شبكة عيون الإخبارية

تحليل: انتعاش مرتقب لأسواق الذهب بالخليج مع اقتراب أعياد "الكريسماس"

من: محمود جمال

دبي - مباشر: قال تجار بأسواق الذهب بدول الخليج لـ"مباشر"، إن مبيعات المعدن الأصفر على موعد مع الارتفاع والتزايد وسط الإقبال المتوقع على شرائه قبل في الأيام المتبقية من العام الجاري 2019 احتفالاً بأعياد السنة الميلادية الجديدة التي سيبدأ الاستعداد لها في أغلب الدول في منتصف الشهر الجاري.

وأوضحوا أن حركة البيع والشراء بالأسواق شهدت نشاطاً جيداً خلال العام الجاري ككل وذلك بسبب تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي لم تحسم بعد إلى الآن، إضافة إلى تزايد وتيرة المخاوف الجيوسياسية وكان أبرزها الهجوم على حقل "أرامكو".

وبينوا أن من تلك العوامل قرارات حكومية لتعزيز تنافسية عاصمة الذهب بمنطقة الشرق الأوسط وهي دولة الإمارات التي تقتنص حصة تتجاوز 15 بالمائة من تجارة الذهب عالمياً.

واعتمد مجلس الوزراء الإماراتي في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي سياسة تهدف إلى تركيز الجهود لتعزيز تنافسية مركز الدولة في أسواق تجارة الذهب إقليمياً وعالمياً، والحفاظ على موقع الإمارات كمركز عالمي للذهب.

وقال توحيد عبدالله رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للذهب والمجوهرات لـ"مباشر": إن مستويات الطلب ما زالت تشهد استقراراً إلا أن عام 2019 ككل كان عاماً مميزاً في مستويات الشراء التي تقترب من مستويات العام الماضي.

ووفقاً لتقديرات رسمية فقد إجمالي قيمة مبيعات الذهب بمختلف منتجاته، من سبائك ومشغولات، إضافة إلى المجوهرات والألماس الخام والمصقول، بلغ 274 مليار درهم بأسواق "دبي" عاصمة الذهب بالمنطقة وذلك بنهاية 2018، بنمو نسبته نحو 3 بالمائة مقارنة بـعام 2017.

ولفت عبدالله إلى أن مستويات الشراء عند المستثمرين وغيرهم من العائلات بدول الخليج سترتفع بشكل كبير في الفترة المقبلة رغم صعود أسعاره عالمياً من 1250 دولاراً إلى الاقتراب من 1500 دولار خلال العام الجاري وسط استمرار المخاوف الاقتصادية عالمياً.

يُذكر أن يختلف السعر بين دولة خليجية وأخرى لاختلاف التوقيت عند ربط السعر المحلي بالعالمي، وكذلك اختلاف تكلفة الصناعة من شركة إلى أخرى.

وترتبط المعدن الأصفر عالمياً بعدة متغيرات عديدة أبرزها أسعار تزايد خفض الفائدة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتقلبات في أسعار الصرف، والقلق من التباطؤ الاقتصادي حالياً وهو ما دفع الذهب للصعود 10.4 بالمائة لـ1464.55 دولار للأونصة منذ نهاية العام الماضية إلى جلسة الجمعة الماضية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "سبائك" لتجارة المعادن الثمينة إن الأوضاع العالمية بشأن النزاع التجاري واستمراره خلال العام الجاري دفع بعض المحافظ الاستثمارية التي تتبع بعض الصناديق المملوكة للبنوك وغيرها من الأفراد الكبار إلى الاتجاه لزيادة المراكز والاستثمار بالمعدن الأصفر.

وأوضح رجب حامد، أن عامل استمرار النزاع التجاري والتحذير من آثاره التي بدأت تظهر على بعض الجوانب الاقتصادية عالمياً دفع دول خليجية إلى زيادة احتياطاتها من الذهب.

وبلغ إجمالي احتياطات الدول العربية الموجودة في القائمة 1.308 ألف طن تستحوذ السعودية من الإجمالي نحو 323.1 طن، تمثل 3.1 بالمائة من الاحتياطات العالمية البالغة 34.39 ألف طن، بحسب تقرير مجلس الذهب العالمي لشهر أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

وأشار إلى أن الشكوك حيال الحرب التجارية أثارت مخاوف من اندلاع ركود عالمي دفع المعدن إلى مستويات قياسية. ويتداول الذهب حالياً عند 1464.55 دولار للأونصة الواحدة.

وأشار إلى أن هناك عوامل أخرى عالمية تؤهل الأسواق المحلية بالخليج للانتعاش وهي "ضعف الدولار وضعف أسواق الأسهم والسندات والانخفاض في شهية المخاطرة لدى المستثمرين".

ولفت إلى أن تخفيض سعر الفائدة وما سيتبعه من ضعف النمو الاقتصادي بالعالم، سيدفع السيولة تتجه نحو الذهب الذي قد تصل أسعاره إلى 1700 دولار في حال مواصلة الفيدرالي تخفيض أسعار الفائدة أو حتى الإبقاء عليها وذلك وفقاً لتقديرات ساكسو بنك الأخيرة.

