شبكة عيون الإخبارية

معتقلو «البلاك بلوك» بعد مغادرة «العقرب»: سنسقط «الإخوان» فى 30 يونيو

«عادل»: نادم على انتخاب مرسى والقضية «ملفقة».. و«مانو»: وكيل النيابة قال لى «الاتهامات توديك حبل المشنقة»

كتب : أحمد غنيم وعمرو حامد منذ 39 دقيقة

45 يوماً فى حضرة زنازين السلطة، كانت هى حصيلة فترة الحبس الاحتياطى لـ8 من النشطاء على ذمة قضية تأسيس تنظيم «البلاك بلوك»، قبل أن ترفع نيابة أمن الدولة شعار «الامتحانات ثم التحقيقات»، بقرار إخلاء سبيل مؤقت مساء أمس الأول، نشطاء هتفت بأسمائهم حناجر المئات من المتظاهرين فى تظاهرات عدة، «الحرية لمانو» «عربى يا ولد.. سجنك بيحرر بلد».

«الوطن» التقت بـ3 من النشطاء المفرج عنهم، تحدثوا عن الاحتجاز داخل زنازين تنظيم القاعدة فى سجن العقرب شديد الحراسة، وتهديدات وكلاء النيابة أثناء التحقيقات، مشيرين إلى أن لائحة الاتهامات تتضمن 7 اتهامات كفيلة بالحصول على حكم الإعدام، وصولاً لتعرضهم للتسمم الغذائى، وكشفوا عن تفاصيل لقائهم بالدكتور محمد البلتاجى القيادى الإخوانى داخل السجن، مؤكدين مشاركتهم بكل قوة فى تظاهرات 30 يونيو المقبل لإسقاط حكم الإخوان.

«الداخلية كانت بتنتقم منى عشان أنا ألتراس إسمعيلاوى»، هكذا تحدث الناشط محمد عادل عيد الشهير بـ«جولدن» فور مغادرته مديرية أمن القاهرة عائداً لمنزله بالإسماعيلية بعد أن قضى فترة حبسه متنقلاً بين سجن المستقبل بالإسماعيلية وطرة وأخيراً بورسعيد، وشدد على أنه لم يشارك طيلة العام الماضى فى أى تظاهرات سواء مضادة للرئيس محمد مرسى أو مؤيدة لحكمه، مؤكداً أنه فور القبض عليه أخبره ضباط مديرية أمن الإسماعيلية بأن هناك بلاغاً مقدماً ضده بشأن مشاجرة، وسيعود لمنزله خلال ساعات، إلا أنه وجد نفسه داخل سيارة ترحيلات متجهة لسجن طره.

يحكى «محمد عادل» عن الوضع داخل زنزانة القاعدة فى سجن العقرب شديد الحراسة، التى لم تكن تدخلها الشمس أبداً، ويقول إنه تصادف احتجازه هو والمجموعة المتهمة بالانتماء للبلاك بلوك داخل نفس الزنزانة مع أعضاء 6 أبريل المتهمين بالتظاهر أمام منزل وزير الداخلية، كاشفاً عن تفاصيل الجلسة التى جمعتهم بـ«البلتاجى»، ومحاولته التأكيد أن نظام «مرسى» لا يطارد النشطاء بل هناك أيادٍ خفية فى وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطنى تتعمد تلفيق الاتهامات للثوار لإسقاط الرئيس، حسب «عادل».

ويضيف «كان ردنا عليه بأننا هنشيل مرسى والداخلية.. وهنرجع ثورتنا»، ليضطر فى النهاية «البلتاجى» إلى الرحيل، مؤكداً تلبية جميع مطالب المعتقلين فى الانتقال لزنازين أفضل حالاً.

