للمرة الثانية.. غزل المحلة تفشل في مغازلة العمال لفض الإضراب

التحرير

ارسال بياناتك

رفض عمال شركة للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى المضربون، عرض الإدارة الشفوي برفع قيمة بدل الوجبة وصرف إحدى العلاوتين، التي طالب العمال بها منذ بداية الإضراب 6 أغسطس الحالي.

وحسب قيادات نقابية من داخل الشركة، فإن هذه العروض والتعهدات تأتي دون أن تكون هناك مفاوضات جادة أو اتفاق بين العمال والإدارة لإنهاء الإضراب وتنفيذ المطالب التي تخص مستحقات مالية أقرها الوزير المتعلقة بالأرباح، والعلاوة التي أقرها الرئيس عبد الفتاح لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، وبدل الوجبة الذي يتم تطبيقه على شركات أخرى تابعة لقطاع الأعمال.

والقيادات العمالية، التي فضّلت عدم الإفصاح عن هويتها، أوضحت لـ"التحرير"، أن الإدارة أصدرت منشورًا مكتوبًا فيه أسماء نواب المحلة، يتعهدون فيه بالبحث في تنفيذ مطالبهم، مطالبين العمال بالعودة للعمل، ما رفضه العمال للمرة الثانية، بعد منشور الإدارة الأول الذي أصدرته، وتتحدث فيه عن إصدار قرار بشأن العلاوة الخاصة، عقب عودة العمال للعمل وإنهاء الإضراب.

Cinque Terre

يقول عامل -طلب عدم ذكر اسمه- إن الإدارة عرضت على العمال صرف علاوة الغلاء إلى جانب رفع قيمة الوجبة لـ300 جنيه، إلا أن العمال تشاوروا ولم يجدوا التزامًا واضحًا من الشركة، فقرروا عدم إنهاء الإضراب، معلنين تمسكهم بمطالبهم التي عرضوها منذ الأسبوع الماضي.

وأكد قيادي نقابي لـ"التحرير"، أن الشركة أصدرت منشورًا آخر تدعو العمال إلى العودة للعمل لعدم تأثُّر أجورهم نتيجة الإضراب، ما اعتبره العمال تهديدًا واضحًا.

Cinque Terre

شاهد أيضا

من جانبها، ذكرت دار الخدمات النقابية والعمالية بمدينة المحلة، أن أمن الشركة حاول أثناء الوردية الثالثة، تشغيل بعض عنابر الغزل، حيث توجه بعضهم إلى مصنعي 5 و6 غزل وتشغيلهما؛ لإجبار العمال على العمل، غير أن عمال المصنعين غادروا مكان وجود رجال أمن الشركة.

كما أوضحت الدار في تقرير لها عن إضراب العمال، أن العمال حمَّلوا مسئولية التلفيات التي قد تحدث في الماكينات لأفراد الأمن، لأنهم ليسوا فنيين وغير مؤهلين للتعامل مع ماكينات الغزل والنسيج.

بدوره، قال عبد المنعم الجمل، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، إن نقابات الصناعات المعدنية والبناء والأخشاب والصناعات الكيماوية في تواصل مع الدكتور أشرف الشرقاوي، إلى جانب النقابة العامة للغزل والنسيج، لأن أزمة صرف العلاوة لا تقتصر على قطاع العاملين بالغزل، إنما تخص كل العاملين بالشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام.

وتابع الجمل في تصريحات لـ"التحرير"، أن الوزير طلب من رؤساء مجالس إدارات الشركات القابضة التابعة للوزارة الاجتماع للاتفاق على كيفية حل الأزمة، ثم الاجتماع مرة أخرى بممثلي الاتحاد في الشركات القابضة، لتحديد المطالب التي يمكن الاتفاق على تنفيذها لإرضاء العمال، وما يتوافق مع الموقف المالي لكل الشركات القابضة.

من جانبه، أوضح مصدر آخر من اتحاد نقابات عمال مصر -طلب عدم ذكر اسمه- أن الأزمة ما زالت تواجه تباين قرارات رؤسات مجالس إدارات الشركات القابضة، ما بين مؤيد ومعارض ومتعلل بالخسارة، إلا أنهم في انتظار الاجتماع الذي سيتم تنظيمه برعاية وزير قطاع الأعمال العام لبحث آليات تنفيذ مطالب عمال المحلة بشكل خاص، وأزمة صرف العلاوة للعاملين بقطاع الأعمال بشكل عام.

وأصدرت الشركة منشورًا موقعًا من المفوض العام المهندس حمزة أبو الفتح، يفيد بأن الشركة ستتخذ قرارًا بصرف علاوة غلاء لكل العمال بعد أن ينهي العمال إضرابهم، الأمر الذي رفضه العمال، وأصروا على استمرار إضرابهم حتى تتم الاستجابة لمطالبهم، التي رفعوها منذ بداية الإضراب، بسبب ارتفاع كل متطلبات المعيشة، الذي نتج عن موجة غلاء الأسعار الأخيرة.

وأعلن عمال شركة غزل المحلة إضرابهم عن العمل بداية 6 أغسطس الجاري، مؤكدين عدم إنهائهم الإضراب إلا بعد تنفيذ مطالبهم، التي تتمثل في صرف العلاوة التي أقرها البرلمان لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية ورفع قيمة بدل الغذاء، تناسبًا مع الأسعار الحالية، وصرف قيمة الـ12 شهرًا أرباحًا التي أعلن عنها وزير قطاع الأعمال.

التحرير