أخبار عاجلة

سفر عنان إلى فرنسا … هروب أم إعادة ترتيب للأوراق

 

سامى عنان

سامى عنان

أثارت مغادرة الفريق سامى عنان رئيس أركان الجيش السابق إلى فرنسا أمس بعد يوم واحد من بيانه الآخير فى ذكرى أحداث محمد محمود العديد من علامات الاستفهام …فهل خرج سامي عنان  بسفره من اللعبة السياسية  أم انها مناورة خطوة تكتيكية للعودة إلى الساحة مرة آخرى؟

 تاريخ عسكرى حافل

شغل الفريق  ” عنان ” عدة مناصب قيادية فى القوات المسلحة، منذ تخرجه في كلية الدفاع الجوي في 1967، وشارك فى حربي الاستنزاف وأكتوبر، وتدرج فى المناصب حتى أصبح قائدًا لقوات الدفاع الجوى، قبل أن يتم تعيينه رئيسًا للأركان .

واستمر فى موقعه داخل أول حكومة يشكلها الرئيس مرسي، قبل أن ينقلب الموقف رأسًا على عقب بإحالة المشير والفريق للتقاعد، ومنحهما منصب مستشار الرئيس ، مع تصعيد رئيس المخابرات الحربية وقائد الجيش الثانى الميدانى ليشغلا موقعيهما ، وقام عنان بتقديم استقالته في 1 يوليو 2013 ، بعد مظاهرات 30 يونيو.

 

عنان وطنطاوى

عنان وطنطاوى

العسكرى المثير للجدل السياسي


> وعلى المستوى السياسي بعد 30 يونيو آثار الفريق سامى عنان حالة من الجدل فى الوسط السياسى والعسكرى منذ ثورة 30 يونيو حيث خرج معلناً عن استقالته ، مؤكداً على أن شهدت حالة غير مسبوقة من التدهور والتراجع، لم تعرفها عبر تاريخها الطويل ، في ظل رئيس منتخب بعد ثورة شعبيه متحضرة، ضحى فيها شبابنا الطاهر بالغالي والنفيس، واحتضنتها القوات المسلحة ومجلسها الأعلى بالعناية الواجبة.

ولم تتوقف تصريحات عنان خاصة فى إعلان موقفه الرسمى من جماعة الإخوان ، وهجومه على الرئيس المعزول محمد مرسى، وتصويره بأنه كان رئيسا لجماعته وليس رئيسا لكل المصريين ، ومن ثم بدأت جولات عنان فى التواصل مع القوى السياسية من أجل دعمه.

وأفادت تقارير اعلامية أن عنان عقد لقاءات سرية مع أحزاب وشخصيات عامة ، لتأتى المرحلة الأكبر فى خطة عنان السياسية فى لقاءه بالقبائل العربية ، وخرجت أنباء عن اعلانه خلال الاجتماع عن نيته الترشح لرئاسة الجمهورية ، ثم خرج ليعلن نفي هذا الخبر مؤكداً على أن هذا الأمر سابق لأوانه ، وأن هناك جهات معينة تسعى لتشويه صورته ، ولكن مصادر مقربة من عنان أكدت على أنها كانت مناورة منه للتعرف على رد الفعل تجاه إشهار ترشحه للرئاسة ومن ثم يبدأ فى عمل ترتيبات لمواجهتها.

وبدأ عنان منذ أشهر الكشف عن كواليس فترة 25 يناير ودوره فى الإطاحة بمبارك من خلال مذكراته ، وهذه المذكرات آثارت جدلاً فى الشارع السياسى من ناحية ، ومن ناحية أخرى الجانب العسكرى ، حيث رأت القوى السياسية أن عنان يريد أن يظهر نفسه بطل شعبى من أجل حسم ترشحه لرئاسة الجمهورية وتحقيق مصلحة شخصية على حساب مصلحة البلاد في أنه يكشف أسرار عسكرية ويحارب الفريق السيسى بعد إرتفاع شعبيته ، فيما رأى الجانب العسكرى الممثل فى الجيش المصري ، مؤكداً على أن القوات المسلحة تحرص على حق كافة المواطنين والرأي العام في معرفة الحقائق والمعلومات إلا أن اعتبارات الأمن القومي تفرض ألا يتم الكشف عن تلك الأسرار العسكرية.

استمر الجدال السياسي والعسكري حتى حلول الذكرى الأربعين لنصر أكتوبر بعد دعوة المشير حسين طنطاوى لإحتفال ذكرى أكتوبر وتجاهل الفريق سامى عنان وقادة المجلس العسكرى السابق .

 

أحداث محمد محمود

أحداث محمد محمود

عنان يورط الجيش بأحداث محمد محمود

نشرت صفحة “جبهة الدفاع عن الفريق سامي عنان” على “الفيس بوك” بيانا منسوبا إلى الفريق عنان ، بمناسبة ذكرى أحداث محمد محمود أكد فيه “أن الجميع بمن فيهم القوات المسلحة أخطأوا ولكن الضغوط التى مورست على المجلس العسكرى فى ذلك الوقت كانت شديدة، مطالبا الجميع بحقن الدماء والالتزام بخارطة الطريق الحالية . ”
> ونقل البيان المنسوب للفريق عنان قوله: “تطالعنا هذه الأيام ذكرى أحداث محمد محمود وهي ذكرى أليمة علينا جميعا.. وأود أن أتحدث إليكم عما يجول بنفسي وخاطري حول أحداث دفعنا جميعا ثمنا لها من دماء الشعب المصري بمختلف فئاته من مدنيين وعسكريين . ”
> أثار البيان جدلاً كبيراً، حيث اعتبره قانونيون اعترافاً من عنان بتورط المجلس العسكري السابق في أحداث محمد محمود وتم تقديم عدد من البلاغات ضده للمطالبة بمسائلته القانونية وسؤاله عن الجرائم التى أشار إليها فى بيانه بمناسبة ذكرى أحداث محمد محمود.

