أخبار عاجلة

خادم الحرمين كان رائعاً في استقبالي.. وأذهلني التحول الهائل في المجتمع السعودي

خادم الحرمين كان رائعاً في استقبالي.. وأذهلني التحول الهائل في المجتمع السعودي خادم الحرمين كان رائعاً في استقبالي.. وأذهلني التحول الهائل في المجتمع السعودي

    الدكتور جوزيف ويستفول سفير الولايات المتحدة الاميركية لدى المملكة تمت تسميته سفيرا قبل حوالي الخمسة أشهر.. وعندما أراد إجراء حوار وسيلة إعلامية سعودية لإجراء أول حوار له معها اختار"الرياض" لمكانتها وريادتها في مجال الإعلام السعودي.

السفير ويستفول قابل "الرياض" في مقر السفير الاميركي المسمى (كوينسي هاوس) وكوينسي هي البارجة الحربية التي استقبل فيها الرئيس الاميركي الراحل فرانكلين روزفلت بالملك المؤسس المغفور له الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، وجاءت تسمية مقر السفير باسم البارجة تعبيرا عن بداية علاقة قوية ربطت البلدين لاكثر من سبعة عقود ومازالت مستمرة حتى يومنا هذا في ذات الاتجاه وعلى نفس الوتيرة يعززها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

ذهلت من الوضع الذي عليه المجتمع من حداثة وتكيف مع ما هو كل حديث وجديد

* في البدء سألت السفير ويستفول عن العلاقات التاريخية - الأميركية وعن المراحل التي مرت بها وإن كانت في مجملها مراحل إيجابية ؟

- السفير ويستفول: سوف أجادل عن مقولتك بأن العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة مرت بعدة مراحل فهي علاقات اتسمت بالتناغم التام والثبات حتى في أصعب الأوقات مثلما حدث بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عندما أصيب العالم بأسره بالتوتر والصدمة حتى في المملكة والشرق الأوسط وأوروبا. بالرغم من ذلك حافظت علاقاتنا على تجانسها وبقيت ثابتة وراسخة على مبدئها. إنها علاقات بين بلدين قررا منذ البداية أن يكونا حليفين وشريكين وأن يقيما ويبنيا صداقة دائمة وأن يبنيا علاقة اقتصادية متينة وكذلك إلى بناء علاقة أمنية قوية. فعلى سبيل المثال يكون هناك جدال ونزاع بين الإخوة الذين يعيشون تحت سقف واحد ولكنهم كحقيقة وواقع يظلون أوفياء ومخلصين لبعضهم البعض وحادبون ومراعون لمصلحة كل واحد منهم.

وللدلالة على عمق ومتانة الروابط والعلاقات بين المملكة والولايات المتحدة، أود الاشارة إلى انه لم يمض على وجودي سوى شهرين في المملكة حتى شهدت زيارة الرئيس الأمريكي وزيارات وزير الخارجية ووزير الدفاع ووزير التجارة ووزير الأمن الداخلي ووزير الطاقة للمملكة. ويكاد يكون جميع أعضاء الأمريكية قد زاروا المملكة بالاضافة إلى زيارة كبار أعضاء الكونغرس. وهذا يعود إلى أهمية المملكة وإلى عمق العلاقة بين بلدينا وليس بسبب ما يدور في الشرق الأوسط. فهؤلاء المسؤولون أتوا للمملكة لدعم العلاقات في مجالات التجارة والطاقة والتعليم وفي كافة القطاعات.

العلاقات السعودية - الأميركية اتسمت بالتناغم التام والثبات حتى في أصعب الأوقات

قبل أيام قلائل قام الرئيس أوباما بالاتصال هاتفياً بخادم الحرمين الشريفين ليعبر له عن شكره للعلاقات الرائعة بين بلدينا وعن امتنانه للمملكة لجهودها في محاربة الإرهاب وتمنى له صياماً وشهراً مباركاً.

وقد زار وزير الخارجية خادم الحرمين الشريفين واجتمع به لثلاث ساعات وكان اجتماعاً مهماً وكبيراً وعبر عن التزام الطرفين بالعمل معاً.

وقد سألني زملاء لي سفراء أميركيون في دول مهمة لماذا لايأتي كبار المسوؤلين لزيارتنا مع أنهم زاروا المملكة العربية السعودية؟.. والاجابة مكانة المملكة وشراكتها الدائمة مع الولايات المتحدة.

* البعض يعتقد بأن الولايات المتحدة بدأت تغير من سياساتها في المنطقة (الشرق الأوسط)؟

- السفير ويستفول: لأننا ممثلو الديمقراطية فقد مررنا بمراحل مختلفة من القيادة في بلدنا فهي ترى العالم من خلال منظور وعلاقات مختلفة ووفقاً لكل أرض وبلد ولكن بالرغم من ذلك فإن العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة وفي نهاية المطاف تجمع بين الشعبين فهي علاقات تراعي المصالح الاقتصادية والتجارية التي تربط بين الناس هنا وهناك وكذلك في مجالات مبيعات الطاقة والخدمات والسلع وحتى في مجال العلاقات العسكرية وهي علاقات قائمة على العلاقة بين الشعبين.

