أخبار عاجلة

مُسن بولاق أنهى حياة مساعد الصيدلي بـ"سيخ" بسبب "إسبرين" بجنيه (صور)

مصراوي Masrawy

مُسن بولاق أنهى حياة مساعد الصيدلي بـ"سيخ" بسبب "إسبرين" بجنيه (صور)

02:00 م الأحد 09 يوليه 2017

كتب - محمد شعبان:

استشاط "الشيخ أحمد" (65 سنة، طباخ)، غضبا عندما أخبره "عمرو حسن"، مساعد الصيدلي الذي اعتاد على شراء احتياجاته من الأدوية منه طيلة عامين، بارتفاع سعر الاسبرين، ودخل في مشادة كلامية تطورت لمشاجرة أفضت في النهاية إلى مقتل "الشاب الخلوق" بسبب "إسبرين" بجنيه.

صباح الثلاثاء الماضي، خرج "عمرو حسن"، خريج التجارة، من منزله بمنطقة العجوزة مُتوجها إلى عمله في صيدلية الدكتور شريف صالح بمساكن فيصل، في تمام العاشرة بدأ الشاب والطبيب المسؤول واثنان آخران من زملائه العمل داخل الصيدلية في سيناريو يومي لا يتغير.

عندما أشارت عقارب الساعة إلى الحادية عشرة، دخل "الشيخ أحمد" الصيدلية بخطوات بطيئة، مُلقيًا السلام على كافة العاملين، وطلب شراء شريطين من عقار الإسبرين، وأخرج من طيات ملابسه جنيهًا واحدًا.

1

أحضر "عمرو" شريط ونصف من الاسبرين للرجل، الذي اعترض قائلا: "أنا كنت باخد شريطين بالجنيه ايه اللي حصل؟"، فكان الجواب "الأسعار زادت يا حاج"، ليصب المُسن جم غضبه على مساعد الصيدلي الذي أعاد له الجنيه ووضعه على طاولة ليعود لاستكمال عمله، مُفضلا الابتعاد عن خوض جولة من الجدال. ازداد غضب الرجل المسن عندما طار الجنيه بفعل الهواء وسقط على الأرض، فتطورت المشادة إلى مشتمة وسباب بألفاظ خارجة.

"أنا جريت على صوت زعيق والشيخ بيشتم الصيدلي بأمه"، يقول أيمن صاحب محل تغيير زيوت، مضيفا: "حاولت والناس اللي شغالين في الصيدلية نخلص الخناقة".

مشادة بسيطة لم تستمر طويلا، لكن المُسن عاد فعلته الأولى -سب والدة الصيدلي- فتطور الأمر من جديد، وأمسك "الشيخ أحمد" بقطعة حديدية "سيخ" وراح يسدد الضربات إلى "عمرو"، واحدة بمنطقة الخصية، وأخرى بالعين اليمنى حتى سقط على الأرض، "إحنا بعد ما خلصناهم من بعض، فوجئنا بالشيخ أحمد نازل ضرب في عمرو"، يؤكد أيمن.

أصحاب المحلات المجاورة للصيدلية، أسرعوا لنجدة الصيدلي، لكن الرجل المسن وقف على الباب مهددا الشاب عمرو بأنه سيحضر مرة أخرى صحبة أبنائه، فيما هاجمته سيدتان منتقبتان كانتا تقفان على بعد أمتار قليلة منه: "حرام عليك.. صفيت عين الواد"، ليهرول بعدها إلى منزله القريب من مكان الواقعة.

2

بدأ الجميع في الانصراف تزامنا مع وصول الدكتور أحمد شقيق "عمرو" الأكبر "لما جيت كان كويس، والناس بتعمله كمدات تلج علشان عينه"، يشير "أحمد" إلى أنه حاول الاطمئنان على شقيقه بعد سؤاله عن طبيعة الضربة التي تلقاها بالعين "كان بيقولي أنا كويس.. عندي صداع بس"، فتوجه به إلى مستشفى الرمد بميدان الجيزة.

"لازم تروح به على مستشفى فيها أشعة مقطعية في مشكلة بالمخ" سمع الشقيقان نصيحة الطبيب، وأسرعا إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي، فتم إيداعه غرفة العناية المركزة بعدما تبين وجود كسر في الجمجمة وإصابة بالغة بالعين.

72 ساعة من العلاج، حاول خلالها الأطباء إنقاذ حياة "عمرو" لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة في الثانية فجر الجمعة، ليؤكد الطبيب المعالج لشقيقه الأكبر: "الضرب عمل نزيف داخلي أدى للوفاة"، وقعت هذه الكلمات على مسامعه كالصاعقة لتقوده قدماه إلى قسم شرطة بولاق الدكرور "إلحقوني أخويا اتقتل".

وشكل العميد عبد الحميد أبو موسى، رئيس مباحث قطاع غرب الجيزة، فريق بحث بقيادة العقيد طارق حمزة، مفتش المباحث، والمقدم هاني الحسيني، رئيس مباحث بولاق الدكرور. وتمكنت قوة برئاسة الرائد طارق مدحت، معاون مباحث بولاق الدكرور، من تحديد مكان اختباء الشيخ أحمد، الذي انتقل لشقة ثانية يمتلكها في نفس المنطقة التي يشكن بها هربا من الأمن، وألقت القبض عليه.

1

واتشحت منطقة مساكن فيصل بالسواد حزنا على الشاب. "كان محترم وبيساعد الكل"، يؤكد مالك محل أدوات كهربائية أن المجني عليه كان محل تقدير واحترام الجميع، ليلتقط منه مالك محل أحذية وشنط "مافيش حاجة مستاهلة إن حد يقتل أخوه.. والشيخ أحمد كان راجل طيب وسيرته حلوة في المنطقة"، ليدلل على حديثه "أيمن" - مالك محل تغيير زيوت السيارات" قائلا: "كل رمضان كان بيوزع شنط على الصائمين".

ورفضت أسرة القتيل تلقي واجب العزاء "إحنا صعايدة من أسيوط ومش هنقبل غير بالقصاص"، يشدد شقيق عمرو على أنهم لن يتساهلوا في حقه "لو المحاكمة ماجبتش حقة هنعرف نجيبه من فين"، مختتما حديثه "ده كان لسه مشطب شقته وبيستعد انه يخطب".

مصراوي Masrawy