الولايات المتحدة: إيران لا يمكنها الوصول إلى أموال النفط

الولايات المتحدة: إيران لا يمكنها الوصول إلى أموال النفط الولايات المتحدة: إيران لا يمكنها الوصول إلى أموال النفط

خلصت الأمريكية إلى أن نحو نصف العائدات الشهرية الإيرانية من صادرات خام النفط تتكدس فى حسابات خارج البلاد بسبب العقوبات التى تحظر على طهران الوصول إلى تلك الأموال.

التقديرات التى حصلت عليها الأسوشيتد برس من مسئول أمريكى كبير ولم يكشف عنها من قبل، هى أحدث مؤشر على أن العقوبات الجديدة المفروضة فى فبراير الماضى تعمق الأزمة الاقتصادية الإيرانية وتعزز من صعوبة الوصول إلى مليارات الدولارات من عائدات النفط الحيوية للبلاد، وتحدث المسئول شريطة التكتم على هويته بسبب حساسية سياسة العقوبات.

وتأمل الولايات المتحدة فى أن تجبر الضغوط إيران على تقديم تنازلات فى برنامجها النووى الذى يشتبه الغرب فى أنه يهدف إلى صناعة سلاح نووى. وتصر إيران على أنه مخصص للأغراض السلمية فقط ولم تستجب للدعوات بوقف تخصيب اليورانيوم- وهى عملية يمكن أن تستخدم فى إنتاج الوقود لأغراض الطاقة أو صنع سلاح نووي.

وتقدر الحكومة الأمريكية بأن نحو مليار ونصف المليار من الدولارات من عائدات النفط الخام تتكدس الآن كل شهر فى حسابات أجنبية محظورة. وبلغ متوسط إجمالى عائدات الخام فى النصف الأول من العام نحو 3.4 مليار دولار شهريا بحسب هذا التقدير.

ويعنى ذلك أن إيران عاجزة عن إنفاق أو استعادة نحو 44 بالمائة من دخلها من تصدير النفط الخام.

عقوبات فبراير التى وجهت واحدة من أشد الضربات إلى الاقتصاد الإيرانى فى الفترة الأخيرة، تهدف إلى منع وصول طهران إلى عائداتها من النفط، وتطالب مستوردى النفط الذين تقلص عددهم بالفعل بإيداع أثمانه فى حسابات مصرفية مغلقة لا تستطيع إيران الوصول إليها إلا لشراء السلع التى لا تخضع للعقوبات فى ذلك البلد أو مؤن إنسانية.

وفى حال لم ينفذ المستوردون تلك الاشتراطات، فإنهم يواجهون التهديد باستبعادهم من النظام المالى الأمريكى، ومنحت الولايات المتحدة إعفاءات من العقوبات للصين والهند وسبع دول أخرى لاستيراد النفط الإيرانى، ولا تستورد فى الوقت الحالى سوى ستة منها فقط النفط الإيرانى بحسب الحكومة.

وتوصلت الولايات المتحدة إلى تلك التقديرات عبر النظر فى اختلالات الميزان التجارى الإيرانى مع مستوردى النفط بناء على بيانات الجمارك الواردة من كل الدول المعنية.
> وتظهر البيانات أن إيران لا تستطيع إنفاق كامل المبالغ التى تجنيها من تصدير النفط لأنها ممنوعة إلا من شراء السلع غير الخاضعة للعقوبات تستوردها من شركائها التجاريين المحدودين. كما لا تستطيع أيضا استعادة الأموال لدعم احتياطياتها من النقد الأجنبى أو تغطية أى عجز فى ميزانيتها.

مصر 365