مطالبة »الصحة « بصرف أدوية الضعف الجنسي

مطالبة »الصحة « بصرف أدوية الضعف الجنسي مطالبة »الصحة « بصرف أدوية الضعف الجنسي

أكد أطباء متخصصون في المسالك البولية والسكري، أن نسبة الإصابة بالضعف الجنسي لدى الرجال في الدولة تتراوح بين 35 و40 %، وذلك بسبب كثرة انتشار الأمراض المزمنة والضغط النفسي والقلق والتوتر، إلى جانب الاعتماد على الوجبات السريعة والتدخين وقلة الحركة، فيما طالب مواطنون المستشفيات الحكومية بضرورة صرف أدوية الضعف الجنسي، لاعتبارها من العلاجات وليس الكماليات، أو إلزام شركات التأمين بتغطية تلك الأدوية التي ما زالت الاغلى محلياً.

وقال الدكتور محمد كامل استشاري المسالك البولية في مستشفى البراحة بدبي، رغم عدم وجود ارقام دقيقة في الدولة عن نسبة الإصابة بالضعف الجنسي، الا انني استطيع أن اجزم أن النسبة عالية جداً، وتزيد على 40 %، وذلك من خلال الحالات التي بتنا نراها يومياً في عيادة صحة الرجل وقسم المسالك البولية في المستشفى، والتي تصل في بعض الاحيان إلى 50 حالة يومياً.

الأسباب

وأشار إلى أن هناك أسباباً عدة لمشكلة الضعف، منها نفسية، مثل الاكتئاب وعدم الثقة بالنفس والمفاهيم الخاطئة عن العلاقة الجنسية والخلافات بين الطرفين والقلق العام، وأسباباً عضوية تنشأ عن خلل في عضو من أعضاء الجسم، مثل خلل في المخ أو العمود الفقري أو الأعصاب أو العضو الذكرى نفسه، أو كنتيجة لاختلال توازن الهرمونات ذات العلاقة بهذا الأمر، أو غير ذلك.

وأضاف أن من اكثر أسباب الضعف الجنسي انتشاراً، تصلب الشرايين ومرض السكري، إضافة لبعض أدوية الضغط وإصابات العمود الفقري، وتشجع بعض العادات على حدوث الضعف، مثل البدانة وقلة الحركة والتدخين.

وقال الدكتور محمد كامل: افضل طريقة للوقاية من الوصول إلى الضعف الجنسي، تتمثل في المحافظة على نسبة السكر بالدم ضمن الحدود الطبيعية دائماً، والابتعاد عن التدخين، وممارسة الرياضة، ومراجعة الطبيب بين فترة وأخرى لفحص كافة اعضاء الجسم لتدارك المضاعفات المستقبلية.

تراكم السكر

بدوره، قال الدكتور عبد الرزاق المدني استشاري السكري والغدد الصم رئيس جمعية الامارات للسكري، ينتج مرض السكري عن توقف هرمون الأنسولين عن أداء وظيفته، نتيجة تلف غدة البنكرياس، أو نتيجة عدم استجابة الجسم للأنسولين، رغم وجوده ورغم كفاءة البنكرياس.

وأشار إلى أن توقف وظائف الأنسولين يؤدي إلى تراكم السكر في أنسجة الجسم، ما يؤدي إلى الضعف الجنسي بعدة طرق، منها تراكم السكر في الأعصاب الموصلة للعضو الذكري، ما يؤدي إلي تلفها.

وبالتالي، قطع الاتصال بين المخ والعضو الذكري، وتراكم السكر في الغشاء المبطن للحويصلات الدموية الموجودة في العضو الذكري، ما يؤدي إلى تلفها وتوقفها عن إفراز مادة النيتريك أو كسايد الضرورية للانتصاب، وهذه بدورها تؤدي إلى التعجيل في حدوث تصلب الشرايين، ومنها اسباب نفسية ايضاً..

حيث إن مريض السكر يعلم بخطورة السكر علي الأعصاب والشرايين، ما يؤدي إلى ازدياد القلق علي القدرة الجنسي، وبالتالي، الضعف نتيجة القلق، رغم عدم تأثر الأعصاب أو الشرايين أو العضو نفسه. وأضاف أن الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الكوليسترول في الدم والتدخين وزيادة الوزن، كلها تؤدي الى حدوث تصلب الشرايين

مطالبة

وفي عيادة صحة الرجل، طالب عدد من المواطنين بضرورة صرف أدوية الضعف الجنسي للمواطنين في المستشفيات الحكومية، حيث قال أبو عبد الله، إن أدوية الضعف الجنسي تعتبر من ضمن الأدوية التي يحتاجها مريض السكر ومريض تصلب الشرايين، ولم تعد شيئاً كمالياً، وبالتالي، يجب صرفها، حالها في ذلك حال الأدوية السكري والضغط والكوليسترول وغيرها.

وقال إن هذه الأدوية، رغم كل التخفيضات التي اجرتها وزارة الصحة على الأدوية العام الماضي، ما زالت مرتفعة جداً، لا بل ومبالغ بها، لأن هناك أدوية مماثلة لها مصنعة في دول شرق آسيا تباع بدولار للحبة الواحدة، وفقاً لما تروج له المواقع الإلكترونية. وأضاف أن دولة الامارات توفر العلاج المجاني للمواطنين..

وتقدم كل ما يمكن لإسعاد الناس، فلماذا لا تقوم وزارة الصحة بصرف أدوية الضعف الجنسي للمواطنين، على الاقل مرة واحدة شهرياً، وقال حاولنا في هيئة الصحة بدبي، فوجدنا ايضاً أنها لا تقوم بصرف هذا النوع من الأدوية، علماً بأن اسمه دواء.

وقال زميله أبو إبراهيم إن أسعار أدوية الضعف تعتبر مرتفعة جداً، ومطلوب من وزارة الصحة إلزام تلك الشركات تخفيض أسعار الأدوية، ولا تكتفي فقط بتخفيض أسعار الأدوية التي مر عليها سنوات، ولم يعد هناك طلب عليها بسبب ظهور اجيال جديدة من تلك الاصناف، او إلزام شركات التأمين بتغطية أمراض الضعف الجنسي، فمن غير المعقول مثلاً تصنيفها من ضمن الأدوية التي تصرف بوصفة طبية، ولا يشملها التأمين.

لا أدوية مجانية

بدوره، قال مدير عام مستشفى البراحة أحمد عبيد الخديم إن المستشفيات التابعة لوزارة الصحة لا تصرف أدوية الضعف الجنسي، لا للمواطنين ولا للمقيمين، وإنما يقوم الطبيب الاستشاري المختص بتشخيص الحالة وتقديم الاستشارة للمريض، واختيار صنف الدواء والجرعة التي يحتاجها المريض، ويمكنه شراؤها من الصيدليات الخاصة، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الأصناف بجرعات مختلف وأسعار مختلفة.

أدوية تؤدي إلى الضعف

 أغلبية أدوية الضغط تسبب ضعفاً جنسياً، وعلى رأسها مجموعة بيتا بلوكرز، ويستثنى من ذلك مجموعة ايه سي اي انهبترز، وكذلك أدوية قرحة المعدة، فبعضها يؤدي إلى الضعف، مثل سيمتيدين ورانتيدين الهرمونات الأنثوية والأدوية المحتوية عليها، مثل جلوميد وبروجستيرون، وأيضاً بعض أدوية الاكتئاب والاضطرابات النفسية.