صحيفة إماراتية: دعوة الإخوان فى مصر للحوار جاءت متأخرة

صحيفة إماراتية: دعوة الإخوان فى مصر للحوار جاءت متأخرة صحيفة إماراتية: دعوة الإخوان فى مصر للحوار جاءت متأخرة

رأت صحيفة "الخليج" الإماراتية فى افتتاحيتها، اليوم الأربعاء، أن دعوة "إخوان" للحوار جاءت متأخرة، وبعد أن تعمدوا طوال أكثر من خمسة أشهر قطع كل فرص التواصل مع الثورة والدولة والمجتمع والأحزاب ومارسوا كل أشكال العنف والإرهاب، وأنكروا ما قاموا من خراب وتخريب على مدى عام من توليهم السلطة، حيث أدخلوا مصر فى صراعات وعملوا على تمزيق وحدة المجتمع، وجعلوا من أفكارهم ومعتقداتهم المتطرفة نهجا للحكم وأخرجوا مصر من سياقها التاريخى والحضارى وعمقها العربى.

وتحت عنوان "شروط المصالحة"، أضافت الصحيفة أن "الإخوان" لم يكونوا من دعاة الحوار لأن فكرهم يقوم أساسا على التفرد باعتبارهم "أوصياء" وحملة رسالة يرون أنهم وحدهم الأحق بحملها ونشرها والدفاع عنها متخذين من شعار "الإسلام هو الحل" وسيلة لاستغلال عامة الناس وبسطائهم واللعب على مشاعرهم الدينية لحشدهم ضد الآخرين الذين يعارضون نهجهم السياسى واعتبار هؤلاء معادين للدين وأصوله.

وأوضحت أن تحول "الإخوان" من حزب دعوى إلى حزب سياسى، وإقحام الدين فى العمل السياسى بل واستخدامه وسيلة للوصول إلى السلطة هو خروج على مبدأ الديمقراطية الذى يقضى بحرية المعتقد والانتماء، لأن الحزب الذى يقوم على الدين كأساس عقيدى ينفى الآخر الذى يعتقد بدين آخر ولا يقبل به، وهذا انتهاك خطر لمبدأ المواطنة الذى يستظل به الجميع.

وقالت إن الدعوة إلى الحوار يجب أن يسبقها أولا مراجعة شاملة لتاريخ " الإخوان " ونهجهم وسلوكهم والخروج من تحت عباءة الدين والاعتراف بمصر دولة لكل أبنائها وقطع أية صلة بالتنظيم الدولى للإخوان واعتبار مصر جزءا من الأمة العربية، والإيمان المطلق بالديمقراطية، كهدف وغاية وليس وسيلة للوصول إلى السلطة فقط. والاعتراف بالآخر والقبول به.

وأكدت "الخليج"- فى ختام افتتاحيتها- أنه إضافة إلى كل ذلك على "الإخوان" الاعتذار لمصر وثورتها وشعبها عما ارتكبوا من جرائم وممارسات ومحاسبة كل من شارك فيها وأساء، وبعد ذلك يمكن الحديث عن حوار ومصالحة.

مصر 365