إمام المسجد الحرام: جهود المملكة والدول الإسلامية تتضافر لرفع الظلم على فلسطين وسورية واليمن ودحر الإرهاب

إمام المسجد الحرام: جهود المملكة والدول الإسلامية تتضافر لرفع الظلم على فلسطين وسورية واليمن ودحر الإرهاب إمام المسجد الحرام: جهود المملكة والدول الإسلامية تتضافر لرفع الظلم على فلسطين وسورية واليمن ودحر الإرهاب

    أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. خالد الغامدي المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واجتناب نواهيه، وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام: إن الإنصاف عزيز وكل الناس محتاجون إليه وهو شاق على نفوس كثير من الناس الذي تلبسوا بآفات قلبية وسلوكية منعتهم من التجرد لله والتحلي بحلية الإنصاف العظيمة، ذلك أن كثيرا من الناس يحملهم هوى النفوس والغضب والغيرة والحسد والكبر على عدم الإنصاف والتمادي في الإجحاف وغمط الحق وازدراء الناس وبخسهم محاسنهم وكتمها وتمني زوال النعمة عن إخوانهم .. حسدا من عند أنفسهم، ومن أكثر ما يمنع العبد أن يكون منصفا عادلا التعصب المقيت لغير الحق والتحزب لغير الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والاستبداد بالرأي.

وقال الشيخ د. خالد الغامدي إن الغلو والتطرف لا يمنع المرء من الإنصاف فحسب بل يحمله على سفك دماء المسلمين وتكفيرهم وتفسيقهم بغير حق واستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم ولذلك كانت الخوارج كلاب النار .. كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم من أشد الفرق ظلما وعدوانا وبعدا عن العدل والإنصاف، وتراهم لفساد رأيهم وعقلهم ينهشون ويتهاوشون على المسلمين والمصلين .. وقد سلم منهم أهل الأنفال، هي الحال في بعض بلدان المسلمين الذين ابتلوا بأهل الغلو والعنف والتشدد.

واشار الى أن كثيرا من قضايا المسلمين المعاصرة ومشكلاتهم لا ينظر إليها بعدل وإنصاف ما يزيد الجراح اتساعا والآلام إيلاما فتطول المحنة وتتعاظم المؤونة على بعض بلدان المسلمين، ولكن بفضل الله ونعمته تتضافر جهود المملكة وإخواننا المسلمين في الدول الإسلامية برد العدوان ورفع الظلم الواقع على إخواننا في فلسطين وسورية واليمن ودحر أفكار التطرف والإرهاب في عاصفة حزم تارة وبتحالف إسلامي تارة اخرى وسعي حثيث لكشف المعتدين والحاقدين ورد كيدهم وإبطال مكرهم، كما بين ذلك بوضوح وجلاء خادم الحرمين الشريفين أيده الله في خطابه الضافي الذي أكد فيه حرص المملكة على الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين في المحافل الدولية، والواجب على المسلمين جميعا هو نصرة المظلومين وغوث المستغيثين ونجدة الملهوفين والوقوف مع كل صادق وناصح قام لله في سبيل تحقيق ذلك.

وحذر إمام وخطيب المسجد الحرام من تخذيل المتخاذلين وإرجاف المرجفين الذين يفتّون في عضد المخلصين ويفتلون ضدهم في الذروة والغارب لكي يشتتوا جهودهم ويبعثروا نجاحاتهم .

ودعا فضيلته أصحاب الأقلام والكتبة في وسائل الإعلام المختلفة وشبكات التواصل الاجتماعي ان عليهم واجبا شرعيا بالقيام بالعدل والإنصاف فيكونون صفا واحدا مع حكامهم وعلمائهم وبلادهم ضد أهل البغي والعدوان والظلم لتلتقي الجهود وتتكاتف وتشتد اللحمة وتتعاون في الوقوف مع حكامنا وعلمائنا والمخلصين في مثل هذة الأحداث والفتن والمدلهمات.