أخبار عاجلة

البابطين: تقليص مواعيد المحاكم في الرياض إلى 10 أيام

البابطين: تقليص مواعيد المحاكم في الرياض إلى 10 أيام البابطين: تقليص مواعيد المحاكم في الرياض إلى 10 أيام

    أكد المحامي خالد البابطين في تصريح خاص ل"الرياض" تقليص مواعيد الجلسات بالمحاكم داخل منطقة الرياض إلى عشرة أيام، مشدداً على أن إدخال الدعوى إلكترونياً أسهم في توفير الجهد والوقت والمال وقضت على مدة الانتظار الطويلة في قسم الإحالات.

وقال البابطين: "بصفتي محامياً يتأثر سلباً وإيجاباً بكافة نشاطات مشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير مرفق القضاء فإنني أود أن اشكر القائمين على هذا المشروع بعد ما تم تحقيقه وخصوصاً فيما يتعلق بتقليص مواعيد الجلسات القضائية إلى مدد تصل في بعض الأحيان إلى عشرة أيام فقط ولو أن بعضها الآخر لازال يمثل هاجساً يؤرق الخصوم".

وأضاف: "لقد طالت نجاحات مشروع خادم الحرمين إجراءات الدعوى على نحو أسهم في تنفيذ جزء من عملياتها عن بعد، فتم إشراك الخصوم في جانب من العمليات المتعلقة بإجراء تقديم الدعوى حيث بات بمقدور الخصم بل ومن التزاماته إدخال بيانات دعواه إلكترونياً ما أسهم في توفير الجهد والوقت والمال على حد سواء، فانحسرت تبعاً لذلك مدة الانتظار داخل قسم الإحالات".

وأردف البابطين أن المحاكم المتخصصة باتت واقعاً مشاهداً، مثل محاكم الأحوال الشخصية ومحاكم التنفيذ ومحاكم الإنهاءات والمحاكم الجزائية، جميع ذلك أسهم في تقليص أعباء المحاكم العامة ومهد الطريق إلى تحقيق الكفاءة والفعالية في أداء مرفق القضاء".

ورجح سبب تباين مدد المواعيد في بعض المكاتب القضائية دون بعضها الآخر مرده للتفاوت في مستوى الكفاءة والفعالية بين المكاتب القضائية نفسها، وملاحظة هذا التفاوت لا يحتاج كثيراً من العناء، مما يمثل تحدياً يواجه مشروع خادم الحرمين.

وشدد البابطين على أن جهود وزارة العدل للارتقاء بكفاءة وفعالية أداء بعض المكاتب القضائية اصطدمت بالواقع الثقافي داخل تلك المكاتب فالثقافة لها دور كبير في تحسين مستوى الأداء فهناك بعض القضاة (ولأسباب ثقافية) يرى في نفسه مهيمناً على كافة ما يجري في مجلس القضاء بدل أن يقصر سلطته على حدود إدارة مجريات الجلسات وضبطها، ومن ثم يصادر من حيث لا يشعر جانباً من ضمانات التقاضي ويسير على نحو مناهض لإرادة المشروع، فعلى سبيل المثال نجد هيمنة بعض القضاة تتجاوز حدود حقهم في إدارة وضبط مجلس الدعوى إلى مصادرة وظيفة كاتب الضبط منتهكاً بذلك جانباً جوهرياً من غايات التطوير وحقوق الخصوم فتنحرف الجلسة عن مسارها الصحيح، وقد يمتد العائق الثقافي أمام جهود تطوير القضاء بإحالة بعض الخصوم أو حتى ممثليهم من محامين إلى مقاومين للتطوير بحيث يسهمون في ترسيخ خطأ القاضي بدل التواصل مع الجهة المختصة لمعالجته.

وأوضح أن تلك الحقيقة الثقافية يستحيل رؤيتها ولا لمسها ولا حتى انتزاعها، فهي مجموعة من القيم والمبادئ التي تحكم العقل والسلوك على حد سواء ويتشبث بها صاحبها ويستعملها آلياً متى أراد أن يتخذ قراراً أو يعالج مسألة، داعياً إلى ابتكار سبل جديدة لترسيخ قيم ومبادئ التطوير على نحو يضمن التغلب على كافة التحديات والتهديدات التي تواجه هذا المشروع الرائد والمهم.