العلاقات ربما مرت بفترات من الاضطراب بسبب الأحداث الجارية في المنطقة

لقد أتيت إلى هنا كسفير للولايات المتحدة وبصفتي تلك التقي يومياً بأمريكيين عاشوا وعملوا هنا لأكثر من ثلاثين عاماً وهم يمثلون شركات أمريكية ويعملون جنباً إلى جنب مع شركائهم السعودديين. بالنسبة لي ربما تمر العلاقات بفترات من الاضطراب بسبب الأحداث الجارية في المنطقة مثلما يحدث الآن في العراق وسورية والتي تنعكس آثارها على العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة ولقد اخترنا أن نتعامل مع هذه المسائل معاً.

هنالك اختلافات ولكنها ليست في وجهات النظر بل هي اختلافات في بعض الأحيان في كيفية التعامل مع هذه المسائل والقضايا وقد وضح ذلك في المراحل المبكرة من الوضع في سورية فقد أراد الكثير من الناس حتى في الولايات المتحدة أن تتدخل واشنطن عسكرياً إلا أن رئيسنا كان ثابتاً على مبدئه في هذه المسألة فقد كان يؤمن ايماناً راسخاً بأن بالإمكان حل هذه النزاعات في المقام الأول بالاتحاد مع شركاء الولايات المتحدة ومع أصدقائها ومع المجتمع الدولي بدون الحاجة إلى أي تدخل عسكري لأننا نؤمن بأن اندلاع أي حرب لن يكون في صالح المنطقة. ربما تكون هناك خلافات ولكن الملك والرئيس اجتمعا وتحدثا في شأنها، كما أن وزير الخارجية مهتم بالأمر مثل العديد من قادة العالم الذين على اتصال بالقيادة السعودية ولقد اكتشفنا انه بامكاننا العمل معاً من أجل محاولة صياغة البيئة والوضع من أجل حل قضايا المنطقة بصورة أكثر إيجابية. الوضع صعب، ونحن نتعامل مع أوضاع وقضايا سياسية واجتماعية وثقافية ودينية بالغة التعقيد، وهناك الربيع العربي فهو تغيير يواجه جيل بأكمله. وقد رأينا بأنه يجب أن تتضافر جهودنا من أجل تجنيب الناس المزيد من الأذى والضرر وحل هذه القضايا بصورة تضمن عدم تصعيد العنف والضرر بالناس والمجتمعات في المنطقة.

خادم الحرمين اجتمع مع وزير الخارجية 3 ساعات وكان التعبير عن التزام الطرفين بالعمل معاً

* وسألنا السفير ويستفول عن تجربته في المملكة منذ مقدمه اليها فقال:

لقد واجهت لدى مقدمي إلى المملكة انخراطاً سريعاً في العمل وبرنامجاً مزدحماً. كما أنها تجربة فريدة ومشوقة ومثمرة حيث تعرفت على أشخاص من مختلف المستويات. وقد سعدت بحجم الاستقبال وكرم الضيافة من المجتمع بأكمله ومن قادة رجال الأعمال ورجال الدولة وعلى رأس كل هؤلاء خادم الحرمين الشريفين الذي كان رائعاً في استقباله لي. وإذا سألني الناس هل كنت تتوقع أن تجد المملكة على ما هي عليه الآن فإن الاجابة هي لا. لقد ذهلت من الوضع الذي عليه المجتمع من حداثة وتكيف مع ما هو كل حديث وجديد. وقد حقق المجتمع نقلة كبرى خلال فترة وجيزة من الوقت. وقد اتيحت لي فرصة رائعة للتعرف على حضارة وثقافة المملكة والنسيج الاجتماعي. واتطلع لمعرفة المزيد والمزيد عن آفاق المملكة ومجتمعها.

الدكتور جوزيف ويستفول - سيرة ذاتية

*أدى الدكتور جوزيف ويستفول اليمين لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى المملكة العربية السعودية في 26 مارس 2014م .

*شغل السفير ويستفول قبل تعيينه منصب وكيل وزارة الجيش والمدير الإداري في الفترة من 2009م إلى 2014م. وبتلك السلطة المناطة إليه، أدار السيد ويستفول أكثر من مليون جندي ومئات الآلاف من المدنيين. كما شغل مناصب مساعد وزير لشؤون الجيش في الفترة 1998م إلى2000 م والقائم بأعمال أمين شؤون الجيش في العام 2001م.

*تمتد السيرة المهنية للسفير ويستفول إلى أكثر من 40 عاماً من الخدمة في مجال التعليم العالي والعمل الحكومي. بدأ السفير ويستفول حياته المهنية كأستاذ للعلوم السياسية في جامعة ولاية أوكلاهوما وشغل بعد ذلك منصب رئيس قسم في نفس الجامعة وكمدير مركز تيشمان للبيئة وعميد لجامعة نيو سكول وكذلك رئيساً لجامعة ماين سيستم. أما في المجال الحكومي، لقد عمل في كل من مجلسي النواب والشيوخ لأكثر من اثني عشر عاما. كما شغل عدة مناصب خلال إدارات الرؤساء كارتر وريغان وكلينتون وبوش وأوباما بالعمل في وكالة حماية البيئة وسلاح المهندسين بالجيش الأمريكي ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع.

*حصل السفير ويستفول على درجة البكالوريوس من جامعة أدلفي وعلى درجة الماجستير من جامعة ولاية أوكلاهوما وعلى درجة الدكتوراه من جامعة ميسوري بكولومبيا. هو وزوجته ليندا لديهما أربعة أولاد وستة أحفاد.