شبكة عيون الإخبارية

ديون الأسواق شبه الناشئة تقفز لمستوى قياسي وسط مخاطر متزايدة

مباشر - سالي إسماعيل: صعدت ديون الأسواق شبه الناشئة إلى مستوى قياسي نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، بفعل الاقتراض الحكومي.

وبحسب تقرير صادر عن معهد الديون الدولي، فإن ديون الأسواق الحدودية (الأسواق شبه الناشئة) ارتفعت بنحو 75 مليار دولار تقريباً خلال أول 9 أشهر من عام 2019 لتصل إلى 3.2 تريليون دولار.

وتُشكل الديون بذلك 114 بالمائة نسبة للناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الحدودية، وهو مستوى قياسي مرتفع جديد.

وعند مقارنة الديون في تلك الأسواق خلال أول فصول من عام 2009، نجد أنها ارتفعت بأكثر من النصف تقريباً، حيث كانت تبلغ 1.56 تريليون دولار في تلك الفترة.

والأسواق الحدودية أو Frontier Market تمثل نوع من الاقتصادات أكثر تطوراً من بقية الدول النامية لكنها محفوفة بالمخاطر أو تفتقر إلى السيولة لدرجة ألا تعتبر من الأسواق الناشئة.

وتضم هذه الفئة من الأسواق 29 دولة من بينهم بنجلاديش وكازاخستان والإكوادور وموزمبيق وكوستا ريكا وكينيا وباكستان وفيتنام وزامبيا وسيرلانكا ورومانيا وبيرو.

وترجع الزيادة في ديون تلك الدول شبه الناشئة بشكل أساسي إلى الاقتراض الحكومي الذي بلغ 1.415 تريليون دولار في الفصول الثلاثة الأولى من العام الماضي مقابل ديون قيمتها 568 مليار دولار في عام 2009، طبقاً للتقرير.

ووفقاً لمعهد التمويل، فإن معدل الديون الحكومية في الاقتصادات شبه الناشئة يبلغ حالياً 51 بالمائة نسبة للناتج المحلي الإجمالي في تلك الدول.

وشهدت زامبيا وموزمبيق والبحرين وعمان أكبر زيادة في الديون منذ الربع الثالث من عام 2018 وحتى الربع المماثل من العام الماضي.

ومن شأن أعباء الديون الحكومية الكبيرة أن تقوض جهود تقويض مخاطر المناخ، وخاصة في الدول ذات الدخل المنخفض.

وتوجد ديون بقيمة تصل إلى 255 مليار دولار في الاقتصادات شبه الناشئة مستحقة السداد بحلول نهاية عام 2021، مع حقيقة أن ديون العملات الأجنبية تُشكل أكثر من النصف.

وبالنظر إلى الزيادة الكبيرة في ديون الأسواق شبه الناشئة خلال عامي 2017 و2018 والتي تزيد عن 240 مليار دولار، فإن ارتفاع الديون في العام الماضي كان الأدنى منذ عام 2015، وهو ما يتماشى مع التباطؤ الكبير في نشاط إصدار السندات خلال عام 2019.

وفيما يتعلق بأزمة تغيير المناخ واستدامة الديون، يشير التقرير إلى أن المخاوف المتعلقة بإدارة الديون والشفافية باتت أكثر أهمية وخاصةً في الدول العرضة لتطورات تغيير المناخ وخسائر ارتفاع دراجات الحرارة.

وفي سياق آخر، فإنه في حين أن غالبية أسواق الديون السيادية تستمر في الاستفادة من بيئة معدلات الفائدة المنخفضة إلا أن الفائدة الآخذة في الارتفاع أصبحت عبئاً على العديد من الدول ذات الدخل المنخفض في السنوات الأخيرة.

وبالنظر إلى ديون الأسر، فإنها بلغت 843 مليار دولار في الأشهر من يناير/كانون الثاني وحتى سبتمبر/أيلول من العام الماضي مقارنة مع 254 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2009.

وشهدت ديون الشركات المالية زيادة حادة في غضون 10 أعوام، لترتفع من 532 مليار دولار إلى 1.103 تريليون دولار.

في حين تراجعت ديون الشركات المالية إلى 187 مليار دولار في الفصول الثلاثة الأولى من العام الماضي وهو أقل من الديون المسجلة في الفترة المماثلة من عام 2009 والبالغة 207 مليار دولار.

مباشر (اقتصاد)

أخبار متعلقة :