أخبار عاجلة

بعد الفشل في استخدام الفحم .. محلب يستنجد بالغاز

المهندس إبراهيم محلب

المهندس إبراهيم محلب

كتب| السيد الحديدي

 

 في قرار مفاجئ اتخذته حكومة المهندس إبراهيم محلب مساء أمس بتخفيض الدعم عن الغاز الطبيعي في المنازل والأماكن التجارية جاءت ردود أفعال متباينة في الأوساط الاقتصادية ، حيث أيد البعض ووجد فيه توفير في النفقات ومساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال توفير مليار جنية تستخدم في توصيل الغاز الطبيعي للمناطق المحرومة ، بينما اعترض الأخر معتبراً رفع أسعار الغاز سيؤثر علي المواطن البسيط بشكل مباشر من خلال رفع فواتير الغاز ، وبشكل غير مباشر في رفع أسعار بقية السلع الغذائية التي تعتمد علي الغاز الطبيعي.

 

 

 

حكومة محلب بدون مياه معدنية

حكومة محلب بدون مياه معدنية

البداية .. حظر استعمال المياه المعدنية

إبراهيم محلب ، الذي كان أول قراراته في ، حظر استعمال المياه المعدنية في اجتماعات وزرائه ، أصدر مساء أمس قرارً بتخفيض الدعم عن الغاز الطبيعي من خلال تقسيم استهلاك الغاز لثلاثة شرائح وقسم القرار، المستخدمين إلى 3 شرائح، الأولى استهلاك حتى 25 متر غاز مكعب ستحصل على المتر المكعب بـ40 قرشا، والثانية استهلاك من 25 حتى 50 متر غاز مكعب ستحصل على المتر بـ100 قرش، اما شريحة الاستهلاك التى تتجاوز الـ50 مترا مكعبا من الغاز ستحصل على المتر بـ150 قرشا.

خرج مصدر مسؤل بهيئة البترول في وسائل الإعلام لمحاولة تخفيف حدة الاعتراضات التي نالت الحكومة في وقت سابق ، ليؤكد أن القرار لن يشمل المخابز في إشارة منه لعدم ارتفاع أسعار الخبز في الفترة المقبلة متابعاً ، إن 60% من مستهلكي الغاز الطبيعي بالمنازل يقعون ضمن الشريحة الأولى، موضحا أن الشرائح السابقة للأسعار كانت تتضمن المحاسبة على استهلاك الثلاثون مترا الأولى بسعر 10 قروش للمتر وما يزيد على ذلك كانت المحاسبة تتم بسعر 50 قرشا للمتر المكعب.

هشام قنديل رئيس الوزراء الأسبق

هشام قنديل رئيس الوزراء الأسبق

امتداد لقرار حكومة قنديل في 2012 
> وفيما يخص أراء الخبراء الاقتصادين أوضح الدكتور صلاح جودة ل”ONA” ، أن القرار يهدف لتوفير من 600 مليون : مليار جنية ، ليستخدم هذا المبلغ في توصيل الغاز لبعض المنازل المحرومة بالصعيد.

واضاف “جودة” أن القرار يشبه لما قامت به حكومة قنديل من رفع أسعار اسطوانات البوتجاز ، حيث أن أنبوبة البوتجاز يتم دعمها بأن ب 70 جنية . لتباع في السوق بـ 8 جنية ، وإذا ما كان يجب تطبيق رفع الدعم فالأولي تنفيذه علي المخابز ، ومصناع الطوب اللذين بيستهلكون كل ساعة 100 أنبوبة ، أي ما يقارب 7000 جنية كل يوم في الوردية.

وتابع جودة أنه في حال محاسبة المصانع بالسعر التجاري بدلاً من تطبيق القرار علي المواطنين البسطاء فمن المتوقع أن توفر 100 مليار جنية ، فقط من خلال مصانع الطوب والقري السياحية والسفارات والفنادق.

وطالب بضرورة محاسبة المؤسسات التجارية مثل مصانع الحديد ، والأسمنت والأسمدة بدلاً من المنازل.

ليلي-اسكندر-وزيرة-البيئه

ليلي-اسكندر-وزيرة-البيئه

بعد الفشل في استخدام الفحم .. محلب يلجأ للغاز

حكومة محلب التي بدأت الشهر الماضي ، الدعوة لإعادة استعمال الفحم مرة أخري كمصدر للوقود ، خاصةً في ظل انقطاع الكهرباء الامر الذي لاقي اعتراضاً كبيراً من جهة مؤسسات حقوق الإنسان والتي بدورها أصدرت بيانات تحذر من استعمال الفحم علي الصحة والبيئة. يبدو أن الأزمة الحالية أظهرت حقيقة العلاقة السيئة بين الوقود و “محلب”.

 

 

 

 

 

أحمد نظيف

أحمد نظيف

ليست المرة الأولي التي يرفع فيها الدعم

كانت أول مرة لرفع الدعم عن الغاز في ، عندما أقرت حكومة “نظيف” برفع الدعم عن الصناعات الكيثيفة ، فرفع ثمن الغاز ثلالث مرات علي ثلاث سنوات وقتما كان سعر المتر المكعب 3 دولارات و لكن زيادة تكلفة انتاج الغاز علي مر السنوات الماضية جعلت الأمر كأنه لم يكن.

