شبكة عيون الإخبارية

الأدلة تفضح عبث الإمارات في جنوب اليمن

فجّرت تصريحات ومخرجات مؤتمر محافظ حضرموت خلال الساعات الـ24 الماضية تطورات خطيرة في الملف اليمني، بعد كشف أدلة وتجهيزات عسكرية وأمنية داخل قاعدة الريان بالمكلا، قالت اليمنية إنها تؤكد تورط المجموعات المسلحة الموالية لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من الإمارات، في تنفيذ انتهاكات جسيمة بحق المدنيين. التطورات الأخيرة أعادت فتح ملف الوجود الإماراتي في جنوب اليمن، وربطته بأنماط سلوك مماثلة في دول إقليمية أخرى، ما يضع المشهد اليمني أمام مرحلة سياسية وأمنية أكثر تعقيدا.

انتهاكات موثقة

أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي ، أن المحافظة شهدت خلال الفترات الماضية سلسلة واسعة من الانتهاكات، شملت القتل والخطف والتهجير القسري ونهب مؤسسات الدولة، نفذتها مجموعات مسلحة موالية لعيدروس الزبيدي. وأوضح أن هذه الجرائم طالت مختلف شرائح المجتمع الحضرمي، وأسهمت في تقويض السلم الاجتماعي وتعطيل مؤسسات الدولة، وسط صمت دولي مقلق.

قاعدة الريان

كشفت الحكومة اليمنية العثور على تجهيزات وصفتها بـ«المشبوهة والمستغربة» داخل قاعدة الريان العسكرية، لا تتوافق مع مهام القواعد النظامية، ولا مع الأهداف المعلنة لتحالف دعم الشرعية. وشملت المضبوطات متفجرات وأشراكاً خداعية وأدوات تعذيب، ما يعكس – بحسب المؤتمر – استخدام القاعدة كمركز لتخطيط وتنفيذ عمليات اغتيال وانتهاكات بحق المدنيين.

أدوات اغتيال

أظهرت الأدلة وجود صواعق تفجير وأجهزة اتصال تُستخدم في الأشراك الخداعية، بما في ذلك التفجير عبر الهدايا، وهي وسائل ترتبط عادة بعمليات الاغتيال والتصفية الجسدية. وأكدت الجهات الرسمية أن طبيعة هذه الأدوات لا تنتمي لتجهيزات الجيوش النظامية، ما يعزز فرضية تحويل قاعدة الريان إلى غرفة عمليات خارج إطار القانون.

القضية الجنوبية

أشار المؤتمر إلى أن المجموعات المسلحة استخدمت القضية الجنوبية العادلة غطاءً سياسياً لتبرير ممارساتها، بينما جرى – وفق ما عُرض – تهميش المطالب الحقيقية لأبناء الجنوب، وتسخير هذه القضية لخدمة أجندات خارجية تسعى إلى إدامة الفوضى، وعرقلة أي مسار سياسي شامل.

تهريب الزبيدي

ربطت الحكومة اليمنية بين طبيعة الجرائم المكتشفة وبين حرص الإمارات على تهريب عيدروس الزبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي، معتبرةً أن الهدف كان حمايته من الملاحقة القانونية، ومنع انكشاف دوره كأداة تنفيذية في مشروع أوسع يستهدف جنوب اليمن. سجون سرية

كشفت الأدلة المعروضة وجود سجون سرية في المكلا، تُدار من قِبل القوات الإماراتية، وتُستخدم للاحتجاز خارج إطار القضاء، والإخفاء القسري، وممارسة التعذيب، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان.

نمط إقليمي

وسّع مؤتمر حضرموت دائرة الاتهام، معتبراً أن ما جرى في جنوب اليمن يندرج ضمن نمط إماراتي متكرر في دول مثل السودان وليبيا والصومال عبر دعم أطراف مسلحة وتأجيج الصراعات الداخلية، بما يهدد أمن المنطقة واستقرارها على نحوٍ متزايداً.


الوطن السعودية

أخبار متعلقة :