أخبار عاجلة

خدمات الحكومات العربية تحتاج منهجيات مبتكرة

خدمات الحكومات العربية تحتاج منهجيات مبتكرة خدمات الحكومات العربية تحتاج منهجيات مبتكرة

أكد تقرير (آفاق الخدمات الحكومية في العالم العربي 2014 ) أن تعزيز جودة وكفاءة خدمات القطاع العام في العالم العربي، وإمكانية الوصول إليها يتطلبان، أن تعتمد المؤسسات الحكومية منهجيات مبتكرة في عمليات تصميم الخدمات وتوفيرها، كما أنّ من شأن تعزيز ثقافة التركيز على المواطن في تصميم الخدمات العامة وتوفيرها في العالم العربي أن تخرج المؤسسات الحكومية بحلول جديدة تلائم الظروف المحلية، وتتصدى للتحديات التي تواجه الخدمات العامة، فضلاً عن تحسين جودة الخدمات المتصلة بالتعليم، والبطالة، والشؤون الاجتماعية، وغيرها من القطاعات.

ولفت إلى أنه في ظل توقعات المواطنين المتنامية، باتت خدمات القطاع العام التي تلبي احتياجاتهم بكفاءة وجودة، تشمل "المنتجات" الحكومية الرئيسية التي يطلبها "المتعاملون" مع الخدمات العامة.

وقد أعدت التقرير كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية "برنامج الحوكمة والابتكار" بالتعاون مع "ساب للبرمجيات تطبيقات المشاريع" وأشار التقرير إلى انه ثمة إقرار واسع النطاق بأن العالم العربي يحتاج إلى خدمات معززة، إلا أن الجهود المبذولة لفهم ما يكتنف تطوير الخدمات العامة من تحديات ما زالت محدودة، لا سيما على المستوى الإقليمي.

ولهذا السبب، عمد برنامج الحوكمة والابتكار إلى إجراء بحث إقليمي لدراسة حالة الخدمات العامة في العالم العربي. يرمي هذا التقرير إلى تحسين مستوى الفهم لتوفير الخدمات العامة في المنطقة العربية، من خلال نظرة موسعة عن بيئات ومخرجات توفير الخدمات والعوامل المهمة المساعدة على توفيرها؛ بالإضافة إلى التحديات الإقليمية ونقاط القوة والجودة الإجمالية للخدمات العامة في العالم العربي.

استبيان

ويتألف التقرير من جزأين رئيسيين نتائج استبيان عن جهات حكومية رسمية رئيسية في العالم العربي، يركز على الأنشطة الداخلية المتعلقة بتوفير الخدمات في الجهات الحكومية، نتائج استطلاع عن رضا "المتعاملين" في المنطقة العربية، يركز على تجارب المتعاملين ورضاهم عن الخدمات العامة، مشيرا إلى أن البلدان العربية تتقاسم ملامح متعددة، أما على صعيد توفير الخدمات..

فالتحديات التي تواجهها والفرص السانحة أمامها تمتاز بتنوع واضح في سياقات بيئية متعددة تؤثر على القطاع العام. تؤثر، مثلاً، عوامل من قبيل الثروة وعدد السكان والجغرافيا والظروف الاجتماعية على توفير الخدمات في هذه البلدان على نحو مختلف.

ولذلك، تمت الاستعاضة عن تحليل النتائج إقليمياً بتحليل نتائج الاستطلاع ضمن ثلاث مجموعات، باستخدام تصنيفات إجمالي الناتج القومي التي يستخدمها البنك الدولي وهي:البلدان ذات الدخل المتوسط من الشريحة الأدنى وتشمل السودان وسوريا وفلسطين ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن، والبلدان ذات الدخل المتوسط من الشريحة الأعلى وتشمل الأردن وتونس الجزائر والعراق ولبنان وليبيا.

والبلدان مرتفعة الدخل وهي الإمارات والبحرين والسعودية وعُمان وقطر والكويت.

الحكومات والخدمات العامة.

