أخبار عاجلة

بعد توزيع 61 ألف عبوة مغشوشة لفيروس سي.. من يعوض الضحايا؟

بعد توزيع 61 ألف عبوة مغشوشة لفيروس سي.. من يعوض الضحايا؟ بعد توزيع 61 ألف عبوة مغشوشة لفيروس سي.. من يعوض الضحايا؟

التحرير

منشور إداري صادر عن الإدارة المركزية لشئون الصيدلة برقم 94 لسنة 2017 الصادر في 12 نوفمبر الجاري يطالب بسحب عقار (نابلكسفير) الاسم التجاري للاسم العلمي (السوفسبوفير) المعروف باسم (سوفالدي) المخصص لمرضى فيروس سي بعد أن تبين عدم مطابقته للشروط الصحية، بعد تداوله في الأسواق المصرية لأكثر من عام وقيام الأطباء بوصفه للمرضى وبيعه في العيادات الخاصة بهم.

عقار (نابلكسفير) يُصنع لصالح شركتي HRN ونابلكس للتسويق الدوائي المملوكتين لطبيب يُدعى "ر.ف" وقامت هيئة الرقابة الإدارية بإغلاقها في يونيو الماضي، بسبب قيام مالك الشركة بتسجيلها في وزارة الصحة والسكان والاتفاق مع مصنع المستقبل للمنتجات الدوائية المعتمد من قبل الوزارة للتصنيع الدوائي وفق الشروط المعتمدة، ولكنه قام باستئجار مصنع "بير سلم" في منطقه (بهتيم) لتصنيع الأدوية المحظورة به.

كما استأجر مخزنًا آخر بمنطقة المنيل بالقاهرة لتخزين الكميات التي يتم إنتاجها بجانب مخزن آخر بمنطقة مدينة نصر وتم انتداب 8 من مفتشي الصيادلة بوزارة الصحة لسحب عينات وكانت النتيجة أن تلك العقاقير تمثل خطورة على حياة المريض، خاصة عقار السوفالدي.

وتوصلت التحقيقات إلى أن مريض الكبد أثناء تناوله جرعة السوفالدي لعلاج فيروس الكبد فإنه يتوقف عن تناول العقاقير الأخرى ومن ثم فإن تناول تلك الجرعة من العقار المغشوش على مدى أشهر يؤثر على حياته.

الممارسة

وجاء بالتقرير الذي حصلت "التحرير" على صورة منه أن هذا المصنع يفتقد شروط التصنيع وتبين أن المستحضر (مغشوش) بالإضافة إلى ضبط عدد من الاصناف الدوائية الأخرى بالإضافة إلى (نابلكسو فير) لفيروس سي وهي (سينوفا) لعلاج آلام المفاصل وصنف (كامينا) وأصناف أخرى مغشوشة، لدرجة أن صنف (سينوفا) كان ضمن مكوناته سكر أبيض، وتم تحويل المتهمين الثلاثة إلى نيابة جنوب القاهره التي أمرت بحبسهم 4 أيام على ذمة القضية لاتهامهم بإنتاج علاج وهمي لالتهاب الكبد الوبائي فيروس "C" "السوفالدي المغشوش" وإدارة مصنع غير مرخص لغش الأدوية عن طريق استخدام مواد مجهولة. 

كما تكشف المستندات عن وجود أكثر من 61 ألف عبوة دوائية باسم الشركة المشار إليها وآخرين ثمنها 26.7 مليون جنيه (بسعر 435 جنيها للعبوة الواحدة) عن طريق الممارسة العامة في جلسة 26 يوليو قبل الماضي التي تخص شركة (مالتي فارما) للتوريد إلى مستشفيات (حميات طنطا وجامعة طنطا والقاهرة الجديدة والعريش العام).

ويبدأ العمل بها من تاريخ استلام إخطار الترسية والعمل بها الصادر في 15 نوفمبر الماضي ويتم توزيعها على المرضى مضافا إليها 25% طبقًا للقانون على الكمية المرساة على كل شركة أو حدوث تغير في بروتوكول العلاج الخاص بفيروس سي.

