شبكة عيون الإخبارية

منحة يابانية للحفاظ على تراث العراق الثقافى بالتعاون مع اليونسكو

أعلنت وزارة السياحة والآثار العراقية اليوم ،السبت، عن "خطة طوارىء" حفاظا على التراث الثقافى العراقى بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).

وقال السفير اليابانى لدى العراق كازويا ناشيدا، أن حكومة طوكيو تلعب دورا حيويا فى الحفاظ على التراث الحضارى العراقى وقدمت مليون ونصف المليون دولار إضافية لليونسكو لإنفاقها على خطة العمل الطارئة.

وقالت المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) إيرينا بوكوفا - فى كلمة بمناسبة إطلاق خطة الطواريء بالمتحف الوطنى وسط بغداد - أن الإرث الحضارى العراقى تعرض لتدمير لم يسبق لها مثيل وتعهدت ببذل كل الجهود لإيقاف هذه الانتهاكات.

وأضافت:"أن هدف المنظمة مساعدة العراق لحماية كنوزه الأثرية من خلال إعداد خطط طوارئ لحماية الآثار سواء فى المواقع الميدانية أم المتاحف" مؤكدة أن المنظمة ستعمل على تعزيز وسائل الحماية واستخدام أجهزة التحسس عن بعد والمراقبة عبر الأقمار الاصطناعية.

ولفتت إلى أن الإرث الحضارى العراقى تعرض لتدمير وإزالة لم يسبق لهما مثيل، حيث تم استهداف مدينة الموصل والاعتداء على مرقد النبى نوح ويونس واستهداف الكنائس، وقالت:" أن متحف الموصل تعرض للتدمير خلال شهر فبراير الماضى وتعرضت آثار النمرود والحضر للتجريف بداية مارس الجارى، برغم أنهما من المواقع الأثرية المسجلة باليونسكو".

ومن جانبه، نبه وزير السياحة والآثار عادل الشرشاب - فى كلمته بالمؤتمر- أن الموروث العراقى يتعرض لتخريب ممنهج من قبل داعش منذ يونيو 2014 وحتى الآن.

وقال:" أن الوزارة تواصل جهودها مع اليونسكو لمتابعة الأحداث ميدانيا، ومن نتاج ذلك إطلاق خطة العمل الطارئة للحفاظ على التراث الثقافى العراقى وتقويم وضعه الحالي".

وأوضح أن الخطة تضم محاور عدة، منها : تدريب الجهات العراقية على إدارة الأزمات، وإقامة آلية مراقبة وجمع معلومات عن الإضرار والدمار، وتحديث أعمال جرد الممتلكات الثقافية والمواقع الأثرية والمبانى التراثية، وتقديم المساعدة الفنية فى جميع المعلومات للشرطة الدولية (انتربول) بشأن الآثار المسروقة، وتنفيذ إجراءات حماية والمتاحف والمواقع والمكتبات"، مبينا أن "اليابان أول من بادر لدعم الخطة فى خطوة حظيت بامتنان العراق".

وأضاف:" أن العراق يترقب البدء بعمل دؤوب مع شركائه فى العالم لإعادة تأهيل متاحفه وترميم المعالم الحضارية واسترداد آثاره المسروقة، بعد الانتهاء من تحرير أرضه من داعش بالتنسيق مع منظمة اليونسكو والجهود الدولية حفاظا على الموروث الحضارى العراقي".

وأعرب السفير اليابانى لدى العرق كازويا ناشيدا - فى كلمته بالمؤتمر- عن الأسف لتعرض المواقع الأثرية العراقية للتدمير والنهب، ولاسيما منطقة النمرود والحضر بالموصل من قبل مسلحى داعش ، مؤكدا تضامن اليابان مع الشعب العراقى من خلال الحفاظ لوقائى لمقتنيات المتحف والمواقع التراثية الثقافية فى العراق بمشاركة اليونسكو.

ونوه ناشيدا إلى أن التراث الثقافى التاريخى فى العراق يشكل جزءا لا يتجزا من الذاكرة المشتركة للمنطقة ويشكل كنزا للجميع، مؤكدا أن الحفاظ على التراث الثقافى وتسليمه للأجيال القادمة ضرورى للعراق والمجتمع الدولى بأسره.

وأضاف:" أن التراث الثقافى فى العراق هو المصدر الرئيسى للفخر الوطنى الذى يوفر الدوافع لإعادة إعمار العراق وأن لليابان طموح قوى للقيام بدور استباقى فى الحفاظ على التراث الثقافى فى جميع أنحاء العالم باعتبارها ركيزة مهمة للدبلوماسية اليابانية".

وتابع:" لقد قدمت حكومة اليابان مبلغ 1.5 مليون دولار اضافى للصندوق الائمائى لليونسكو فى شهر فبراير الماضى بهدف دعم مشروع "وقاية مقتنيات المتحف والمواقع التراثية الثقافية المعرضة للخطرالوشيك فى العراق".

وأكد أن اليابان تقف جنبا إلى جنب مع حكومة وشعب العراق فى حربها ضد الإرهاب وإعادة إعماره ، لافتا إلى أن دعم اليابان للمتحف الوطنى العراقى بالتعاون مع اليونسكو هو اثبات لقرار جهود دعم وإعادة الإعمار فى العراق.
>

اليوم السابع