أخبار عاجلة

هل يوقع بوتين عقود الضبعة خلال زيارته غدًا؟.. «الكهرباء» تجيب

التحرير

غدًا الاثنين يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمصر، في زيارته الثانية بعد زيارة أولى قام بها نوفمبر عام 2015، وتأتي هذه الزيارة لبحث عدد من الملفات الشائكة خارجيًا وداخليًا بين البلدين، فخارجيًا تتمثل في إعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة إسرائيل، أما داخليًا فهي تتعلق بعودة السياحة الروسية واستئناف حركة الطيران للمطارات المصرية، بخلاف التباحث فيما يخص مشروع الضبعة النووي، الذي من المزمع أن يتم توقيع عقوده الأربعة الخاصة بالمشروع خلال زيارة الرئيس الروسي.

ومن المفترض أن التعاقد مع الجانب الروسي ممثلا فى شركة "روساتوم" الرائدة في المجال النووى، يشمل بناء 4 مفاعلات قدرة المفاعل الواحد 1200 ميجاوات بإجمالى 4800 ميجاوات.

وما يعزز من توقيع العقود هو وجود تصريحات سابقة لوزير الكهرباء المصري، الدكتور محمد شاكر، مفادها أنه سيتم توقيع عقود المشروع النووي مع الجانب الروسي قبل نهاية العام الجاري 2017، بخلاف تعديل بعض القوانين لعمل هيئة المحطات النووية من قبل البرلمان مؤخرًا، بهدف عدم معارضة القوانين القديمة لتنفيذ بنود عقود المشروع النووي الأربعة.

e196336e6d.jpg

مجرد تكنهات.. والموضوع عند الرئاسة

"سألت الوزير عن توقيع العقود غدًا أثناء زيارة الرئيس الروسي لمصر.. فقال الموضوع أصلًا عند الرئاسة، وما يتردد عن الجزم بتوقيع العقود.. مجرد تكهنات قابلة للصواب والخطأ"، هذا ما رد به وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر، خلال نقاشه مع مسؤول رفيع المستوى داخل أروقة الوزارة اليوم.

بينما تمنى المسؤول في تصريحه لـ"التحرير"، اليوم الأحد، أن يتم توقيع عقود المشروع النووي غدًا، بعد أن تم الانتهاء من مراجعة العقود سواء فنيًا أو قانونيًا، ولا توجد عقبة واحدة أو نقطة نقاش مع الجانب الروسي إلا تم التغلب عليها.

وحسب المصدر فقد تم الانتهاء من مراجعة العقود الأربعة الخاصة بالمشروع النووي من الناحية الفنية منذ عدة أشهر، كما تم الانتهاء من مراجعة العقود من الناحية القانونية من قبل مجلس الدولة الشهر الماضي، حيث سيتم توقيع 4 عقود مع الجانب الروسي لمشروع الضبعة، متمثلة في عقد الإنشاء والتصميم، والعقد الثاني الخاص بالوقود، والعقد الثالث الخاص بالوقود بعد استخدامه وكيفية تخزينه، والعقد الرابع والأخير الذي تضمن التشغيل والصيانة، ويخص الدعم الفني للتشغيل والصيانة.

وفي السياق ذاته، تواصلت "التحرير" مع أحد المسؤولين عن ملف التفاوض مع الشركة الروسية "روساتوم"، للحديث عن تفاصيل بصدد العقود الأربعة، ولفت المصدر إلى أنه تم الانتهاء من كل المراجعات الفنية للعقود الأربعة منذ شهر أكتوبر الماضي.

632710993b.jpg

غرامات على تأخر توريد الوقود النووي

وخص المصدر في حديثه لـ"التحرير" كيفية التصرف في الوقود النووي المستهلك، منوهًا بأن الوقود النووي ستحصل عليه على دفعات معينة من ، وسيتم تخزينها بمصر، حيث سيتم تخزين دفعة أو دفعتين على سبيل المثال، وفي حالة تأخر التوريد للوقود في أي وقت طوال فترة المشروع، فمصر لها الحق في فرض غرامات، وفي حالة امتناع روسيا عن توريد الوقود النووي، فلمصر الحق للجوء لطرف ثالث للحصول على الوقود النووي، مشددًا على أن من مصلحة روسيا مدنا بالوقود طوال فترة المشروع.

