيون الحكومى التركى موجهة للناطقين باللغة العربية، ويشرف عليها مكتب رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، ولا تتميز بالمهنية أو الأخلاقية ولا تنظر إلا لما تريده، وتطعن فى شرف العسكرية المصرية والمصريين بشكل دائم، مضيفا: «حينما سألت إدارة القناة متى سيتوقف الرجل الأرعن أردوغان الذى يتخذ مواقف لا تثبت أنه عاقل، فقيل لى إن عبدالله جول يضغط وسوف يتغير الموقف التركى خلال الأيام القادمة».

وأوضح أنه تعرض لضغوط نفسية رهيبة، واستراح منها بعد الاستقالة، لافتا إلى أن الأتراك حاولوا الاتصال به لكنه أخبرهم أن القناة غير حيادية فى مواقفها مع مصر وتنظيم الإخوان، ونفى لهم ما يتردد لديهم عن أن «المساجد تحرق وتهدم»، وأكد أن هناك جنودا يموتون من أجل البلد، وأن أقل ما يمكن تقديمه لمصر هو التوقف عن المشاركة فى العمل فى أى مكان يشوه صورة البلاد، وقال إنه سيعود لكتابة المقالات.

وتابع المذيع المصرى نشأت الديهى، أن المتابع للتليفزيون التركى سيتأكد أنه موجّه لخدمة أغراض وأجندات «أردوغان» وطموحاته التوسعية، مشيراً إلى أنه لاحظ منذ 3 أسابيع أن إدارة القناة تسأل عن موضوع حلقته وتراجع الضيوف، لتبدأ بعد الحلقة الملاحظات والانتقادات، كما أنهم سألوه عن سبب استضافة القيادى الإسلامى نبيل نعيم، وعضو جبهة الإنقاذ الوطنى فى مصر «حسين عبدالغنى». واختتم المذيع المصرى تصريحاته بأن أردوغان أخطأ وعليه أن يعتذر، ولكنه لم يفعل، وها أنا أعتذر عن كل ما قيل فى حق الشعب المصرى، وعار على من يأتى على مصر، وعار علىّ إن استمررت فى هذه المحطة.

DMC