مدخلات

وتعدّ الخدمات المصمّمة باستخدام مدخلات المتعاملين وملاحظاتهم، خدماتٍ أعلى جودة وأكثر ملاءمة للاحتياجات حيث أشار أفراد عينة الاستطلاع العام إلى مستويات أعلى من الرضا عن الخدمات التي طُلب منهم تقديم مدخلاتهم وملاحظاتهم بشأنها، وعلى الرغم من الارتباط الوثيق المتبادل بين الرضا عن الخدمات ومدخلات المتعاملين، فقد كشف الاستطلاع عن فجوة في مبادرات تقييم الاحتياجات الحكومية..

ومن بين المتعاملين مع الخدمات العامة، في البلدان مرتفعة الدخل، لم تزد نسبة الذين قالوا إن مدخلاتهم قد طُلبت منهم أثناء تصميم الخدمات أو توفيرها عن 25%. وتنخفض هذه النسبة إلى أقل من 15% في البلدان متوسطة الدخل. ولكن مستوى رضا الذين طلبت منهم ملاحظاتهم ومدخلاتهم بشأن عملية توفير وتصميم الخدمات، كان أعلى بصورة ملحوظة.

وبين التقرير أثّر اعتماد الخدمات الإلكترونية في العالم العربي إيجاباً على إمكانية الوصول إلى الخدمات، وعلى كفاءتها وجودتها، منوها بأن أكثر الحكومات العربية ما زالت بانتظار التحول إلى خدمات الأجهزة النقالة، ما حد حتى الآن من جني الفوائد المرتقبة ، وتقوم الحكومات العربية بدمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في توفير الخدمات بمعدلات متفاوتة..

وبينما قدمت كافة بلدان العالم العربي حدّاً أدنى على الأقل من خدمات الحكومة الإلكترونية، إلا أنّها لم تدمج استخدام تطبيقات الهواتف المتحركة وقنوات الإعلام الاجتماعي بكامل إمكانياتها لتوفير الخدمات. ورغم شروع البلدان مرتفعة الدخل باعتماد منصات الشبكات الاجتماعية وتطبيقات الهواتف المتحركة في الخدمات العامة بمعدل أعلى من نظيراتها متوسطة الدخل، فإنّ مجال النمو أمامها ما زال كبيراً.

وسائل مبتكرة

وأوضح التقرير أن توفير الخدمات العامة بفعالية وكفاءة ما زال يمثل تحدياً لحكومات المنطقة ، لافتا إلى أن ثمة عددا من المبادرات لتطوير وسائل مبتكرة لمعالجة هذه القضايا والتحديات،لكن يعدّ مستوى الرضا عن الخدمات العامة في العالم العربي منخفضاً إجمالاً، حيث تشير إجابات الحكومات على الاستطلاع إلى أنها تبذل جهوداً منسقة لمواجهة هذه التحديات الملحة، ولوحظ وجود اختلافات في الاستجابات تبعاً لتصنيفات البلدان، إذ أبدى سكان البلدان مرتفعة الدخل مستويات رضا أعلى قياساً بسكان البلدان متوسطة الدخل.

وبرزت "الأشغال العامة" و"النقل العام" كقطاعات تحظى بالأولوية على صعيد الحاجة للتحسينات لدى الحكومات العربية حيث كشفت نتائج الاستطلاع عن بعض القطاعات التي تحتاج إلى التحسين والاستثمار حاجةً ماسة، وبرز النقل العام كمجال يحظى بالأولوية على صعيد التحسين في تصنيفات البلدان الثلاث جميعها، بالإضافة إلى بروز الخدمات الثقافية والتعليم كمجالات تحظى بالأولوية في البلدان مرتفعة الدخل، والرعاية الصحية العامة في البلدان التي تنتمي إلى الشريحة الأدنى من البلدان متوسطة الدخل.

