أخبار عاجلة

وكيل وزارة الصحة: حريصون على تطبيق المعايير الدولية بالمستشفيات ونراعي خصوصية المجتمع وعاداته وتقاليده

وكيل وزارة الصحة: حريصون على تطبيق المعايير الدولية بالمستشفيات ونراعي خصوصية المجتمع وعاداته وتقاليده وكيل وزارة الصحة: حريصون على تطبيق المعايير الدولية بالمستشفيات ونراعي خصوصية المجتمع وعاداته وتقاليده

    نوه وكيل وزارة الصحة للشؤون الهندسية المهندس أحمد البيز بالتطور الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة والذي يأتي بفضل الله ثم بفضل ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – من اهتمام ورعاية بهذا المرفق الحيوي، مستشهدا بما أمر به – أيده الله – في ميزانية الدولة للعام الجاري من تخصيص مبلغ 108 مليارات ريال لتطوير وتوسيع الخدمات الصحية والاجتماعية في المملكة، ما يشكل زيادة بنسبة 8% مقارنة بميزانية العام الماضي.

وقال في كلمته خلال حفل افتتاح أعمال الملتقى السعودي الثاني لتخطيط وتصميم المستشفيات، الذي تنظمه شعبة معماريي المباني الصحية التابعة للجمعية لعلوم العمران، تحت عنوان "الثوابت والمتغيرات في تخطيط المستشفيات" الذي افتتحه يوم أمس وكيل وزارة الصحة للإمداد والشؤون الهندسية الدكتور صلاح المزروع ويستمر ثلاثة أيام في فندق الريتز كارلتون بالرياض برعاية "الرياض" إعلامياً إن توجيهات خادم الحرمين أسهمت منذ توليه مقاليد الحكم في 26 جمادى الآخرة 1426ه في تحسين أداء القطاع الصحي في المملكة، حيث نتج عنها زيادة في عدد المستشفيات التخصصية، وتم إنشاء مراكز للعناية المركزة وخمس مدن طبية متكاملة بسعة سريرية تقدر بأكثر من سبعة آلاف سرير مرجعي، وهي: مدينة الملك فهد الطبية في الرياض لخدمة المنطقة الوسطى، ومدينة الملك عبدالله الطبية في مكة المكرمة لخدمة المنطقة الغربية، ومدينة الملك فيصل الطبية لخدمة المناطق الجنوبية، ومدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز لخدمة المناطق الشمالية، ومدينة الملك خالد لخدمة المنطقة الشرقية.

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية الصحية العشرية التي تنتهي عام 2020م تحت شعار (المريض أولاً) تأتي متسقة ومتناغمة تماماً مع استراتيجية الرعاية الصحية في المملكة، كونها تركز على تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ابتداءً من الرعاية الصحية الأولية، وانتهاءً بالخدمات العلاجية المتخصصة، علاوة على رفع مستوى المهارات الفنية والطبية للعاملين في المجال الصحي والطبي، وتطبيق المعايير والمواصفات الدولية في تصميم المستشفيات وتخطيطها، والاستفادة من البحوث والدراسات العلمية التي تخدم القطاع الصحي وتسهم في تطوره.

ولفت المهندس أحمد البيز إلى أهمية إجراء البحوث في مجال تصميم المستشفيات وتخطيطها، ودورها في إحداث نقلة نوعية في تصميم المستشفيات لتلائم متطلبات المستفيدين من الخدمة، مع مراعاة خصوصية المجتمع السعودي وعاداته وتقاليده المستمدة من الدين الإسلامي.

وبين أن وزارة الصحة تحرص في تصميم المستشفيات على تطبيق المعايير الدولية التي تحفظ حقوق وخصوصية المستفيد من الخدمات الصحية في المملكة، لاسيما المرضى المنومين في وحدات العناية المركزة، وتهيئة أقسام التأهيل الطبي لتسهيل وتلبية احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأعرب عن أمله في أن تخرج أعمال هذا الملتقى بالنتائج التي تصب في صالح رفع كفاءة أداء العاملين في مجال تصميم وتخطيط المنشآت الصحية بالمملكة، وتحقيق التبادل المعرفي مع الخبرات الدولية المتقدمة في هذا المجال، ليسهم الجميع في نهضة الخدمات الصحية في البلاد.

بعد ذلك ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم العمران الدكتور عبدالعزيز بن ناصر الدوسري بين فيها أن الجمعية أنشأت ثلاث شعب متخصّصة هي : شعبة الحفاظ على التراث العمراني، وشعبة الخرسانة، وشعبة معماريي المباني الصحية إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - يحفظه الله ويرعاه – نحو تحقيق التنمية للبلاد في شتى المجالات ومنها مجال صناعة البناء والعمران ، لتتمكن الجمعية من الوفاء برسالتها العلمية التي تهدف لإحياء وتطوير التراث الفكري المعماري الإسلامي في البلاد، وإيجاد هوية مميزة للبيئة العمرانية السعودية ترتبط بالبيئة الطبيعية والمناخية المحلية بما يتمشى مع احتياجات المجتمع.

وأضاف أن الجمعية عملت على تقديم المشورة والقيام بإجراء الدراسات اللازمة لرفع مستوى الأداء المهني في المؤسسات والهيئات العمرانية المختلفة، كما انضمت إلى الاتحاد الدولي للمعماريين UIA كممثل رسمي للاتحاد في المملكة من بين 130 بلدا في العالم، لتعزيز التواصل مع مختلف المهندسين والمعماريين مع الدول الأعضاء، وتبادل وتوسيع وإثراء الخبرات معهم.