كما تبين من تحقيقات النيابة قيام الطبيب البيطري المتهم باختيار غش الأدوية الخاصة بعلاج فيروس "C" لكونها غالية الثمن، حيث يقوم بشراء المواد الأولية الرخيصة وبيع المنتجات بنصف ثمنها بسعر السوق للمتهمين الآخرين الذين يقومون ببيعها للصيدليات بـ750 جنيهًا للعبوة لتقوم الصيدليات ببيعها للمرضى بالسعر الرسمي ألف جنيه حتى تمكنوا من تحقيق أرباح مالية طائلة.

كما تمكن المتهمون من ترويج السوفالدي المغشوش بعد تعاونهم مع عدد من الأطباء العاملين بالمستشفيات لبيع الدواء مقابل حصولهم على نسبة من المبيعات، وكشفت التحقيقات عن وجود تواطؤ وإهمال جسيم من قبل العاملين في وزارة الصحة، حيث إن المتهم لديه سجلات تجارية بعدد من الشركات الوهمية والتي ليس لها كيان حقيقي، بالرغم من ضرورة قيام مسئولي الصحة بإجراء معاينات لتلك الشركات للتحقق من وجودها بالفعل قبل إصدار التراخيص اللازمة. 

منشور رقم 94 لوزارة الصحة

منشور "الصحة" الصادر مطلع الأسبوع الماضي طالب بضبط وتحريز كل ما يوجد في السوق المحلية وكل الوحدات الحكومية من جميع التشغيلات الخاصة بالمستحضر sofosbuvir -HR INC400 MG "أقراص"، الذي يستخدم لعلاج فيروس سي، حيث صدرت توصية من اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية بحظر تداولها لخطورته على الصحة العامة، بعد أن صدر قرار من اللجنة الفنية بحظره في شهر يونيو الماضي إلا أن قرار السحب وصل في نوفمبر أي بعد خمسة أشهر كاملة.. والسؤال المطروح: هل لا يزال يتم صرفه للمرضى بالمستشفيات الأربعة حتى الآن والصنف الآخر (نابلكسوفير) الذي تم توريده لشركة التوزيع (مالتي فارم) لتوزيعه على تلك المستشفيات ومحضر الممارسة الخاص بوزارة الصحة الذي أُرسي على الشركة.

المحامي محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء طالب وزارة الصحة والسكان باستدعاء كل المرضى الذين صرفت لهم تلك المستشفيات أدوية الشركة المتهمة لفحصهم من جديد ومعرفة الآثار الجانبية للعقار الذي حذرت منه كل المنظمات الدولية العاملة في مجالات الصحة وحظرت تداوله خارج .

وبدأ المركز في الرجوع إلى عدد من المرضى الذين حصلوا على العقار وعرضهم على المختصين من أطباء الفيروسات الكبدية واتخاذ كل التدابير التي تحفظ حقوقهم القانونية، مطالبًا بمراجعة عدد من الأدوية الأخرى الخاصة بالشركة التي أثير حولها كثير من الأقوال، خاصة عقار (سينوفا) المخصص لعلاج المفاصل، خاصة أن التحقيقات التي أجراها المحامي العام لنقابات الجنوب أكدت أن العقار صدر قرار بتصنيعه على حساب شركة (lDK) ثم اتضح بعد ذلك أنه تم بيعه لصالح شركة أخرى بغرض التلاعب في طريقة تصنيعه.

الدواء القاتل بالمستشفيات

ويهيب المركز بجميع المواطنين الامتناع عن شراء صنف الدواء المذكور وضرورة قيام وزارة الصحة والنقابة العامة للأطباء بتحذير جموع الأطباء من وصف العقار المذكور للمرضى خوفا من تعرضهم لأخطار جسيمة على حياتهم.

حاولنا التواصل مع مسئولي العهدة داخل مستشفى الحميات والمستشفى الجامعي بطنطا والمستشفى العام بالعريش من أجل معرفة عدد الكميات المتبقية من الصنف الدوائي المحظور تداوله من قبل وزارة الصحة داخل المستشفيات والعيادات الخاصة، ولكن دون رد.

إعلان - Ads إعلان - Ads شبكةعيونالإخبارية

التحرير