شبكة عيون الإخبارية

النفط في نزيف مستمر مع تصاعد الحرب التجارية

 

تراجع الرئيس الأمريكي "دونالد " عن حربه التجارية المقترحة مع المكسيك في مواجهة ضغوط شديدة من مستثمرى الأعمال وحتى حزبه أيضًا، لكن ايمانه بالتعريفة الجمركية كمنهج لأسلوبه التجارى لا يزال غير ملائم، في الواقع ربما يكون ترامب قد استوعب درسًا أن ما قدمه هو المزيد من المخاطر على الاقتصاد العالمى وأسواق النفط.

وعلق ترامب قائلًا إذا لم تكن لدينا تعريفات فلن أبرم صفقة مع المكسيك وأضاف أنه حصلنا على كل ما نريده.

لقد تم تأجيل التعريفة المقترحة البالغة 5% على المكسيك لأن ترامب قال إن المكسيكية وافقت على سلسلة من المطالب لتشديد الهجرة غير الشرعية عبر البلاد، ومع ذلك أشارت بعض التقارير الصحفية إلى أن بعض الأحكام الواردة في الصفقة مثل موافقة المكسيك على شراء السلع الزراعية هي سراب وتم الاتفاق على شروط أخرى مثل توسيع نطاق أمن الحدود.

ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة في تصعيد الحرب التجارية مع الصين عبر رفع التعريفات الجمركية على الواردات الصينية بقيمة 200 مليار دولار من 10% إلى 25%، وأسعار تداول النفط الخام في تراجع مستمر بسبب المخاوف من الآثار السلبية المدمرة لتصعيدات الحرب التجارية على معدلات الطلب على النفط الخام، خاصة وأن الصين من أكبر الدول المستهلكة للنفط، وعلى الرغم من ذلك حد من خسائر النفط العقوبات الأمريكية على إيران وفنزويلا اللتان ساعدتا في تقليص المعروض النفطي وتدارك الخسائر الكبيرة للنفط.

وقال ترامب أن قراره برفع الرسوم الجمركية على الصين جاء بسبب تراجع بكين عن جميع النقاط الرئيسية تقريبًا في مسودة الصفقة التجارية، حيث تخلفت عن التزاماتها بالإصلاحات والقوانين لتلبية شكاوى الولايات المتحدة من الناحية الفكرية وحقوق الملكية وسياسة المنافسة والأسرار التجارية.

وقد ردت بكين على تعريفات ترامب برسوم جمركية على السلع الأمريكية بقيمة 60 مليار دولار، لتتفاقم التوترات التجارية ويهدد ترامب الصين بفرض رسوم إضافية على سلع بقيمة 300 مليار دولار، ثم ترد بكين وتنتقم لنفسها لتقول أنها تفكر في تقييد صادراتها من المعادن النادرة إلى الولايات المتحدة، وحتى الآن لم تظهر أية بوادر لتحجيم الأزمة بين الولايات المتحدة والصين.

يعتقد محللى أسواق النفط أن استمرار تصعيد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين جعلت النفط تحت ضغط متجدد، حيث أعاد الخلاف تنشيط المخاوف بشأن معدلات الطلب وذلك بسبب الرؤية السابقة بأن هذا الصراع كان له أثر سلبى على احتمالات النمو الاقتصادى العالمى في وقت سابق.

وبالنسبة لمستويات المعروض من النفط، لا تزال أسواق النفط متوترة حيث شددت الولايات المتحدة العقوبات على صادرات النفط الإيرانية وتعتزم تجميع قواتها في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم وهى الشرق الأوسط.

وبالأخص بعدما أعلن مسؤولون أمريكيون أن حركة مجموعة اضراب حاملات شركة إبراهام لنكولن وفرقة عمل مهاجم ستنتقل نحو الشرق الأوسط وتهدف هذه المجموعات إلى مواجهة تهديدات موثوق بها، لكن طهران رفضت تلك الخطوة واعتبرتها حربًا نفسية، الأمر الذى زاد من المخاوف بشأن أسعار النفط التي تتعرض لضغوط ضخمة.

وبالفعل خفضت العقوبات الأمريكية صادرات إيران من النفط الخام إلى النصف خلال العام الماضى لتصل إلى أقل من مليون برميل يوميًا.

فيما قالت إيران أنها ستظل تقاوم الضغوط الأمريكية وستتراجع عن اجراء المزيد من المحادثات في ظل الظروف الراهنة.

وقال وزير النفط العراقى إن التوتر المتزايد في الشرق الأوسط يمثل تحديًا كبيرًا لاستقرار أسواق النفط الخام العالمى، وأضاف أن أوبك يجب أن تمهد الطريق لاتفاق جديد للعمل على المساعدة في الاستقرار ودعم مستويات الأسعار، ولم يخض في الكثير من التفاصيل.

 

 

 

أخبار متعلقة :