الحكومات وخدماتها

وأشار التقرير إلى أن بناء قدرات الموظفين الحكوميين يعد أمراً رئيسياً وأولوية مشتركة بين جميع الحكومات في المنطقة حيث طُلب من الحكومات العربية المجيبة عن الاستطلاع تحديد التحديات التي تواجهها ومجالات التركيز التي تحظى بالأولوية للمضي قدماً، وفي حين وجدت فوارق بشأن توفر الموارد المالية، سلط المجيبون الضوء على محدودية قدرات ومهارات الموظفين الحكوميين في مجال تصميم الخدمات العامة وتوفيرها باعتباره تحديا رئيسيا ومجال تركيز.

وبالتمعن بالتحديات التي تواجه توفير برامج ملائمة للتدريب وبناء القدرات، أشارت الحكومات العربية إلى البيروقراطية المستشرية والأنظمة والقوانين الداخلية المُقيدة التي تعيق عموماً تقديم التدريب للموظفين الحكوميين. كما اعتبر نقص أطر العمل الخاصة بتقييم تأثير برامج بناء القدرات حجر عثرة في سبيل تطبيقها.

وأشارت الحكومات العربية في البلدان مرتفعة الدخل إلى أنها تخصص تمويلاً كافياً لمختلف عمليات تصميم الخدمات وتوفيرها، أي لتقييم احتياجات المواطنين وتقييم الخدمات والاستثمار في مبادرات ابتكار الخدمات، أو شراء واعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تصميم الخدمات وتوفيرها. وأبرزت الحكومات المجيبة، في البلدان متوسطة الدخل، مسألة نقص تمويل هذه العمليات باعتباره تحديا رئيسيا يعرقل تحسين الخدمات العامة.

تصميم الخدمات

وتعدّ الجهود التي تبذلها الحكومات العربية لتعزيز وتحسين مشاركة المواطنين في تصميم الخدمات وتوفيرها محدودة بسبب القدرة التقنية والثقافة السائدة في المؤسسات الحكومية كما يعدّ تقييم احتياجات المتعاملين الخطوة الأولى الهامة في تصميم خدمات حكومية ناجحة، ويكتسي تقييم الاحتياجات أهمية كبيرة من أجل تحقيق أهداف التركيز على المواطن ومن أجل تخطي تحديات توفير الخدمات. وتحظى الخدمات التي صُممت من خلال دمج آراء المتعاملين بفرصة أعلى لتلبية احتياجاتهم وتوقعاتهم.

وتتبنى الحكومات العربية أكثر فأكثر أدوات وطرقاً متعددة لإشراك مواطنيها، ومنها استطلاعات المتعاملين، وإعلام المواطنين بالتحسينات التي طرأت على الخدمات وبالتصاميم الجديدة، ودعوتهم إلى إبداء ملاحظاتهم على تصميم الخدمة، وإدارة "مجموعات تركيز" على تصميم الخدمات أو توفيرها. بالإضافة إلى هذه الطرق في إشراك المواطنين، أشارت الحكومات العربية أيضاً إلى توفر الموارد التقنية واستخدامها لتقييم احتياجات المواطنين على صعيد توفير الخدمات العامة، واعتبارها نقطة قوة رئيسية في جهودها لإشراك المواطنين ودعوتهم لإبداء ملاحظاتهم.

وعلى الرغم من توافر قاعدة لإشراك المواطنين، كما أشارت الحكومات التي أجابت على الاستطلاع، تبقى مستويات إشراك المواطنين بهدف تقييم احتياجات الخدمات العامة منخفضة نسبياً. وأقرّت الحكومات العربية التي أجابت على الاستطلاع بذلك من خلال تحديد المجالات التي تحظى بأولوية التحسين. كما اُعتبر الموظفون الحكوميون غير المؤهلين في مجالات إشراك المتعاملين أولوية رئيسية في المنطقة العربية بأكملها.

