أخبار عاجلة

كيف تتعاملين مع الطفل السلبي؟

الأحد 20-11-2016 02:00

عندما يفقد الطفل حماسه تجاه أنشطة كان يمارسها بشغف ولا يحركه الحافز لإنجاز المهام المختلفة فقد يكون يمر بحالة من السلبية واللامبالاة.

مدربة التنمية البشرية والأخصائية النفسية راندا أبو الفضل توضح أن السلبية " Apathy" أواللامبالاة حسب علم النفس هي حالة وجدانية سلوكية، حيث يتصرف الطفل بلا اهتمام، وقد يبدي الكسل وعدم الحماسة حتى وإن كان هذا في غير صالحه، إضافة إلى عدم توفر الإرادة وعدم القدرة على الفعل مصحوب بعدم الاهتمام بشأن النتائج، وقد يكون هذا التصرف جراء عدم قدرة الصغير على حل المشكلات التي تواجهه أو ضعفه أمام التحديات.
والسلبية التى تصيب الأطفال يمكن اعتبارها عرضاً أو متلازمة أو مرضاً، وزيادة هذة السلبية تصيب بالاكتئاب " depression"، وفي حالات الاكتئاب الشديد يصل الأطفال إلى الانفصال التام عن المجتمع "dissociate disorder".
وأضافت: "في كثير من الأحيان تحدث الإصابة بالسلبية واللامبالاة وفقدان الحس بالتفاعل الاجتماعي بعد أن يشهد الطفل ضغوطاً أو صدمات نفسية مروعة،ومن الأسباب الرئيسية لهذه الحالة:


• قلة الاهتمام من قبل الأهل، وعدم إشعار الطفل بأهميته بالنسبة لهم.
• عدم تشجيع الأهل على استقلالية الطفل، وتنمية الاتكالية لديه بالقيام بما يجب أن يقوم به بنفسه.
• التساهل الزائد فى التربية دون توجيه أو إرشاد.


• فرض السيطرة، وتقييد الحرية، وعدم تقبل الأسئلة حول الأمور التى تشغل بال الطفل.
• تقلب الأهل في طريقة المعاملة فيعاقبون طفلهم على أمور ويتغاضون عنها مرات أخرى.
• تقترن السلبية مع الهروب من الواقع بسبب الخلافات الأسرية أو الحرمان أو المعاملة غير العادلة بين الأخوة.


• شعور الطفل بعدم تقدير الذات يدفعه للسلبية من منطلق أن لا قيمة له في المشاركة.
• قد تكون السلبية وعدم الحماس تجاه الأحداث المتعبة أو المجهدة بسبب عضوي كالضعف العام.
• قد تكون السلبية الشديدة عرضاً لأمراض نفسية كانفصام الشخصية.

• نصائح هامة
وعن كيفية التصدي لهذه المشكلة تنصح أبو الفضل بضرورة الالتفات إلى احتياجات الطفل والنظر إلى متطلباته بعين الاعتبار، إلى جانب الاستماع إلى مشكلاته والتفاعل معها مهما كانت تافهة، وحتى تستعيدي حماس طفلك المفقود والحد من سلبيته تنصح الاختصاصية باتباع هذه التعليمات:

- حتى يكون الطفل إيجابياً يجب عليك أولاً معرفة السبب الحقيقي الذي أحبط عزيمته وأفقده حماسه، فقد يكون السبب مشكلة مع صديق أو قلق من قدراته الشخصية أو غيرة من أحد أخوته.
- طوري علاقتك الطيبة مع طفلك وتحدثي معه بإسلوب هادئ.
- لا تقعي في فخ الغضب وتعاقبي طفلك من سلبيته وعدم اكتراثه ببعض الأمور.
- لا ترغميه على التكلم، واعلمي أنه سيخبرك بمشكلاته إذا أظهرت له أنك دائماً مستعدة لسماعه وحريصة على راحته.
- إذا أردت أن تسأليه عن رغبته في شيء ما ستلاحظين أنه في أغلب الأحيان سيجيبك بالرفض، لذا ضعيه أمام خيارين كلاهما مناسب.
- اعلمي أن حسن إدارة وقت طفلك من أسرار النجاح، وكل الذين نجحوا في تربية أطفالهم دائماً نجد لديهم إدارة جيدة للوقت.
- علماء الألوان ينصحون باستخدام الضوء الأصفر لمن يمرون بحالة من اللامبالاة أو السلبية؛ لأنه يقوي الإرادة حسب قولهم.
- احذري من استخدام ألقاب وصفات وإلصاقها بالطفل، مثل: كسول، غبي، غير محبوب؛ لأنها تُولّد لديه شعوراً باللامبالاة وفقدان الإحساس بالمسؤولية.
- وفري له وسائل جديدة لم يختبرها من قبل تثير حماسه، كاشتراكه في أنشطة مع رفاقه، أو القيام برحلات استكشافية ممتعة، أو وفري له كتباً وقصصاً علمية وأدبية شيقة، أو شجعيه على ممارسة نشاط رياضي.

سيدتي