أخبار عاجلة

قطط وكلاب القرضاوى

«والله رأيت الرجل يقتل من فوق السطح، يصطاد الواحد، ينظر إليه بالمنظار.. ثم يقتله، ويمضغ اللبان، كأنه يقتل قططًا أو كلابًا، هؤلاء قتلة ورحمة الله وعدله لن تتركهم».

الغرض مرض، والقرضاوى مريض بالحكم العسكرى، يهرف، لديه «هسس» من العسكر، لا ينام جيدا، رهاب العسكر يجتاحه فى صحوه ومنامه، يشاهد أحيانا عسكريا يجره من قفاه العريض، ويشخط فيه يسيب ركبه، إنجر إمشى قدامى يا رفضى يا ابن الرفضى على سجن برج العرب، ويضعه فى زنزانة انفرادية بقية عمره، يخشى، يرتعب، يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، أحيانا يحلم على نفسه أحلاما مزعجة كالتى قال بها من على منبر مسجد «عمر بن الخطاب» فى الدوحة القطرية، كأن يقنصه قناص من فوق السطح وهو ينظر إليه بالمنظار ثم يقتله، ويمضغ اللبان، كأنه يقتل قطة أو كلبا، يعوى القرضاوى من الألم.

يهوى مفتى حلف الناتو القطط والكلاب، سيرة القط والكلاب ترد فى خطبه المنبرية ومقالاته الصحفية، ذات مرة قال إفكا وهو يفتئت: وقد رأى الناس مشاهد القنص والقتل، وإلقاء الغازات الحارقة والسامة على المعتصمين (فى رابعة)، وشاهدوا حرق جثثهم، وتجريف الشهداء بالجرافات، كأنهم قطط أو كلاب...، ويقسم بالله أنه رأها رؤية العين المبصرة، كلَّ النظر منه فصار لا يرى تحت قدميه.

القرضاوى يقينا، إما مخرف أو مخرب، مخرف لأنه شيخ طاعن فى السن من مواليد (9 سبتمبر 1926)، لا يكاد يرى موطئ قدميه، رجله والقبر، كيف يرى شيخا بلغ من العمر عتيا «قناص» من فوق السطح يمضغ لبانا، لم يحدد نوع اللبان، دكر ولا نتاية، اللبان الدكر يلزم القنص من فوق السطوح، أما النتاية فيستخدم فى السحر والشعوذة. أو مخرب لأنها قصة خيالية مفبركة كقصة الغازات الحارقة والسامة التى لم يقل بها أحد من إخوانه المأفونين، كانوا أكثر صدقا مع أنفسهم رغم أنهم إخوان كاذبون.

القرضاوى رأى فى المنام قناصا يرتقى سطحا عاليا ويصوب ببندقيته التلسكوبية على شاب إخوانى (بالضرورة) عرفه من كف العفريت، شارة (رابعة أول) يلوح بها، عجبا إنه يمضغ لبانة (علكة)، يتشدق بها، على شدقك يبان يا بياع اللبان، علكة دكر، أنف القرضاوى المدرب على رائحة اللبان الدكر شمها، رائحتها تفج من فيه، ويصوب يصطاد شابا من الذين آمنوا بمرسى العياط، البندقية بالضرورة صامتة، مزودة بكاتم صوت، ولكنه سمع خشخشة الرصاصة تخرج لتصيب الهدف، يستشهد الشاب، القرضاوى قام من فرشته الدافئة ناعيا الشاب لاعنا العسكر، واللبان الدكر، متسائلا: لماذا يمضغ العسكر اللبان وهم يقتلون بدم بارد؟!.. سيفتى لاحقا بتحريم اللبان الدكر، باعتباره من ذخيرة الانقلابيين.

القرضاوى الذى وهن العظم منه واشتعل الرأس شيبا يهوى مشاهدة الأفلام الأمريكية قبل النوم، شاهد أخيرا فيلم «القناص»، على المنبر اختلط عليه الأمر، بحكم السن تتداخل المشاهد، صار يهذى من فوق المنبر ويقسم ويغلظ القسم بأن ما رآه فى الفيلم حقيقة تحدث فى الآن، لم يحدد بطل الفيلم؟

فليدلنا القرضاوى على لينك المشهد الرهيب، حتى نتيقن مما رآه فى الحلم المفزع، وبدون قسم نصدقك يا قرضاوى، قديما قالوا للقرضاوى احلف قال جالك الفرج، لا تقسم يا قرضاوى كفاية اللينك، كفاية نوع اللبان، أخشى أنه لبان جنسى يتعاطاه القناصة قبل القنص ويتعاطاه العجائز قبل النوم ليناموا نوما هانئا.

فيلم القرضاوى الجديد «القناص» لا يخيل على عيل صغير، شيخ لا يكاد يرى يصف مشهدا يعجز عن رؤيته ذو بصر سليم، ويقسم لييقن ما يشك هو فى صدقيته، عندما يقسم القرضاوى فهو يشك، ويعلم أنه يشك، ومنهجه أنا أشك فأنا موجود فى الصورة وأكيد للعسكر، وسأظل أكيد.. وأكيد كيدا فمهل الانقلابيين أمهلهم رويدا، فعلا.. أعمى يقودُ بصيراً لا أبا لكمُ، قد ضلَّ من كانت العميان تهديه.