وبين أن ما يميز المعدن الأصفر عن الاستثمارات الأخرى هو أنه مرن سهل الدخول والخروج منه، وأن الظروف المتوقع أن تحدث مستقبلاً تشير إلى أنه هو الاستثمار الآمن، متوقعاً أن يحقق الذهب في 2019 العوائد المرضية ونسبة الصعود ستكون من 5 إلى 10 بالمائة.

وأكد أن الذهب هو الاستثمار الآمن حالياً، رغم أنه يحقق ربحاً قليلاً، مقارنة بـشهادات الاستثمار التي تحقق عائد أكبر، أما سوق العقار ليس هو الاستثمار الذي يناسب كل شخص.

دول الخليج

وعلى مستوى دول الخليج، قال رجب حامد إن دول الخليج بعض الإجراءات لتنشيط السياحة رد ضريبة القيمة المضافة للسياح بالإمارات ومنها القرار الأخيرة بشأن إعطاء الجنسية للمبدعين والمتميزين عالمياً وهو ما سيزيد من أعداد الوفدين إلى البلاد ومن ثم تنشيط سوق المعدن الأصفر الذي يعتبر سوق للهدايا لتلك الفئات وقت العطلات والإجازات السنوية.

وأوضح أن من عوامل تنشيط أسواق الذهب محلياً بدول الخليج هي بعض المناسبات الدينية مثل موسم الحج الذي شهد بالفعل نشاطاً جيدة وزيادة بمشتريات المشغولات الذهبية والمجوهرات.

وأشار رجب حامد إلى من ضمن تلك العوامل زيادة مشتريات الطائفة الهندية التي تمثل نسبة كبيرة من سكان دول الخليج خلال مهرجان ديوالي أو "مهرجان الأنوار" الهندي. وهو العيد الذي تتجه فيه تلك الطائفة لاقتناء الذهب وفقاً لمعتقداتهم الدينية.

الأسعار

ووفقاً لحسابات "مباشر"، سجلت أسعار الذهب بالإمارات ارتفاعات منذ نهاية العام 2018 وحتى يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري بلغت نسبتها 13.8 بالمائة، وشهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً بنحو 20.93 درهم بالغاً 172.39 درهم (46.94 دولار أمريكي). وارتفع سعر الأونصة إلى 5362 درهماً (1460.12 دولار أمريكي).

وفي ، سجلت أسعار الذهب ارتفاعات خلال العام، وشهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً ليصل إلى 176.04 ريال (46.94 دولار)، ووصل سعر جرام الذهب من عيار 18 إلى 132.03 ريال (35.21 دولار).

وفي الكويت، سجلت أسعار الذهب ارتفاعات خلال تلك الفترة بلغت نسبتها 13.9 بالمائة مقارنة بــأسعارها نهاية العام السابق له، ووصل سعر جرام الذهب من عيار 21 ارتفاعاً بما يعادل 1.51 دينار بالغاً 12.42 دينار (41.08 دولار)، كما ارتفع سعر الأونصة لـ441.54 دينار (1460.12 دولار).

وارتفعت أسعار الذهب في قطر، خلال تلك الفترة، وشهد سعر جرام الذهب من عيار 24 ارتفاعاً ليصل إلى 179.32 ريال (49.94 دولار)، ووصل سعر الأونصة 5577.37 ريال (1460.12 دولار).

الأساور والقلادات

ومن جانبه، لفت جون وحيد أحد التجار بأسواق الذهب بالإمارات لـ"مباشر" إلى أن الأساور والقلادات شهدت طلباً عالياً خلال أعياد الطائفة الهندية وذلك بالمقارنة مع منتجات الذهب الأخرى.

وأكد أن مبيعات المصوغات الذهبية بدبي ودول الخليج انتعشت مع دخول العام الجاري وانعقاد مهرجان دبي للتسوق الذي يشهد عروضاً ترويجية رفعت من مبيعات الأسواق في ذلك التوقيت وجذب عدد من الزبائن الجدد.

وتوقع أن يكون الربع الأخير من العام الجاري أن يكون الأفضل مبيعاً على مدار العام، لما تمثله مواسم أعياد رأس السنة من تنشيط جيد للإقبال على الذهب.

وقال إنه في ظل تصاعد الأسعار عالمياً على فترات متقطعة على هذا العام على وقع النزاع التجاري إلا أن المستثمرين سيقبلون على شراء المزيد من الذهب مع نهاية العام وخصوصاً عيار 24 الذي لا يوجد به أي خسارة من حيث حساب المصنعية.

وأكد أن أسعار الذهب لن تعود للهبوط أسفل 1400 دولار في ظل حاله عدم اليقين التي تعيشها الأسواق في ظل الحرب التجارية والتوترات السياسية في ظل التوقعات بعدم الوصول لاتفاق تجاري إلا بعد انتخابات الرئاسة المقبلة بالولايات المتحدة في 2020.

وتوقع أن تستمر الأسعار بالصعود بعد توقيع لقانون يؤيد تظاهرات هونج كونج وطلب الصين إلغاء فرض الضرائب على السلع الصينية؛ ونتيجة لذلك من المرجح استمرار صعود الدهب لمنطقة ١٤٧٩ التي بتجاوزها يصبح هدف 1501 دولار.

ترشيحات:

بالأرقام.. ماراثون ارتفاع أسعار الذهب في الإمارات يتواصل خلال 11 شهراً

 سعر الذهب يرتفع في الكويت تجاوباً مع السوق العالمي

مباشر (اقتصاد)

أخبار متعلقة :