 

 

اللواء عبدالرافع درويش الخبير العسكرى

اللواء عبدالرافع درويش الخبير العسكرى

درويش : هرب مثل شفيق
> اعتبر اللواء عبد الرافع درويش الخبير العسكرى والاستراتيجى أن الفريق سامى عنان خرج فعلياً من اللعبة السياسية منذ إعلان ترشحه للرئاسة ، لأنه وجه غير مقبول ومحروق تماماً وهذا أمر لايحتمل أى لبس.
> وأكد درويش أن المجلس العسكرى كان له أخطاء فادحة، فبعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية، خرج المجلس العسكرى علينا بإعلان دستورى يخالف نتيجة الاستفتاء وقام بإلغاء دستور 1971، وأن هذا كان بداية تحول المشهد وإعطاء البلد لهذا التيار الإرهابى.
> وأضاف درويش أنه بعد أخطاء الإخوان بدأ المجلس العسكرى يكتشف أنه أخطأ، لذلك فهو مسئول مسؤولية مباشرة عن تلك الأخطاء.
> وقال درويش أن عنان حاول من خلال تصريحاته أن يلصق أشياء وإتهامات كثيرة بطنطاوى ويظهر أنه كان يوجه له النصح، وأكد أن هذه الأشياء مجرد بطولة زائفة بعد انتهاء المباراة.
> وتابع درويش : “لم نسمع من عنان أى صوت طوال تولى المجلس العسكرى سلطة البلاد، لذلك لابد أن تفتح ملفات ما حدث خلال المرحلة الانتقالية ويجب التحقيق مع كل من أخطأ، لكى تنتهى حالة الدوامة التى نعيش فيها “.
> وقال درويش- تعليقاً على سفر سامى عنان إلى فرنسا عقب بيانه الآخير فى ذكرى أحداث محمد محمود- إنه هروب يشابه تماماً مافعله أحمد شفيق عندما سافر إلى دبى واستقر هناك بحجة تخوفه من انتقام جماعة الإخوان المسلمين.
> وأضاف درويش أن البلاغات التى قدمت ضده عقب بيانه الآخير هى الدافع وراء هروبه ، لأنه لن يقدر على الحبس خاصةً أنه شاهد أمامه اثنين من الرؤساء”مبارك،مرسى” فى السجون.
> وقال أن عنان فتح على نفسه أبواب جهنم بإعلان ترشحه للرئاسة، وأكد أن إعلان ترشحه يثبت خطأه الشديد فى قراءة المشهد وأنه ليس لديه أي وعي.

 

سامح عيد، الباحث فى شؤوون الجماعات الإسلامية

سامح عيد، الباحث فى شؤوون الجماعات الإسلامية

سامح عيد : خروج نهائي من اللعبة السياسية


> أكد سامح عيد، الباحث فى شؤون الجماعات الإسلامية، أن بيان الفريق سامى عنان في ذكرى أحداث محمد محمود، أنه أحد مشاهد الارتباك السياسى مضيفا: “ربما يكون هناك صراع خفى فى قمة السلطة وكواليسها الخفية وتحديداً فى كواليس المؤسسة العسكرية”.

وأضاف عيد أن الدافع وراء تصريحات عنان هو أنه أراد أن ينتقم أو يثأر لشخصه ، نتيجة لشعوره بأنه تم التخلى عنه وتم استهدافه وانتهاكه شخصياً فى الصحف الخاصة، وقال أن تلك التصريحات أحدثت ارتباكاً للمجلس العسكرى.

ورجح عيد أن سفر عنان إلى فرنسا ربما يكون خروجاً نهائياً من اللعبة السياسية، وأن هروبه إلى فرنسا جاء بعد تحريك عدد من القضايا ضده.

وأشار عيد أنه من الصعب أن يكون عنان مرشح للإسلاميين ، وذلك تعليقاً على احتمالية أن يكون سفره مناورة سياسية منه للعودة مرة آخرة كمرشح للإسلاميين.

حمدى بخيت ،الخبير الاستراتيجى

حمدى بخيت ،الخبير الاستراتيجى

بخيت : المذكرات أخرجته من اللعبة السياسية

قال حمدى بخيت ،الخبير الاستراتيجى، أنه يجب محاكمة “عنان على نشر مذكرات تتضمن أسرارعسكرية بوسائل الإعلام لأنها تمس الأمن القومى للدولة مؤكدا أن تلك المذكرات أخرجته من اللعبة السياسية مبكرا.

وأكد “بخيت ” أن حملة الترشح للرئاسة التى أطلقها “عنان “مبكراً يهدف بها جس نبض الشارع المصرى ، وأنه متمسك بقراره للترشح.

أونا