غابت الرقابة برفع الحكومة يديها من عملية توريد الغاز للمصانع ، فأصبحت المصانع من ضمن المتمتعين بالدعم. وفق ما ذكر دكتور فخر الفقي ، نائب رئيس صندوق النقد السابق ل “ONA”.

رفع الدعم عن الغاز بداية اشتعال الأسعار

أوضح ، نائب رئيس صندوق النقد السابق لأونا ، أنه في أول مايو ، سيؤدي القرار الي رفع تكلفة المواد الغذائية لدي المحالات التي تعتمد علي الغاز الطبيعي ، مثل المحال التجارية من فول وطعمية ، فيأثر علي حياة الفقراء ..
> .
> كشف الخبير الاقتصادي العالمي ل”ONA” ” ، أنه في مجال البنزين ، ستسعي الحكومة لتوفير 10 مليار جنية مصري عن طريق تطبيق الاصلاحات في السنة الماليىة الجديدة ، وأن لديهم حزم مالية ولكن يوجد تكتم عليها ، سعياً منهم لتخفيض العجز في الموازنة ل 14 %، واذا استمرت الحكومة في تطبيق الاصلاحات المالية في السياسات الاقتصادية واعادة النظر في الدعم سيتخفض العجز في الموازنة إلي 10 %.

 

أيد “الفقي ” القرار ، لكن ذكر أن المشكلة من المتوقع أن ، تشمل أيضاً مجال الكهرباء. وأنه من المقرر أن يتم رفع الدعم عن بنزين 80 ،و 85 ويرفع تكلفته من جنية الي جنية و 80 قرش وستحرص الحكومة علي توفير البنزين خلال الفترة المقبلة مع زيادة سعره.

وحول تقارب أسعار البنزين قال الفقي ” ، إن البنزين 80 و 90 أسعارهم قريبة، وسيرتفع البنزين 90 ليصبح سعره 2 جنية 85 قرش.

غياب الحوار المجتمعي والقرار يخدم أجندات سياسية

تخوف البعض من استغلال الأمر من قبل الجماعات المحرضة للعنف ، والإرهاب حيث سيلعبون علي فكرة أن ما منحته الحكومة لمحمدودي الدخل باليمين “الحد الأأدني للأجور” ستأخذه برفع الأسعار.

ورغم كون القرار متسق اقتصادياً ، لكن غياب الحس الإداري وخلق تواصل مع الشعب هو السبب في حالة الغضب العارم .

فمع بداية تنفيذ القرار في أول مايو ، كان لابد تنظيم حوار مجتمعي ، حتي يستشف ردود فعل الناس .
> وفيما يخص غياب الرؤية لدي الحكومة انتشر تساؤل بين الخبراء الاقتصادين ، هل الزيادة في الغاز الطبيعي قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي أصدرته المجموعة الاقتصادية التي لا يعلم أحد من هو رئيسها الآن ان كان محلب أم وزير المالية أو منير فخري عبدالنور.

دكتور فخري الفقي -نائب رئيس صندوق النقد الدولي

دكتور فخري الفقي -نائب رئيس صندوق النقد الدولي

الدعم النقدي … حل للأزمة

حرصت “ONA” علي تقديم حل مقترح لحكومة محلب من خلال أراء مجموعة من الخبراء الاقتصادين الذين أجمعوا علي ضرورة
> تحويل الدعم العيني لدعم نقدي ، فيجب إعادة توزيع الدعم. حيث أن هناك 26 مليون موظف في القطاع الحكومي ، منهم 6 مليون يستحقون توزيع الدعم بأسرهم.

هناك 9 مليون مواطن أصحاب معاشات ، اللذين يتقادون 1\5 المرتب فور احالتهم للتقاعد، فهو يستحق الدعم ، بالإضافة إلي 3 مليون تحت مظلة الضمان الاجتماعي ، إذن لدينا أكثر من 24 مليون أسرة تستحق الدعم.

وتوجه البعض باقتراح مباشر ، بالبدء رفع الدعم ووضع البرنامج المفروض كرئيس وزراء وضع برنامج لعشر سنين إلي أن يتم تحويل الدعم للنقدي. وطالبوا بضرورة تطبيق المنظومة التي بدأها وزير في بور سعيد فيما يخص مجمع المخابز.

 

يتم الوصول للدعم النقدي من خلال تحديد عدد أرغفة معينة للمواطنين وتوفير اموال للمواطنين ، يتم تحويلها فيما بعد لمرتبات من خلال حوار مجتمعي عبر مجلس النواب. وهذا من شأنه تقليل التهريب والقضاء علي السوق السوداء.
> هو مقاول ، لازم يلعب دور المايسترو مثل سليم زحاب.

اللجؤ للإدارة الحديثة في مواجهة الأزمة واختيار لغة حديث مناسبة للناس بدلأ منالخطب الرنانة ، بالإضافة الشفافية التامة و
> اللجؤ لقطاع الأسمنت والحديد والسيراميك في رفع الدعم ، حيث أن من شأنه رفع 140 مليار بدلاً من مليار جنيه ، رفع أسعار تصير الغاز للأردن بدلاً من 75 سينت ليتم توفير 165 مليار.

أونا