كواليس مناقشة المواد الخلافية بقانون «تنظيم الصحافة والإعلام»

كواليس مناقشة المواد الخلافية بقانون «تنظيم الصحافة والإعلام» كواليس مناقشة المواد الخلافية بقانون «تنظيم الصحافة والإعلام»

التحرير

قال تامر عبدالقادر وكيل لجنة الثقافة والإعلام والآثار فى مجلس النواب، إن اللجنة ستنتهى من مناقشة قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام الأربعاء المقبل، مشيرا إلى أن المستشار عمر مروان وزير شئون مجلس النواب ومحمود فوزى مستشار الدكتور على عبدالعال رئيس البرلمان حضرا أكثر من مرة جلسات مناقشة مشروع القانون داخل اللجنة، منوها بأنه سيتم إرساله للمراجعة عقب الانتهاء من مناقشة كافة بنوده.

وأضاف عبدالقادر فى تصريحات لـ"التحرير" أن اللجنة بذلت مجهودا كبيرا من أجل أن يخرج القانون مُتضمنا مساحة واسعة من الحريات الإعلامية سواء المقروءة أو المسموعة أو المرئية، منوها بأن اللجنة عقدت جلسات حوار مجتمعى أثناء مناقشة مشروع القانون فى مراحله الأولية مع العديد من الجهات، وأخذت فى عين الاعتبار كافة الملاحظات المكتوبة التى أرسلتها مختلف الجهات سواء المعنية بمشروع القانون أو جهات أخرى ليست لها علاقة بالصحافة والإعلام ولكن تبين أن لديها ملاحظات صائبة على مشروع القانون.

وردا على تساؤل "التحرير" حول مصير المادة التى تنص على ضرورة اتخاذ موافقة كتابية من القاضى أثناء نشر جلسات المحاكم، قال عبدالقادر: "لم نتطرق لمناقشة تلك المادة أثناء انعقاد الجلسات"، موضحا أن المادة التى تطرقنا إليها وحدث حولها خلاف كبير داخل اللجنة واستمرت المناقشات لعدة أيام بشأنها المتعلقة بـ"لايجوز الحبس الاحتياطى فى قضايا النشر إلا فى 3 حالات التمييز بين المواطنين والعرق والأمن القومى والخوض فى الأعراض"، منوها بأن اللجنة استقرت فى النهاية لعدم الحبس الاحتياطى فى قضايا النشر دون ربطه بأية حالات لأن تلك العبارات مطاطة، قائلاً "لا يعقل بعد أن اكتسبنا حقًا بعدم الحبس فى قضايا النشر أن نعود لنعمل على إجازة هذا الموضوع مرة أخرى، وإذا كنا وافقنا يعنى هذا أن أى صحفى أو إعلامى كان سيكون معرضا للحبس لمدة عامين على ذمة الحبس الاحتياطى قبل أن يتم إخلاء سبيله".

وأشار وكيل لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، إلى أن "هناك مادة أخرى كانت سبب خلاف كبير داخل اللجنة، المتمثلة فى إلغاء الجمعيات العمومية بالمؤسسات القومية، ورغم اعتراضى شخصيا وكذلك أسامة شرشر ورئيس اللجنة أسامة هيكل على الغائها إلا أننا توافقنا خلال الأسبوع الماضى على صياغة مادة جديدة بعد عرضها على المستشار محمود فوزي.

وأضاف عبدالقادر أن اللجنة ستعرض مستجدات مشروع القانون على حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الثلاثاء المقبل وبعض قيادات ماسبيرو، بالإضافة إلى وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد للاطلاع على ما لديهم من مقترحات فى تطوير وإعادة هيكلة اتحاد الإذاعة والتلفزيون بشأن رؤية الهيكلة التى اتفقت عليها الهيئة مع .

وأردف: لم يتبق سوى باب العقوبات والإعلام فى مشروع القانون ستقوم اللجنة بمناقشته قبل الأربعاء المقبل للانتهاء من مشروع القانون.

وكان النائب البرلمانى يوسف القعيد عضو لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالبرلمان، أكد فى تصريحات سابقة لـ"التحرير" أن اللجنة انتهت من مناقشة 100 مادة من إجمالى 126 من مشروع قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام، موضحا أن اللجنة سبق وأرسلت مشروع القانون إلى مجلس الدولة من أجل إعادة النظر فى بعض المواد نظرا لعدم دستوريتها وتم بالفعل إجراء تعديلات وإرسال مشروع القانون إلى مجلس النواب مرة أخرى.

الجدير بالذكر أن الجريدة الرسمية كانت قد نشرت قرار رئيس الوزراء شريف إسماعيل فى 30 أكتوبر الماضى بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام.

وكان قسم التشريع بمجلس الدولة قد انتهى من مراجعة مشروع اللائحة الخاصة بقانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام. وقال قسم التشريع فى ملاحظاته، إنه وافق على مراجعة المشروع المعروض والإبقاء على ما ورد به من نصوص بما لا يتعارض مع الاستقلال الذى يتمتع به كل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والإعلام، وبما يتضمن تفصيل ما ورد فى قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام من أحكام بإضافة أو حذف أو تقييد لما ورد فيه.

وأضاف فى ملاحظاته على اللائحة: أنه لم يُحِل قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام إلى اللائحة التنفيذية لتنظيم أى من الأحكام الموضوعية الواردة به سوى فى موضوعين فقط، فقد ورد النص عليهما فى المادتين (٣٥، ٦١) منه واللتين يتعلقان بتنظيم احتفاظ أعضاء كل من الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام بوظائفهم أو أعمالهم طوال مدة العضوية.

كما أنه تم دمج المادتين الثانية والثالثة من مواد الإصدار مع إعادة الصياغة، وذلك لتعلق حكمهما بمسألة قانونية واحدة وهى "التعريفات" بما يضمن تحقيق البناء التشريعى السليم. وحذف القسم عبارة "وذلك كله وفق قانون حماية المنافسة ومنع الممارسة الاحتكارية الصادرة بالقانون رقم ٣ لسنة ٢٠٠٥"، كما تم حذف عبارة "وذلك كله وفق قانون حماية البيئة الصادر بالقانون رقم ٤ لسنة ٢٠١٤"، فضلا عن حذف عبارة "وذلك كله وفق قانون حماية حقوق الملكية الفكرية" الصادر بالقانون رقم ٨٢ لسنه ٢٠٠٢.

وأرجع قسم التشريع حذف تلك العبارات إلى اعتبار أنها تُعد قيدًا على سلطة المجلس الأعلى الواردة فى قانون التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام الصادر بالقانون رقم ٢ لسنة ٢٠١٦، بشأن وضع القواعد والضوابط المحددة فى هذه البنود، ويتمثل ذلك فى ضرورة أن يلتزم بالأحكام الواردة فى القوانين دون غيرها، وهو هنا يمثل سلطة على "المجلس الأعلى" فى حال إذا ما ارتأى وضع قواعد أو ضوابط أخرى غير المنصوص عليها.

وأكدت اللجنة المراجعة لمشروع التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام فى ملاحظاتها أنه تم حذف فقرة تنص على "للمجلس الأعلى أن يضع أية قواعد أو معايير أو ضوابط أخرى مما يتصل بطبيعة عمله ويتفق مع أهدافه واختصاصاته، وذلك لتكرارها فى الفقرة الأولى من المادة الثانية".

التحرير