وفيما يخص التصرف في الوقود بعد استهلاكه، أفاد المصدر بأنه سيتم تخزينه مؤقتًا لمدة 60 سنة في محيط المشروع، من خلال الاشتراطات التي يعمل بها العالم حاليًا فيما يخص المحطات النووية، حيث إن جميع بلدان العالم تسعى للاستفادة من خلال دراسات من الوقود المستهلك بمعدل أمان يقارب 100%، منوهًا بأن 20% من المحطات النووية حاليًا تستخدم الوقود النووي بعد إعادة تصنيعه، وهو ما يسمى الوقود المحترق، قائلا: "الوقود اللي دفعنا ثمنه ملكنا.. وليس ملك أحد آخر.. وسنعظم الاستفادة منه".

تخزين الوقود المستهلك داخل جسم المفاعل لـ«يهدأ ويبرد»

أضاف المصدر أنه سيتم تخزين الوقود النووي داخل جسم المفاعل لفترة، لحين أن "يهدأ ويبرد" الوقود بعد استهلاكه، وعقب ذلك يتم نقله في "كونتنرات أسمنتية مسلحة" وتخزن في مخازن مؤقتة على سطح الأرض لمدة 60 سنة، وخلال الـ60 سنة، إما أن يتم إعادة استخدامه كوقود مرة أخرى أو حرقه، على أن يتم عمل مدافن خاصة للوقود الأعلى من حيث الإشعاع، وسيكون لدينا الوقت الكافي من الأبحاث العلمية والعالمية في الطاقة النووية، وسنرى ماذا يفعل العالم وسنسير على خطاهم، فنحن نتحدث عن 60 سنة قادمة وليس عاما أو اثنين كما ذكر.

وفي حالة الاستقرار على التخلص من الوقود المستهلك وهي المرحلة النهائية للوقود، فوفقًا للمصدر يمكن دفن الوقود النووي والمواد التي بها مستوى "إشعاعي عالي الخطورة"، حيث سيتم عمل مدافن خاصة لها وعلى أعماق كبيرة، من خلال عمل دراسات جيولوجية كاملة لها بمنتهى الدقة.

48f4c2fc02.jpg

روسيا توفر 85% للمشروع.. وفترة سداد 35%

أفاد المصدر بأن التأخير في تنفيذ مشاريع محطات إنتاج الكهرباء التقليدية التي تعمل بالغاز يمكن تداركه، ولكن الأمر مختلف في عقود المشروع النووي، لأن "فوائد القرض" سيتم دفعها من تاريخ توقيع العقود النهائية مع روساتوم، بينما البدء في سداد "قيمة" القرض بعد إنتاج الكهرباء من محطات المفاعلات النووية، لافتًا إلى أن روسيا ستوفر 85% من قيمة المشروع كقرض من وزارة المالية الروسية لصالح المصرية لتمويل مشروع الضبعة النووي من مصادر التمويل الروسية، على أن توفر مصر 15% المتبقية من قيمة المشروع.

وحسب وزير الكهرباء، فإن الحكومة لن تصرف أي مبلغ من قرض المحطة النووية البالغ ٢٥مليار دولار قبل توقيع جميع عقود محطة الضبعة النووية، معددًا من المزايا التي حصلت عليها مصر من روسيا، هي التمتع بفترات سداد تصل إلى 35 عاما، منهم 12 سنة فترة سماح على أن يتم دفع قيمة القرض على مدى 22 سنة.

acc80c44af.jpg

9 سنوات لإنتاج الكهرباء من أول مفاعل

أوضح المصدر أن إنشاء أول مفاعل نووي من المحطة منذ تاريخ توقيع العقود بشكل نهائي، سيحتاج إلى 9 سنوات، موزعة على "عامين" لموافقة هيئة الرقابة النووية المصرية التابعة لمجلس الوزراء، على تصميمات المفاعلات النووية الروسية من حيث التشغيل والأمان، وتعديل أي ملاحظات على التصميمات من قبل الجانب الروسي وفقًا لطلب هيئة الرقابة النووية المصرية، مشددًا على أن هذا حق أصيل لهيئة الرقابة النووية، و"عامين" مدة طبيعية لمراجعة التصميمات.

وعقب مرور العامين وحصول روساتوم على الموافقات النهائية من قبل هيئة الرقابة النووية، ستقوم بتنفيذ خطوات أكثر تعمقًا في تنفيذ المفاعلات النووية حسب المصدر، ليرى أول مفاعل مصرى النور لإنتاج 1200 ميجاوات بعد 7 سنوات من حصول روساتوم على موافقة هيئة الرقابة النووية على التصميمات.

التحرير