حامد بن زايد: الإمارات رائدة في البحوث والتطوير

حامد بن زايد: الإمارات رائدة في البحوث والتطوير حامد بن زايد: الإمارات رائدة في البحوث والتطوير

أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة أن الابتكار أصبح ضرورة لا بد منها لمتابعة عملية التطوير في بناء معرفي مستدام يعزز من مركز دولة الإمارات الإقليمي والعالمي كدولة منتجة ورائدة في البحوث والتطوير.

وهو الهدف السامي الذي اختطته قيادتنا الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في إعلان عام 2015 عاماً للابتكار، وإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي تهدف لتحقيق رؤية الإمارات 2021.

دفع النمو

وأضاف سموه أن أسبوع الإمارات للابتكار هو مبادرة تعكس أهمية الابتكار والتعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة لتحقيق هدف تطوير ودفع عجلة النمو وخاصة في مجالات بحوث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي مختلف العلوم المهمة لحاضر ومستقبل الدولة، والذي من خلاله تتعاون مختلف المؤسسات الأكاديمية والحكومية لتوفير كل السبل الممكنة لتمكين أبناء الدولة من الشباب من ريادة مختلف القطاعات الحيوية مما سيضمن مستوى متقدماً من العيش الرغيد للأجيال القادمة.

عقود وتعاون

وكان سموه قد شهد مراسم توقيع عقود بقيمة تصل إلى حوالي 71.1 مليون درهم بين صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إحدى مبادرات الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وجامعة خليفة لتمويل 50 منحة بكالوريوس و30 منحة ماجستير ضمن برنامج «بعثة»، ودعم 10 مشاريع بحثية.

وجاء ذلك خلال حضور سموه أمس في جامعة خليفة فعاليات أسبوع الابتكار. وتهدف هذه الشراكة إلى دفع مسيرة التعليم في الدولة في التخصصات المتعلقة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال دعم ورعاية الكوادر الإماراتية المتفوقة علمياً.

وتفقد سمو الشيخ حامد بن زايد خلال جولته في حرم جامعة خليفة مركز أبحاث وابتكار الطيران والذي تم إنشاؤه أخيراً مع «مبادلة» للطيران ويضم معدات تصنيع متقدمة لإنتاج مكونات ومواد طائرات قليلة التكلفة ومرافق توصيف لتقييم خصائص المواد والألياف، فضلاً عن معدات التشغيل الآلي لتجميع مكونات الطائرات بشكل فعّال.

مسيرة البناء

من ناحيته قال الدكتور عبد القادر إبراهيم الخياط، رئيس مجلس أمناء صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات إن مبادرة «بعثة» تندرج في إطار استراتيجية الهيئة لتنمية الموارد البشرية المتخصصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهي تعنى بدعم ورعاية الطلبة المتميزين علمياً لكي يأخذوا دورهم في مسيرة البناء والتطور في ضوء المشاريع الكبرى الجارية على قدم وساق في الدولة، والتي تُوجت أخيراً بمبادرات الذكية والمدن الذكية.

وتستجيب المبادرة أيضاً للطلب المتنامي على الموارد البشرية المواطنة المتخصصة في قطاع الاتصالات والمجالات المرتبطة به، حيث عملت الهيئة على تقييم وضع الموارد البشرية المواطنة والمتخصصة في مجال الاتصالات ونظم المعلومات، ثم وضعت خطة للنهوض بهذا الأمر من خلال ابتعاث الطلبة المتميزين في هذا المجال.

اقتصاد تنافسي

من جانبه قال سعيد سلطان السويدي نائب المدير العام لقطاع الخدمات المساندة في الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، في معرض تعليقه على هذه الخطوة إن هذه المنح تندرج ضمن مبادرات الهيئة للإسهام في تنفيذ رؤية القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى بناء اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والابتكار، منوهاً إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتأهيل جيل قيادي من أبناء الدولة قادر على مواجهة تحديات المستقبل ودعم الدولة بكوادر وطنية مؤهلة في مختلف التخصصات.

شراكة استراتيجية

ومن جهته، قدم الدكتور عارف سلطان الحمادي، مدير جامعة خليفة الشكر إلى صندوق قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على دعمهم المستمر ورعايتهم لمختلف المبادرات والفعاليات البحثية في الجامعة، مشيراً إلى أن جامعة خليفة تؤمن بأن تمكين رأس المال البشري والمعرفي من المواطنين الإماراتيين سيعزز تنافسية دولة الإمارات ومكانتها العالمية.

لذلك تسعى من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية مع صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لدفع عجلة البحث العلمي وتوفير البرامج الدراسية العليا وإثراء تجربة الباحثين المهنية في مجال تقنية المعلومات والاتصالات.

ابتكار وتنافسية

وصرح الدكتور محمد إبراهيم المعلا، نائب الرئيس الأول للبحوث والدراسات العليا في جامعة خليفة: «يسعدنا أن نشهد هذا النمو في علاقات التعاون مع شركائنا الحكوميين والذي يدل على إدراك لأهمية البحوث لاقتصاد الدولة القائم على المعرفة.

ويعد مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من المجالات الرئيسية التي يتم استخدامها بشكل مستمر لقياس مستوى الابتكار والتنافسية على المستوى العالمي، ولذلك فإن جامعة خليفة تعتبره من المجالات الاستراتيجية في خطتها البحثية.

ونسعى من خلال هذا الدعم إلى تعزيز عملية الارتقاء المستمر بمستوى الابتكار والبحوث في الجامعة لينافس مستويات الابتكار العالمية، والذي بدوره سيصب مباشرة في تعزيز موقع دولة الإمارات على الخارطة العالمية للدول الأكثر إنتاجاً للبحوث، وطلاب الدراسات العليا وخاصة في المجالات الحيوية التي توليها الدولة اهتماماً كبيراً».

مشاريع

اطلع سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان على عدد من مشاريع طلبة جامعة خليفة والتي ضمت نظاماً لتصميم ونمذجة والتحكم بالطائرات الهجينة من دون طيار والنسيج الذكي لتخطيط القلب وقياس ضغط الدم والجيل المقبل من الرقاقات الإلكترونية البيولوجية المتنقلة وغيرها.

كما قام سموه بزيارة الطلبة المتنافسين في مسابقة ريادة الأعمال، حيث يقوم الطلبة بتقديم أفكارهم إلى لجنة من المستثمرين وأعضاء الهيئة الأكاديمية بهدف الحصول على تمويل مفترض لمشاريعهم وتحويلها من أفكار أكاديمية إلى مشاريع أعمال ناجحة.