أخبار عاجلة

صهاريـج مياه مجهولـة تغـزو بريـمان

صهاريـج مياه مجهولـة تغـزو بريـمان صهاريـج مياه مجهولـة تغـزو بريـمان

 عبد المحسن السابطي (جدة)

يتداول الناس هذه الأيام، الحديث عن تعبئة عدد من السائقين صهاريـح المياه بمياه مجهولة المصدر بالقرب من أشياب المياه في بريـمان شرق جدة والتي لا يعلم عنها أحد من أي جهة قادمة .. «عكاظ» حاولت استقصاء الأمـر ورصدت بالقلم والكاميرا حركة الصهاريـج في المكان، كما التقت بعدد من الأهالي وسائقي الصهاريـج.ورصدت «عكاظ» توافد عدد من الصهاريـج الكبيرة الحجم ومكتوب عليها «مياه آبار غير صالحة للشرب»، وعلى الفور، بدأت تلك الصهاريـج بشفط مياه في بـركة ومستنقع مفتوح، حيث وقفت للتـزود بمياه المستنقـع، وقد كتب على الصهاريـج أرقام جوالات للتواصل مع السائقين أو أصحابها، حيث تعمل الصهاريـج على مد أنابيبها والشفط على مدار اليوم وفي شكل متسارع كما أكد لنا ذلك بعض المارة.في المكان التقينا بعدد من سائقي تلك الصهاريـج وهم من جنسيات عربية وآسيوية مختلفـة، وعلى الفور ابتدرناهم بالسؤال لماذا تعملون على شفط تلك المياه وماهو مصدرها وإلى من تقدمونها وأين تذهبون بها .. تلك كانت أسئلتنا التي حرصنا على أن يجيبوا عليها.ابتدرنا بإلاجابة أحد السائقين من الجنسية العربية مشيرا إلى أن كل الصهاريـج التي تأخذ المياه من هذا المكان يذهبون بها لسقايـة بعض الحدائق الخاصة التي يملكها عدد من المواطنين، مؤكدين أنهم لا يقومون بتصريفها في الخزانات.وعن مدى صحية تلك المياه لسقايـة الزرع، أكدوا أن نظيف ولا يوجد به رائحة، وعن مصدر المياه أوضحوا أن المياه مصدرها من الآبار وهي نظيفة وليست مياه مجاري.إلا أن هذا الحديث أصبح عندنا مجرد كذبـة كبـيرة بمجرد أن اتصلنا على أحد الأرقام التي كتبت على أحد الصهاريـج وذلك بعد أربـع ساعات من لقائنا بهم، حيث تحدث إلينا رجل بلهجة عربـية، وقال على الخط الآخر من التلفون: لدينا صهاريـج تقوم بتعبئة مياه الخـزان، إضافة إلى صهاريـج أخرى تسقي الزرع.. وعندما طلبت منه صهريـجا للخزان بدا يفاصل في السعر ويقول بحسب الموقع ولكن لا يستطيع إلا بعد أكثر من ساعة وذلك لانشغال الوايت بتعبئة خزانات بعض البيوت. وأضاف: فـور الانتهاء من العمل سأعمل على الاتصال بكم للاتفاق على السعر، مؤكدا في نفس الوقت أن المياه محلاة.إلى ذلك التقت «عكاظ» بعـدد من الأهالي الذين أبدوا توجسهم من تلك الصهاريـج، مشرين إلى أنهم لا يعرفون مصدر تلك المياه ولا الأماكن التي يأخذون منها وأن بعض السائقين يعملون على تعبئتها وبيعها للمواطنين الذين يظنون أنها مياه محلاة وصالحة للاستخدام.ويقول عبدالله السلمي: إن الناس هنا في بريـمان يتناقلون أن هناك مياها لا يعرف مصدرها يأتي بها سائقو الصهاريـج ويعملون على بيعها، ولكنهم لايعرفون من أي جهة يأتون بها..وفي هذا السياق حاولت «عكاظ» الاستفسار عن سر هذه الصهاريـج من مديـر شركة المياه الوطنية المهندس عبد الله العساف، الذي لم يتجاوب مع «عكاظ» حتى لحظة إعـداد هذا التحقيق.