 دعم القيادة

تدعم القيادة الابتكار في الخدمات العامة، ولكن تشكل ثقافتي العزوف عن المخاطرة والعمل في "صوامع" منعزلة السائدتين في الجهات الحكومية عقبات رئيسية حيث تقدم القيادة والتطبيق الفعال للتقنيات المساعدة في الحكومات العربية المشاركة في الاستطلاع دعماً كبيراً للابتكار في تصميم الخدمات العامة وتوفيرها، من زاوية ابتكار خدمات جديدة أو تحسين الخدمات الموجودة حالياً. كما أكدت الحكومات العربية في البلدان مرتفعة الدخل أن امتلاك موارد مالية وتقنية كافية للابتكار في تصميم الخدمات وتوفيرها يعدّ عاملاً مساعداً كبيراً.

تقييم احتياجات المتعاملين أكثر انتشاراً في البلدان مرتفعة الدخل

بين الاستبيان عن خدمات جهات حكومية رسمية رئيسية في العالم العربي، أن تقييم احتياجات المتعاملين في العالم العربي أكثر انتشاراً في البلدان مرتفعة الدخل قياساً بالبلدان متوسطة الدخل،كما لوحظ وجود تفاوت كبير في طرق إشراك المواطنين في كل شريحة من شرائح الدخل الثلاث...

وبينما استخدمت الحكومات في كافة البلدان من جميع الشرائح وسائل الإعلام التقليدية لنشر معلومات عن الخدمات، اختلفت الطرق المستخدمة لدعوة المواطنين لإبداء ملاحظاتهم. إجمالاً، كان التواصل بين الحكومات ومتعامليها منخفضاً نسبياً، مما يستدعي الحاجة إلى تعزيز الوعي بالخدمات الحكومية وقنوات التواصل بشأن تصميمها وتوفيرها. ويكتسي هذا أهمية خاصة في ضوء الارتباط الوثيق المتبادل، الذي برهن عليه الاستطلاع، بين إشراك المتعاملين بشأن الخدمات والرضا عن توفيرها.

وكانت تقييمات الخدمات، التي قدمها المتعاملون، الذين قالوا إن الحكومات حرصت بانتظام على التماس مقترحاتهم ومدخلاتهم بشأن عملية تصميم الخدمات، أفضل بصورة ملحوظة من التقييمات التي قدمها نظراؤهم الذين قالوا إن الحكومات لم تطلب منهم أبداً أية مدخلات.

كفاءة

وأتاحت التكنولوجيا في المنطقة بأكملها، إمكانية وصول أفضل وكفاءة وجودة خدمات حكومية أعلى حيث تفاوت مستوى دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في توفير الخدمات العامة في البلدان العربية بين البلدان من مختلف شرائح الدخل. وكانت نسبة أفراد العينة الذين قالوا إنهم يستخدمون المواقع الحكومية بصورة متكررة أعلى بكثير في البلدان مرتفعة الدخل.

ويمكن تفسير ذلك بتوفر وجاهزية خدمات الحكومة الإلكترونية في هذه البلدان بالإضافة إلى ارتفاع معدلات انتشار الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. وكان 36% من المتعاملين في البلدان مرتفعة الدخل يستخدمون المواقع الحكومية، في حين لم يستخدمها سوى 16% من المتعاملين في الشريحة الأدنى من البلدان متوسطة الدخل و14% فقط من المتعاملين في الشريحة الأعلى من البلدان متوسطة الدخل .

تحسينات

أوضح تقرير "آفاق الخدمات الحكومية في العالم العربي 2014"، أن الحكومات في البلدان العربية، وبالرغم من التحسينات التي تحققت، تواجه عدة عقبات تعترض سبيل توفير خدمات عامة أكثر إبداعاً. وعلاوة على غياب المهارات والمؤهلات ذات الصلة..

وهي قضية ضاغطة على الحكومات في المنطقة بأكملها، أشارت حكومات البلدان مرتفعة الدخل إلى أن طريقة العمل السائدة التي تتمثل في العمل في "صوامع" منعزلة عوضاً عن العمل التعاوني، تعترض سبيل الابتكار في الجهات الحكومية؛ وهو عَرَضٌ متكرر في بيئات الخدمات العامة شديدة المنافسة.

