أخبار عاجلة

هآرتس: ما أوجه التشابه والاختلاف بين نتنياهو وترامب؟

هآرتس: ما أوجه التشابه والاختلاف بين نتنياهو وترامب؟ هآرتس: ما أوجه التشابه والاختلاف بين نتنياهو وترامب؟

مصراوي Masrawy

هآرتس: ما أوجه التشابه والاختلاف بين نتنياهو وترامب؟

12:27 م الثلاثاء 06 فبراير 2018

كتبت- هدى الشيمي:

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن هناك الكثير من أوجه الشبه بين الرئيس الأمريكي دونالد ورئيس الوزراء اليهودي بنيامين نتينياهو، إلا أن هناك اختلافا كبيرا بينهما، يجعل مصائرهما مختلفة تماما، موضحة أن المسؤول الإسرائيلي يتحدى النظام الحاكم، إلا أن الرئيس الأمريكي قد يدمر بلاده.

وذكرت الصحيفة، في تقرير منشور على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء، إن العوامل المحفزة لتحالف إسرائيل والولايات المتحدة واضحة، لاسيما وأن قادة البلدين يقاتلان من أجل حياتهما السياسية، وكلاهما يحاولان الهروب من الملاحقات القضائية، والاتهامات الجنائية.

وعوضًا عن اثبات برائتهما، تقول الصحيفة إن ترامب ونتنياهو يحاولان تقويض ثقة الجمهور في الشرطة والنظام القضائي، ويحرّضون اتباعهما على الاعتقاد في فكرة الدولة العميقة، ويروجان لنظريات المؤامرة ووجود أشخاص أشرار يحاولون نشر الفساد والفوضى في البلاد.

ونبهت هآرتس إلى أن السياسيين اليمنيين في أمريكا وإسرائيل يستخدمون مناصبهم ومنابرهم من أجل تشويه صورة معارضيهم، حتى لو كان ذلك على حساب تدمير ثقة شعوبهم في المؤسسات التي تُبقى المجتمعات متماسكة.

وقالت إن كل من ترامب ونتنياهو يزعمان بأنهما ليس لديهما مشكلة أو قضية تستحق المناقشة والتوضيح، بالرغم وجود العديد من الأدلة على تورطهما في بعض المسائل التي تحتاج إلى تفسير.

ولفتت هآرتس إلى أن نتنياهو وترامب يثيران الشكوك حول نزاهة المحققين في القضايا التي تورطوا بها، واتهموهم بتطويع وسائل الإعلام ضدهما، كما أنهما يستخدمان تحيزات أتباعهما، ومشاكلهم النفسية، وشعورهم بالاستياء، وكونهم ضحايا دائمين للنظام القضائي، ويجعلوهما يشعرون بأنهم يواجهون مؤامرة يحيكها أعداء الدولة.

كما أنهما يستخدمان غضب اتباعهما في الضغط على المعارضين السياسيين لتحقيق مصالحهما. وتشير هآرتس إلى أن نتنياهو يفعل ذلك من أجل اثبات براءته في قضايا الفساد، وفي الوقت ذاته سعى ترامب لاصدار الكونجرس لمذكرة تبرئه من مزاعم تواصله مع مسؤولين روس خلال انتخابات الرئاسة عام 2016.

"اختلاف جوهري"

ورغم التشابه الكبير والواضح بين نتنياهو وترامب، تقول الصحيفة إن هناك اختلاف جوهري بينهما قد يقودهما إلى طرق مختلفة تماما، لاسيما وأن المسؤول الإسرائيلي - وبالرغم من المشاكل التي تلاحقه - يعي قواعد اللعبة السياسية جيدًا، ويفهم ما يحدث داخل الكنيست الإسرائيلي ويستطيع التعامل مع المسؤولين المعارضين والمؤيدين، على عكس ترامب الذي لا يهتم بشيء سوى مصلحته الشخصية، وصورته أمام مؤيديه.

وعلى عكس ترامب، تقول هآرتس إن نتنياهو وضع القواعد السياسية في بلاده، وسار على خطوات ثابته لكي يصل إلى منصبه، بداية من كونه دبلوماسيا، ثم عضوًا في الكنيست الإسرائيلي، ومن هناك تولى منصب نائب رئيس الوزراء، ثم تبوأ رئاسة الوزراء لسنوات طويلة، أما الرئيس الأمريكي فجاء من بيئة لا بعيدة كل البعد عن السياسة، وتلاعب بالقواعد والقوانين، وربما الحقائق، من أجل الوصول إلى أعلى المناصب.

وفي الوقت الذي يحاول فيه نتنياهو إثبات نفسه وتحسين صورته أمام العالم، يرى ترامب نفسه ملكًا متوجًا، ويتعامل مع منصبه بالطريقة نفسها التي تعامل بها ملوك فرنسا السابقين، كما أنه لا يعلم الكثير عن التاريخ، ولا يستطيع توقع ماذا سيحدث مُستقبلاً.

ويتسم نتنياهو بالمرونة والتكيف مع المواقف والشخصيات، وتقول هآرتس إن المسؤول الإسرائيلي تحالف مع الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، رغم انتهاجه سياسة مختلفة إلى حد ما تجاه إسرائيل، وسرعان ما أصبح صديقًا مقربا من ترامب بعد توليه الرئاسة، على عكس ترامب الذي لا يكترث كثيرا لخلقه عدوات مع قادة وزعماء تحالفوا مع بلاده على مدار السنوات الماضية.

مصراوي Masrawy