أخبار عاجلة

متخصصون: حادثة «تعليم الداير» تقف خلفها دوافع نفسية

متخصصون: حادثة «تعليم الداير» تقف خلفها دوافع نفسية متخصصون: حادثة «تعليم الداير» تقف خلفها دوافع نفسية

    أكد متخصصون نفسيون، أن حادثة "تعليم الداير" تقف خلفها دوافع نفسية، مشيرين إلى أن الجريمة لا يمكن أن يرتكبها إنسان سوي.

وتحدثوا إلى "الرياض"، عن الأسباب التي ربما تقف خلف الجريمة.

يقول د. إبراهيم يحيى عريشي مدير مستشفى الصحة النفسية في جازان، إن "الجريمة التي هزت منطقة جازان جريمة بشعة بكل المقاييس والدوافع لاتزال ممكنة في كل الاتجاهات لاسيما وأن كثيراً من الغموض لازال يلف القضية، لكن من وجهة نظر نفسية طبية أجد الدوافع النفسية قوية في هذه القضية". ويضيف: "أبرز الشواهد أن الجاني والمجني عليهم يعملون في سلك التعليم، وثانياً أن المجني عليهم يؤدون عملا إشرافيا في تلك المحافظة، وثالثاً أنهم جميعا ينتمون إلى قبيلة واحدة وفي مثل هذه الحالات ينشأ شيء من الحسد أو الكراهية والإحساس بالدونية لدى الجاني من خلال التعاملات المباشرة مع من يشرفون على عمله.

ويضيف: "لا ترتقى ردة الفعل إلى ما وصلت إليه من بشاعة وسهولة اتخاذ القرار بإزهاق الأنفس البريئة، ألا أن يكون لدى هذا الشخص اضطراب عقلي يتسم بوجود ضلالات فكرية خاطئة نحو المجنى عليهم"، ويؤكد أن "هذه الضلالات هي اعتقادات خاطئة يعتقدها الشخص المريض مرضا عقلياً اعتقاداً جازماً لا يقبل التشكيك، فلذلك يندفع لتنفيذ ما يتوصل إليه من قناعات قطعية".

وأرجع د. علي بن محمد الزائري استشاري الطب نفسي في مركز النخيل الطبي في جدة، أسباب الجريمة أن يكون الشخص تحت تأثير ضغط نفسي مكبوت ومتراكم وشعور بالظلم من وجهة نظره من قبل زملائه أو عمله لمرحله أوصلته للشعور بالاضطهاد وقرار الانتقام من يراهم السبب في المه النفسي وعذابه الداخلي. وأضاف: "حسب الرسائل التي بينه وبين زملائه أنه يعاني من مرض نفسي وهذا هو الأرجح هذا المرض يسمى "الشك الاضطهادي" ويعنى تعرضه لنوع من الغدر أو الخيانة أو المؤامرة من قبل زملائه أو الأشخاص المحيطين به (وهذا غير صحيح في الواقع ولكن المرض يجعله يفكر بهذه الطريقة).

وبين أن هناك دلائل قوية تدل على المرض النفسي وعدم الانتباه لأعراض المرض من قبل المحيطين به وعدم تلقيه المساعدة في الوقت المناسب مما ساعد على وصول المرض لمرحلة خطيرة أدت لهذه النهاية المأساوية. وقال: "انصح لكي لا تتكرر مثل هذه الحوادث ضرورة التخلص من الضغوط وزيادة الثقافة النفسية لدى الجميع"، مشدداً على تفعيل دور الإعلام والمؤسسات ذات العلاقة في زيادة الوعي وتثقيف الجمهور بمثل هذه الأمور.

من جانبه، حمل خالد محمد معافا الأخصائي الاجتماعي مدير مركز التنمية الاجتماعية، قنوات التواصل الاجتماعي مسؤولية تغير أفكار الشباب والانجرار وراء تيارات مغايرة وهذا كما تلاحظ لنا في الآونة الأخيرة من تغير بعض الحالات وهو ليس بمعزل عن التغيرات الإلكترونية وهي بلا شك في توسيع دائرة التواصل مع العالم بشتى فئاته وأفكاره في ظل غياب الرقابة الأسرية، وهنا من الأفكار ما يمس السلوك، لافتاً إلى أن العملية ليست وليدة لحظات ولكنها تراكمات وربما أن هذا الإنسان لديه الاستعداد النفسي في التحول نتيجة مواقف معينة نتيجة سلوك تربوي معين نشأ عليه وبالتالي حدث التحول ربما كانت لديه مقاومة في بداية الأمر ولكن وجود مؤثرات وجود التقنية الحديثة والتواصل اللامحدود للأجهزة الذكية ساهمت في تعديل أشياء كثرة جدا في التفكير وناشد بأهمية وجود حملات توعوية شاملة في هذه الجانب تبدأ بالأسرة. وشدد مدير مركز التنمية الاجتماعية على أنه يجب إعادة تأهيل المعلم وأن نعد العدة لتهيئة المختصين في هذا الجانب.

ورأى الشيخ د. عيسى الغيث القاضي وعضو مجلس الشورى، أن ما قام به المعلم جريمة كبرى وفاجعة عظيمة توجب الحق العام سجناً للإرادة الملكية خمس سنوات على الأقل للقتل العمد وقد يكون الحكم بالحق العام القتل حداً أو تعزيراً وأما الحق الخاص فالقصاص أو الدية المغلظة حسب طلب الورثة.

وقال الكاتب والطيب النفسي د. عبدالرحيم الميرابي من خلال خبرتي في مثل هذه الأحداث التي تقع أن هذا العمل لابد أن تكون له خلفية نفسية أو اجتماعية أو ثقافية أو مهنية فبمجرد أن قدم إلى الإدارة ثم خطط لهذا الفعل لا هو خطط لهذا الفعل من فترة ولو منزو نفسيا كان بالإمكان أن يفرغ هذه الشحنة من الحالة المتوترة إلى شيء آخر لكنه وجد أن كل ما يمكن أن يفعله لا يجلب له الراحة ما لم ينتقم بهذا الشكل مالم تكون هنالك علاقة بينه وبين المقتولين أما اذا لم تكون فتبقى المشكلة نفسية في ذاته وهنا التفسير يكون نفسياً وليس عقلياً.

وقال د. ميرابي، إن المدرسة بما فيها من غذاء فكري واحيانا يتلقى المعلم او الطالب بشكل خاطئ ومنحرف فربما يشعر بعذاب داخل المجتمع فربما يحدث الانحراف الفكري وحتى العقائدي وهذا التصرف قد يحدث نتيجة على عدم فرض عقائده.

ورأى د. محسن عداوي الخبير النفسي ومستشار طب الأسرة والمجتمع، أن الحكم والتحليل النفسي والعقلي مبكراً حول الجريمة غريبة وغامضة وبانتظار نتائج التحقيقات وان كنت اعتقد أن تكون الاضطرابات النفسية كاضطرابات الهوس أو الضلالات بمعنى المعتقدات مثل الشكوك او سوء الظن أو الغيرة.

وقال إن ردة الفعل لدى الشخص كانت متضخمة جدا اما بفعل مرض نفسي مملوء بالشكوك والشعور بالاضطهاد او تأثير بمواد مخدرة او طاغية على قدرته والسيطرة والانفعالات.