أخبار عاجلة

شمس البارودي.. من أدوار الإغراء إلى التوبة في أحضان الكعبة

شمس البارودي.. من أدوار الإغراء إلى التوبة في أحضان الكعبة شمس البارودي.. من أدوار الإغراء إلى التوبة في أحضان الكعبة

التحرير

ارسال بياناتك

24 عامًا خطفت خلالهم أنظار المشاهدين من الغفير إلى الوزير، فجمالها وزهوة طلتها على الشاشة أضافت ميزة لموهبتها في عالم التمثيل، وكان من أسباب شهرتها أيضًا إتجاهها في بداية حياتها الفنية لتقديم الأفلام "الجريئة"، والتي تبرأت منها فيما بعد، فتحولت حياتها إلى فيلم "واقعي" هي بطلته..

السيدة شمس الباروي، كما تحب أن يناديها الناس، وليست "الفنانة"، ولدت في 4 أكتوبر عام 1945، ومرّت بمحطات فارقة في حياتها، فلم تكن تعلم وهي في أوج شهرتها أن تكون أحد هؤلاء "الفنانات التائبات" كما يُطلق عليهن، خاصة وهي بطلة أفلام الكبار فقط في فترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.

بدأت الشابة اليافعة صاحبة الأصول السورية رحلة الشهرة من  مسلسل "العسل المر"، ثم اقتحمت عالم السينما وشاركت في عدد كبير من أفلام "المراهقين" كما يُطلق عليها، بدأتها في فترة الستينات، واحترفتها في السبعينيات، واشتهرت تلك الأفلام بالمشاهد الجريئة، وحققت إيرادات عالية، ولعل هذا كان سببًا في استعانة المنتجين بها في معظم أفلامهم، التي ظلت تقدمها حتى مطلع الثمانينيات. 

نقطة التحول
في عام 1985 ذهبت الفنانة -حينها- بصحبة والدها لأداء مناسك العمرة في ، ولم تتمكن من النوم ليلتها من كثرة التفكير، فكانت هذه المرة الأولى التي تذهب فيها لأداء العمرة، وفور وصولها الحرم المكي بدأ والدها في تلقينها طريقة أداء المناسك التي لم تكن تعلم عنها شيئًا، كما أمسكت بكتاب الله وختمت قراءة القرآن كاملًا قبل عودتها إلى القاهرة بيومين.

شاهد أيضا

في أحد أيام العمرة، وبعد عودتها بصحبة والدها إلى فندق الإقامة، نام هو ليستريح من مشقة المناسك، وظلت هي يقظة، وهنا تقول: "شعرت أن ذنوب العالم فوق ظهري، فبدأت أبكي وأصرخ فسمعني والدي وخرج من غرفته يسألني عن سبب بكائي، فطلبت منه الذهاب فورًا للحرم وكنا في الثلث الأخير من الليل ولم أكن أعلم حينها فضل هذا الوقت"، وتابعت: "ذهبنا وبدأ والدي في الدعاء من كتيب صغير، ومن ورائه أمنّا، لكنني طلبت الدعاء منفردة، وذهبت إلى الحجر الأسود وقبلته والدموع تنهمر من عيني، واستشعرت حينها أن الجمال زائل والصحة زائلة والجاه والسلطان زائلان ولن يبقى لنا سوى قوة أعمالنا الصالحة في القبر، ودعوت بأن يقوي الله إيماني وزوجي وأبنائي"، مضيفة: "نصحني والدنا بعد ذلك بصلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام، فذهبت ومع بدأ الصلاة انتفض جسدي من أول آية قرأتها في سورة الفاتحة، وظللت أبكي في رعشة حتى أنهيت الصلاة"، ثم خرجت من الحرم المكي وهي متبدلة الحال بشكل كامل، وفق ما روته في أحد البرامج التليفزيونية.

ارتدت النقاب وأكدت أن جسد المرأة بالكامل عورة ينبغي تغطيتها، ثم خلعت النقاب وارتدت الحجاب، وظلت كما هي عليه حتى هذا الوقت، لكنها تعرضت عقب توبتها إلى ضغوطات من المخرجين للعودة إلى التمثيل، وعرض عليها المنتجون "شيك على بياض"، كما صرح زوجها الفنان حسن يوسف في عدد من الصحف والمجلات، لكنها رفضت بشدة، واختارت "حلاوة الإيمان" على حد قوله.

لحق بها زوجها الفنان حسن يوسف في قصة مشابهة بعد أداء العمرة، لكنه لم يعتزل التمثيل، وإنما توقف فترة لتقييم الموقف، والعودة إلى الطريق القويم، خاصة بعد مشاهدة أفلامه التي تصيبه بحالة من الذهول كلما شاهدها، لذا قام بعمل تبرأة لنفسه ولزوجته من تلك الأفلام وتم نشرها في جميع الصحف والمجلات، كما ناشد المنتجين بعدم إذاعتها، لكن حدث ما عكس ذلك وتم التكثيف من بثها عقب توبة السيدة شمس البارودي وهي في عمر الأربعين.

التحرير