أخبار عاجلة

د.خالد عمارة يكتب: العوامل المؤثرة فى علاج الكسور غير الملتئمة

د.خالد عمارة يكتب: العوامل المؤثرة فى علاج الكسور غير الملتئمة د.خالد عمارة يكتب: العوامل المؤثرة فى علاج الكسور غير الملتئمة
أغلب كسور العظام يتم التحامها فى خلال 6 إلى 9 أشهر، ولكن هناك نسبة من الكسور لا تلتئم، وهذه النسبة تتراوح بين 12 إلى 18%، وهناك عوامل متعددة تؤثر فى قدرة الجسم على بناء العظام والتحام الكسور، وهذه العوامل هى التى يجب أن يهتم بها الطبيب والمريض لعلاج أى كسر ولمنع حدوث عدم التآم ولعلاج الكسور التى لم تلتئم أو تأخرت فى الالتحام.

وهذه العوامل تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية: أولا العوامل البيولوجية، ثانيا العوامل الميكانيكية، وثالثا وجود بكتيريا أو تلوث بالعظام أو الكسر.

أولا: العوامل البيولوجية: وهى قدرة الجسم على بناء أنسجة جديدة تحل محل الأنسجة المصابة من عضلات أو عظام، وهذا يعتمد على قدرة الخلايا على التكاثر ويؤثر فى ذلك عوامل عامة مثل:

1. الصحة العامة: فكلما كان الإنسان أصغر سنا وبدون أمراض مثل السكر أو الكبد كلما كانت قدرة الالتئام وتكوين العظام أعلى.
>2. الامتناع عن التدخين والبعد عن التلوث والمدخنين يساعد على رفع قدرة تكوين العظام.
>3. التغذية الجيدة عن طريق أكل الأغذية الطازجة والصحية والبعد عن المواد الحافظة والمياه الغازية.
>4. النوم المنتظم بعدد 8 ساعات يوميا والنوم المبكر والاستيقاظ المبكر يرفع من قوة جهاز المناعة فى جسم الإسنان.
>5.الحالة النفسية للمريض تؤثر على قدرة الالتحام والمناعة والمقاومة للأمراض والعدوى.

من ناحية أخرى هناك عوامل موضعية تؤثر على القدرة البيولوجية مثل الدورة الدموية بمكان الكسر، وحالة العضلات والأنسجة بعد الإصابة والكسر، وطريقة الجراحة وقدرة الجراح على الحفاظ على الأنسجة.

وهناك طرق عديدة لرفع القدرات البيولوجية مثل العلاجات الدوائية وزراعة العظام واستعمال تركيز الصفائح الدموية، والخلايا الجذعية وتركيز النخاع.

ثانيا: العوامل الميكانيكية، وهى قوة تثبيت الكسر التى تسمح للعظام بالتكاثر وهذه القوة تعتمد على نوع التثبيت الداخلى أو الخارجى بواسطة الشرائح أو المسامير أو المثبتات الخارجية أو الجبس، ويجب تحديد النوع المناسب للتثبيت حسب الفحص الطبى والأشعات لضمان التثبيت الكافى الذى يسمح بالتآم الكسر فى وقت مناسب، وفى حالة فشل التثبيت فيجب تغيير نوع التثبيت إلى مستوى أعلى لضمان النجاح.

ثالثا: علاج أى التهابات صديدية أو بكتيريا، حيث إن وجود التهابات أو صديد فى مكان الكسر يدمر أى أنسجة جديدة أو خلايا عظمية يحاول الجسم بناءه، وهذا الصديد أو ما يسمى تسويس يجب القضاء عليه بإزالة أى أنسجة غريبة أو ميتة للسماح بالدورة الدموية بتغذية العظام وزيادة مناعتها مما يسمح ببناء العظام.

وهناك طرق عديدة لبناء العظام فى هذه الحالات مثل طريقة اليزاروف، وطريقة زراعة العضلات وجراحات الميكروسكوب، ونسبة نجاح علاج الكسور غير الملتئمة كبير بشرط الاهتمام بالتفاصيل لضمان نجاح العلاج.

مصر 365