وذكر أن الملتقى السعودي الثاني لتخطيط وتصميم المستشفيات هو ثمرة جهد شعبة معماريي المباني الصحية بالجمعية التي تنظمه للمرة الثانية على التوالي، ويتزامن وقت الملتقى مع التطور الذي تشهده المملكة في مجال بناء المستشفيات والمدن الطبية، الأمر الذي يتطلب الاستفادة من الخبرات العالمية في هندسة العمارة الحديثة وربط ذلك بطبيعة المناخ بالسعودية وهويتها، للخروج بنماذج مميزة تلبي حاجات المجتمع السعودي..

وأشار إلى أن الملتقى يهدف إلى تعزيز التعاون بين المهتمين في مجال تصميم المستشفيات، وتشجيع ودعم البحث العلمي في ذلك التخصص الذي يتطور بشكل ملحوظ مع تطور آليات العصر وأدواته الحديثة، موضحا أن نقاشات الملتقى ستتم في إطار توافقها مع متطلبات المستفيدين من الخدمة التي يُراعى فيها خصوصية المجتمع السعودي وعاداته وتقاليده.

وعبر عن أمله في أن ينجح هذا الملتقى في الوصول إلى نتائج إيجابية تخدم الأهداف الاستراتيجية التي نصبو إليها من أجل خدمة مشروعات بناء وتصميم المستشفيات في المملكة.

من جانبه قال رئيس اللجنة العليا للملتقى السعودي الثاني رئيس اللجنة العلمية الدكتور زياد السويدان: إن شعبة معماريي المباني الصحية نظمت هذا الملتقى بعد نجاح الملتقى الأول الذي شارك فيه أكثر من 21 خبيرًا عالميًا في مجال العمران، مفيدا أن فعاليات الملتقى الثاني ارتفع عدد المشاركين فيه إلى 30 خبيراً في مجال بناء وتصميم المنشآت الصحية، مما يؤكد أهمية هذا الملتقى وما سيتمخض عنه بإذن الله من فائدة علمية كبيرة تخدم هذا القطاع الحيوي الهام من خلال الاستفادة من خبرات المشاركين في مجال الأعمال الهندسية المرتبطة بالًبناء والتخطيط العمراني.

وأبان أن الملتقى سيركز في أعماله على بحث ما خرجت به توصيات الملتقى الأول الذي عقد في مطلع شهر مارس 2013، إذ أوصى المشاركون فيه بتفعيل كود بناء سعودي يختلف عن الأكواد العالمية، مع تبني إيجاد برامج دراسات عليا ودبلوم في جامعات المملكة والخليج في مجال التخطيط العمراني، علاوة على حث الشركات الطبية والمكاتب الهندسية الاستشارية في البحث العلمي للوصول إلى أحدث المعايير الطبية في التخطيط والتصميم الطبي، مفيدا أن الأمل يحدو الجميع بإذن الله في أن يوفقوا في جلسات وورش عمل هذا الملتقى من الخروج بتطبيقات عملية تؤكد فائدتها على أرض الواقع.

عقب ذلك سلم وكيل وزارة الصحة للإمداد والشؤون الهندسية الدروع التذكارية للرعاة الداعمين للملتقى، والشركات المنظمة لفعاليات الملتقى.

بعد ذلك قص الدكتور صلاح المزروع والمهندس أحمد البيز شريط المعرض المصاحب الذي تشارك فيه 50 شركة رائدة في مجال التخطيط والتصميم الهندسي، يقدمون عروضهم الخاصة بالمنشآت الصحية وأبرز التقنيات الفنية المستخدمة في مجال هندسة وتصميم المدن الطبية والمستشفيات.

ويشارك في الملتقى ممثلو قطاعات حكومية ممثلة في وزارات: الصحة، والدفاع، والداخلية، والحرس الوطني، والتعليم العالي، علاوة على مختصين في القطاعات الهندسية والاستشارية وعدد من الأكاديميين والمهندسين والمقاولين المنفذين للمشروعات الصحية في المملكة.

ويبحث المشاركون في الملتقى محورين مهمين يتعلقان بهندسة وعمارة المستشفيات، الأول: تخطيط وتصميم المباني الصحية وملاءمتها للبيئة المحلية من النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية، والثاني : التقنيات الحديثة والأنظمة البيئية للمستشفيات ومدى مرونتها للتوسعات المستقبلية من حيث تقنيات الأجهزة الطبية وتطوراتها وتقنيات الأنظمة الهندسية، ومواد البناء.

إثر ذلك بدأت أعمال جلسات الملتقى ببحث محور: اتجاهات جديدة في تصميم المستشفيات، الذي ضم موضوعات: المستشفيات الجامعية في المملكة، والجدل حول المدن الطبية وتخطيطها بعد 50 عاما من وجودها، والرعاية المركزة الجديدة والطوارئ ومركز الجراحة في المستشفى الجامعي بمدينة بيرن السويسرية، ونظرة شاملة على التوجهات العالمية ودراسات الحالة، وأكثر مستشفى رقمي في أمريكا الشمالية، والمنشآت المكملة للمستشفيات العامة.

حضر الحفل المدير العام التنفيذي لمدينة الأمير محمد بن عبدالعزيز الطبية لخدمة المناطق الشمالية الدكتور نهار بن مزكي العازمي، ومدير عام الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع اللواء المهندس خالد بن علي قباني، وعدد من المختصين في مجال العمران من داخل المملكة وخارجها.