رحلة مراسلة «التحرير» لكشف ملابسات «اغتيال براءة طفل السرطان» تنتهي بالطرد

رحلة مراسلة «التحرير» لكشف ملابسات «اغتيال براءة طفل السرطان» تنتهي بالطرد رحلة مراسلة «التحرير» لكشف ملابسات «اغتيال براءة طفل السرطان» تنتهي بالطرد

التحرير

ارسال بياناتك

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، حالة من الجدل، بعد تدوال واقعة رفض فني معمل بمركز محمد رشيد لعلاج الأورام، التابع للمستشفى الأميري الجامعي بالإسكندرية يدعى "خليفة كمال"، سحب عينة تحليل "دم" من طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، مصاب بالسرطان بسبب "بكائه"، ليضاعف جرعات الآلم لديه، ويتسبب في قهر وذل والديه، خصوصًا بعد أن ردّ فني المعمل عليهم: «ابقو ربوا ابنكم الأول».

«التحرير»، انتقلت إلى مركز محمد رشيد بمنطقة محطة الرمل على الترام أمام مسجد القائد إبراهيم، للوقوف على التفاصيل الكاملة للواقعة من خلال لقاء جميع أطرافها، لتجد حالة من التكتم والرفض الشديدين من جانب مسئولي المستشفيات الجامعية في الإدلاء بأية معلومات بشأن الواقعة، وكذلك رفض إعطاء تصريح لنا للتعرف على عن تفاصيل الواقعة.

عقب وصولنا للمركز، وفي محاولة للدخول ولقاء الفني صاحب الواقعة المذكورة أخبرنا الأمن الخارجي بضرورة الحصول على تصريح من الدكتور طارق خليفة، مدير المستشفى الأميري الجامعي، لنتمكن من التصوير، ومن هنا بدأت رحلة طويلة استمرت 4 ساعات كاملة بين مكاتب مسئولي المستشفيات الجامعية.

البداية كانت عند مكتب الدكتور طارق خليفة بمنطقة الأزاريطة، والذي أكد لنا ضرورة وجود تصريح من عميد كلية الطب بصفته المسئول عن إصدار تلك التراخيص، وبالفعل انتقلنا لمكتب عميد الكلية وبالتحدث مع السكرتارية الخاصة به وإطلاعها على الكارنيه الخاص بالجريدة، أكدت لنا عدم وجود مشكلة في الحصول على تصريح لكن المسئول -هو الدكتور وائل نبيل، رئيس قطاع المستشفيات الجامعية بالإسكندرية- والذي يتواجد مكتبه في منطقة محطة الرمل، المسئول عن ذلك.

شاهد أيضا

وعلى بعد نحو 2 كيلومتر عن مكتب عميد الكلية، تقابلنا مع مديرة مكتب الدكتور وائل نبيل، التي اطلعت على الكارنيه، ثم أكدت أنه لا يوجد مشكلة في التصوير، لكن الدكتور وائل غير موجود، وطالبتنا بالانتظار، وعندما تأخر طلبت أن نذهب للمركز (محل الواقعة) وستتولى هي إبلاغه. 

وبعد أن وصلنا، وفي محاولة للدخول مجددًا، ورغم موافقة طارق خليفة على التصوير، وكذلك مكتب الدكتور وائل نبيل، إلا أننا فوجئنا بإيقافنا من جانب الأمن الذي خاطب مسئول أمن المستشفى الأميري ليتقدم أحد أفراده ويتصل بالدكتور "خليفة"، الذي استدعاه للحضور معنا إلى مكتبه.

وللمرة الثانية في مكتب "خليفة"، قال لنا إنه سيرسل أحد أفراد الأمن الإداري لمكتب عميد الكلية للحصول على التصاريح المطلوبة، وعند الذهاب إلى مكتب العميد مرة أخرى ردت مديرة مكتبة على الأمن قائلة": أنا قولت لها تروح للدكتور وائل نبيل رئيس قطاع المستشفيات دي أوامر العميد".

وخلال ذلك دخل دكتور وائل نبيل، وتحدثت معه "أنا هدير عصام صحفية بجريدة التحرير، وكنت عاوزة أصور مع أستاذ خليفة كمال بخصوص الموضوع اللي اتنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وكنت محتاجة تصريح للقيام بعملي"، ليرد بحزم: "لأ مفيش تصوير"، وعند سؤاله عن السبب وبخاصة وأنه تم السماح لمواقع إخبارية أخرى بالتصوير أجاب: "التحرير لأ وأنا اللي اختار مين يصور ومين لأ".
لم يتوقف الأمر عند هذا، بل إنه طالب الأمن بإخراجي خارج المستشفى على الفور، قائلًا: "أنا هنا رئيس قطاع المستشفيات وكلمتي اللي هتمشي".

التحرير