شبكة عيون الإخبارية

هجمات الدعم السريع تستهدف المدنيين وتدمر الأمن الغذائي

تصاعدت الأحداث في السودان بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار الحرب التي طالت الولايات المختلفة، ما خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، وزاد من هشاشة الوضع الأمني والإنساني في البلاد. ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع عودة السودانية إلى الخرطوم بعد ثلاث سنوات قضتها في العاصمة المؤقتة بورتسودان، وسط انتشار كثيف لعناصر الأمن لضمان استقرار العاصمة ومؤسساتها الحيوية.

هجوم دموي

في ولاية سنار، نفذت قوات الدعم السريع مسيرة استهدفت مقر الفرقة 17 مشاة، ما أسفر عن مقتل 28 شخصًا، في واحد من أعنف الهجمات منذ بدء التصعيد الأخير. يعكس هذا الهجوم تصاعد التوتر بين القوات الحكومية والمسلحين المحليين، ويضاعف المخاطر على المدنيين ويهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر.

سوق مستهدف

في جنوب كردفان، أدى قصف سوق شعبي إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة 13 آخرين، ما يظهر حجم العنف الذي يطال المدنيين ويزيد من معاناتهم اليومية. ويخشى السكان من تدهور الوضع الإنساني مع توقف الأنشطة التجارية وتراجع الخدمات الأساسية نتيجة استمرار الصراع.

انتشار أمني

مع عودة الحكومة إلى الخرطوم، شهدت الشوارع والمرافق الحكومية انتشار آلاف العناصر الأمنية لتعزيز الاستقرار وحماية المؤسسات الحيوية. ويعد نجاح الحكومة في فرض السيطرة على العاصمة اختبارًا حقيقيًا لقدرتها على إدارة النزاع والحد من تداعياته على المدنيين.

جهود إغاثية

في ظل الأزمة الإنسانية، وزّعت جمعية «سلمان للإغاثة» 1.400 سلة غذائية في محلية بربر، في محاولة لتخفيف معاناة المدنيين. وفي الوقت نفسه، أطلقت الحكومة برنامج العودة الطوعية للمواطنين السودانيين العالقين في الخارج، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء النسيج الاجتماعي وتخفيف الضغوط الإنسانية.

وتشير التقارير إلى أن استمرار الحرب أدى إلى تدهور الثروة الحيوانية والمراعي، مما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من الضغط الاقتصادي على السكان الريفيين. ويبرز هذا الانهيار كمؤشر خطير على الآثار الطويلة الأمد للصراع على الاقتصاد السوداني، خصوصًا في المناطق الزراعية والرعوية.


الوطن السعودية

أخبار متعلقة :