الخدمات عالية الكفاءة تحدٍ للحكومات

أوضح تقرير "آفاق الخدمات الحكومية في العالم العربي 2014"، أن توفير الخدمات يمثل تحدياً رئيسياً للحكومات العربية، مع وجود بعض القطاعات التي يتوجب جعلها من الأولويات، ولا يزال توفير الخدمات الحكومية التي تمتاز بالفعالية والكفاءة يمثل تحدياً للحكومات في المنطقة بأكملها. وعلى مقياس من 1 (الأدنى) إلى 5 (الأعلى)..

حيث حصلت كافة قطاعات الخدمات العامة على تقييمات متدنية تبلغ 2.3 من 5 وسطياً وضمن شرائح إجمالي الناتج القومي الثلاث، وهي "المتوسط الأدنى" و"المتوسط الأعلى" و"المرتفع"، المستخدمة لأغراض تحليل الاستطلاع، وأشار أفراد العينة في المغرب وتونس والإمارات إلى أعلى مستويات الرضا في كل من هذه المجموعات على التوالي.

وكان 12% و11% فقط من البلدان من شريحتي الدخل المتوسط الأدنى والأعلى يشعرون بالرضا عن تطبيقات الحكومة عبر الأجهزة النقالة، وأعرب 36% من المتعاملين في البلدان مرتفعة الدخل عن الشيء نفسه .

 تباين في الرضا عن المواقع الحكومية الإلكترونية

بين تقرير "آفاق الخدمات الحكومية في العالم العربي 2014"، أن الرضا عن الخدمات أكبر في البلدان مرتفعة الدخل مقارنة بالبلدان متوسطة الدخل، حيث أعرب 22% و23% من المتعاملين في البلدان من شريحتي الدخل المتوسط الأدنى والأعلى عن رضاهم عن المواقع الحكومية الإلكترونية، في حين أعرب 56% من المتعاملين في البلدان مرتفعة الدخل عن الشيء نفسه.

وينسجم هذا مع نضوج الحكومة الإلكترونية في تصنيفات هذه البلدان، حيث تُصنف البلدان من شريحتي الدخل المتوسط الأدنى والأعلى بمرتبة أدنى على مؤشر الأمم المتحدة الخاص بالحكومة الإلكترونية.

وكان ثمة تفاوت واضح في الرضا بين الذين يستخدمون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والذين لا يستخدمونها. وفي جميع البلدان، قيّم أفراد العينة الخدمات بمعدل وسطي يزيد بـ 0.4 نقطة، إذا كانوا قد استخدموا المواقع الإلكترونية الحكومية. ويمكن ملاحظة فروقات لا يستهان بها في بعض أكثر القطاعات أهمية من قبيل الرعاية الصحية العامة والنقل العام والتعليم العام والأشغال العامة.

 نقص القدرات عقبات تواجه المبادرات

 أفاد تقرير"آفاق الخدمات الحكومية في العالم العربي 2014"، بأنه يجري إدخال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أكثر فأكثر في أطر عمل الخدمات العامة التي تقدمها الحكومات العربية، ولكن نقص القدرات وأطر العمل التنظيمية الملائمة تشكل عقبات تواجهها هذه المبادرات ، و يعدّ دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأداة تمكينية في تصميم الخدمات العامة جزءاً جوهرياً من مفهوم الخدمات المرتكزة على المواطن بغرض تعزيز الوصول إلى الخدمات بسهولة وراحة ..

وفي الوقت المناسب، حيث يخفض اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تكلفة توفير الخدمات، ويحسن الوصول إلى المعلومات، ويقلل الزمن اللازم لتوفير الخدمات، ويزيد من إمكانية الوصول إليها، ويحسن الإدارة العامة، ويسهل مشاركة المتعاملين. كما يكتسي اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أهمية بالغة لتوفير الخدمات عبر قنوات متعددة، الذي بدوره يلعب دوراً رئيسياً في الخدمات المرتكزة على المواطن، وإمكانية وصول المتعاملين المهمشين تقليدياً إلى الخدمات.