«عادل» صاحب الـ21 عاماً يتذكر النوبات الثورية داخل السجن قائلاً: «فى عز الليل كنا نهتف داخل الزنزانة يسقط حكم المرشد»، مؤكداً أن تجربة الـ45 يوماً محت كلمة خوف من قاموس حياته، معبراً عن ندمه على اختيار «مرسى» فى جولة الإعادة الرئاسية، مؤكداً تظاهره فى 30 يونيو المقبل لإسقاط حكم المرشد.

«مانو أخونا فى الزنزانة.. يا رئيس الندامة» شعار رفعه المتظاهرون للمطالبة بالإفراج عن الناشط عبدالرحمن محسن الشهير بـ«مانو»، صاحب الـ19 عاماً الطالب بالمعهد الفنى الصناعى العسكرى، الذى قال إن جلسات التحقيقات مع وكلاء نيابة أمن الدولة العليا شهدت «لعبة أعصاب»، فحينما سأل وكيل النيابة عن لائحة الاتهامات الموجهة إليه، قال له «النائب العام لم يرسل شيئاً»، بعدها بلحظات جاءته مكالمة هاتفية، ثم عاد ليتلو لائحة اتهامات تضم 7 وقائع منها التحريض على قلب نظام الحكم وتعطيل الدستور وإثارة الشغب والاعتداء على موظفين عموميين أثناء تأدية عملهم، ليختتم وكيل النيابة حديثه، «الاتهامات دى توديك حبل المشنقة»، موضحاً أن خلال جلسات التحقيقات المتتالية، سأله المحققون «هل أنت مشارك فى إدارة صفحة كلنا خالد سعيد»، ليأتى الرد من الناشط الأبريلى «لا»، لتصر بعدها النيابة على الحصول على حسابات الناشط على مواقع التواصل الاجتماعى، ومن خلالها حصلوا على حسابات شخصية لأصدقائه فى إطار مخطط تلفيق الاتهامات.

وعن سجن العقرب يحكى «مانو»، قائلاً: «جرى وضعنا فى زنازين انفرادية وتفتيشنا فجراً بطريقة مهينة بشكل شبه يومى، بحيث يجرى خلع ملابسنا والوقوف بين طرقات السجن فى طابور بالملابس الداخلية ويتم ضربنا إذا اعترضنا»، لدرجة أنه اضطر -حسب روايته- لحضور الامتحانات بملابس السجن بسبب افتعال بعض مخبرى السجن لمشاجرات وهمية مزقوا فيها ملابسه، مؤكداً أن زميلهم «يوسف الأسطورة» تعرض للتسمم الغذائى داخل السجن ولولا الاهتمام الإعلامى بالقضية لما جرى علاجه.

المتهم الأصغر، وفقاً لتحقيقات النيابة فى القضية، كان «عبدالرحمن العربى» صاحب الـ16 عاماً الطالب بالصف الأول الثانوى الذى غادر المؤسسة العقابية بالمرج صباح أمس، الأب الذى استقبل ابنه بالأحضان والدموع قال: «ابنى تأثر نفسياً بفترة السجن.. لأنه مظلوم وملوش ذنب»، عبدالرحمن الذى رفض الحديث، موكلاً والده المحاسب للحديث، قال إن ابنه «كتوم» ويرفض التصريح بما تعرض له من مضايقات داخل الإصلاحية، ولكنه شخصياً لن يتغاضى عن واقعة تعرض الابن للتكبيل بالكلابشات وتعصيب عينيه داخل قسم مدينة نصر بعد القبض عليه، موضحاً أن ابنه تعرض لتقييد حركته بـ«الربط فى الكرسى» ومحاولة إجباره على الاعتراف بأى اتهامات ملفقة.

الابن الأصغر اكتفى بعبارة «بعد ما كنت بقول لأحمد دومة يا صاحبى.. بقيت مضطر جوه الإصلاحية أقول لتاجر المخدرات والقاتل يا صاحبى»، قبل أن يعود الأب ليعرض مأساة الابن بعد حصوله على ملحق صيفى بسبب تغيبه عن أداء أحد الامتحانات؛ لتعارضها مع موعد جلسة تجديد حبسه.

DMC