أخبار عاجلة

«تركها لانشغالها بوالدتها المشلولة».. قصة رجل اعتذر لطليقته في «الجرايد»

«تركها لانشغالها بوالدتها المشلولة».. قصة رجل اعتذر لطليقته في «الجرايد» «تركها لانشغالها بوالدتها المشلولة».. قصة رجل اعتذر لطليقته في «الجرايد»

التحرير

ارسال بياناتك

«اعتذار.. أعتذر أنا عماد محمد أحمد لمامة، للسيدة منال قرني، زوجتي السابقة وأم أولادي، عن أي خطأ ارتكبته في حقها سواء قولاً أو فعلاً، وأتقدم بخالص الشكر والتقدير على تفانيها في رعاية أولادي أحمد ومحمد وعبد الرحمن وعمرو.. سائلاً الله أن يديم عليها الصحة والعافية»، تلك الكلمات لم تكن فصلًا من إحدى روايات الحب، إنما نص إعلان «مدفوع الأجر»، تم نشره اليوم الخميس في صحيفة «المصري اليوم».

الإعلان، أثار حالة من الاستغراب والتساؤلات حول كنية صاحب الإعلان، الذي كلّف نفسه دفع مبلغ للاعتذار لطليقته.. «التحرير» توصلت إلى كنية هذا الشخص، وقصة الاعتذار الرقيق، فتوصلنا لابنه المهندس أحمد، صاحب فكرة الإعلان، فحكى لنا كل تفاصيل اعتذار والده.

- بداية الأزمة
أصيبت والدة زوجته بالشلل وعدم القدرة على الحركة، فأصرت زوجته على رعاية والدتها، فأصبحت مسئولة عن كل احتياجاتها، وشعر بتراجع اهتمام زوجته به وبأبنائه الأربعة، وتأثر بيته سلبًا، فغضب وطالبها بأن يشاركها أحد من أسرتها في رعاية والدتها.

جهود عماد محمد مدير فرع لأحد البنوك ببني سويف، باءت بالفشل، فظروف أسرتها أحالت دون أن يشارك أحد زوجته في رعاية والدتها، وأصرت على عدم ترك أمها بمفردها، رغم اعتراضه.

الزوجة: مش هينفع أسيب أمي وهي مشلولة ومابتعرفش تتحرك.

عماد: أنا مابقولكيش تسيبيها.. لكن لازم حد يشيل معاكي إنتي يوم وهو يوم.

الزوجة: إنت عارف الظروف.. والله حاولت بس مش نافع.

عماد: طيب أنا ذنبي إيه أنا وعيالي نعيش كده.

الزوجة: أنا مستحيل أتخلى عنها في الظروف دي.

عماد: بصي بقى.. اختاري بيني وبين أمك.

الزوجة: إنت كده بتصعب الأمور عليا.. بس أنا هختار أمي.

عماد: خلاص إنتي اللي اخترتي.

الزوجة: طيب طلقني ونخرج بالمعروف.

عماد: ربنا يسهل.

فطلبت الزوجة الطلاق مرات كثيرة، لكنه أصر على الرفض، فاضطرت إلى رفع قضية خلع، وهذه القضية في الصعيد تعد أحد «الكبائر المهينة» في حق الرجل، فاستشاط غضبًا، وأساء إليها ونال من كرامتها أمام الكثير من الأشخاص المقربين وغير المقربين، لكن ابنهم الأكبر طالب الهندسة، قرر الإصلاح بينهما، وقبل جلسة النطق بالحكم في القضية، نجحت عمليات الصلح وجمع شمل الأسرة من جديد.

شاهد أيضا

لكن بعض الأشخاص رفضوا استقرار هذا البيت، وهدوء جدرانه، فنقلوا إلى زوجته الإهانات التي قالها في حقها، وقطعًا زادوا عليها الكثير، ففسدت العلاقة بينهما مجددًا، وقررت الانفصال وتربية أبنائها الأربعة، الذين تعاطفوا مع والدتهم، ورفضوا الإهانات التي وجههت إليها.

- قصة الاعتذار
ومنذ هذه اللحظة انقطعت الاتصالات بين الزوج وأبنائه وزوجته، فقرر الزواج من أخرى، ومرت السنوات حتى تخرج الابن الأكبر، وسافر إلى للعمل هناك، وفي إحدى زياراته أراد إزالة جبل الثلج بينهما، فذهب لوالده لعقد صلح جديد.

الأب: إزيك يا أحمد.. عامل إيه؟

أحمد: الحمد لله يا بابا.. أنا جايلك عشان نحاول نحل الخلاف بينك وبين ماما وإخواتي

الأب: ياريت.. إنت عارف أنا بقالي قد إيه ماشوفتش إخواتك.. بس إنت عارفهم.

أحمد: أنا اتكلمت معاهم واتفقنا.

الأب: طيب هما إيه اللي يرضيهم ويرضي والدتك.

أحمد: إنك ترجع لهم كرامتهم قدام الناس.

الأب: طيب إزاي.. اللي هتقول عليه أنا موافق عليه.

أحمد: بص يا بابا في فكرة كويسة.. إيه رأيك تعمل اعتذار في الجورنال.

الأب: ماعنديش مشكلة.. شوف الصيغة وهتتلكف كام.

أحمد: خلاص أنا هظبط الموضوع ده.

المهندس أحمد عماد، قال لنا أيضًا، إنه من اقترح هذة الفكرة، وليست والدته، وهو من تولى أيضًا كتابة صيغة الإعلان بالاتفاق مع والده، وذهب إلى جريدة «المصري اليوم»، ودفع نحو 4 آلاف جنيه لنشر الإعلان.

وأنه بعد نشر الاعتذار اشترى أكثر من 30 نسخة من الصحيفة، وأهداها لأقاربه وأقارب والدته وبعض المعارف، وهو ما قوبل بالإيجاب من والدته وأخوته، وستتم خلال أيام عقد جلسة للصلح، رغم أنه لن ترجع والدته إلى عصمة والده من جديد لأنه تزوج بالفعل.

(تنويه: هذا السيناريو تم بناء على المعلومات التي أعطاها المهندس أحمد عماد لنا).

التحرير