أخبار عاجلة

80 مليون درهم تؤخّر إنارة شوارع في المناطق الشمالية

80 مليون درهم تؤخّر إنارة شوارع في المناطق الشمالية 80 مليون درهم تؤخّر إنارة شوارع في المناطق الشمالية

اشتكى سكان في المناطق الجبلية والأحياء السكنية بإمارة رأس الخيمة، استمرار غياب إنارة الشوارع الداخلية المؤدية إلى منازلهم وبعض الشوارع الرئيسية.

الأمر الذي اعتبروه مؤرقاً لهم لاسيما بعد وقوع العديد من الحوادث المرورية في الفترة المسائية، في حين عزت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء تأخر الإنارة إلى الفواتير المتأخرة على الدوائر المحلية في المناطق الشمالية، التي وصلت قيمتها إلى 80 مليون درهم نهاية أبريل الماضي..

بينما أشارت دائرة الأشغال والخدمات العامة إلى البدء بتنفيذ خطة لإنارة المناطق المظلمة تشمل شارع الشهداء بطول 10 كيلومترات بواسطة المولدات، بالإضافة إلى استبدال نظام الإنارة على شارع الشيخ محمد بن سالم وراشد بن سعيد والمطار والدهيسة.

وتفصيلاً؛ أوضح المهندس محمد محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، لـ »البيان« أن مشكلة إنارة الشوارع ما زالت في مرحلة الجمود نتيجة لارتفاع الفواتير المتأخرة على الدوائر الحكومية إلى 80 مليون درهم حتى نهاية أبريل الماضي.

لافتاً إلى أن الهيئة نفّذت المرحلة الأولى من المشروع التجريبي لتغيير إنارة الشوارع المحلية في إمارة عجمان، ليتم بعد ذلك قياس التجربة وإشراك الدوائر المعنية في المناطق الشمالية بالتجربة.

وأكد أن الدراسات الأولية أثبتت أن تغيير نظام الإنارة التقليدي إلى النظام الجديد يؤدي إلى تخفيض استهلاك الطاقة لهذه المصابيح بما يقارب 60%، لافتاً لإلى أن الهيئة ستقوم خلال الفترة المقبلة باشراك البلديات والدوائر المحلية في التجربة تمهيداً لتبني تلك الحلول الموفرة للطاقة والتي تساهم في تقليل هذه الاشتراكات الشهرية من قبل الجهات المعنية.

وأضاف إن الهيئة وفي ظل إيجاد حلول مستدامة تعتمد على الطاقة المتجددة والنظيفة فإنها تقترح على الجهات المنفذة لهذه الشوارع تركيب إضاءة بتقنية الألواح الشمسية خاصة بعد أن أثبتت كفاءة عالية، بالإضافة إلى انخفاض التكلفة الرأسمالية..

لافتاً إلى أن الهيئة طرحت على الدوائر المعنية تطبيق بدائل لتقليل نسبة استهلاك الطاقة المستخدمة حالياً في أعمدة الإنارة، واستخدام الفائض لإنارة المناطق المظلمة، دون أن يترتب على ذلك زيادة القيمة المالية للاستهلاك، ولم يُنفذ المشروع حتى الآن.

مبادرة

من جانبه، أوضح المهندس أحمد محمد الحمادي مدير عام دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، أن الدائرة بادرت بإنارة شارع الشهداء »الساعدي سابقاً« على حسابها الخاص خلال الشهر الماضي، بطول 10 كيلومترات بواسطة المولدات الكهربائية.

وأشار إلى ان الدائرة بدأت خلال الفترة الماضية تنفيذ مشروعها الجديد لاستبدال نظام الإنارة التقليدية الحالية بمناطق الإمارة واستخدام نظام الإنارة الحديث LED الموفرة للطاقة، بهدف تقليل نسبة استهلاك الطاقة المستخدمة حالياً في أعمدة الإنارة، وشملت الشوارع ضمن الخطة شارع الشيخ محمد بن سالم، وشارع الشيخ راشد بن سعيد، والمطار، والدهيسة.

معاناة

وأوضح عدد من أهالي المناطق الجبلية والبعيدة أنهم يعانون من ظلمة الشوارع الداخلية، مشيرين إلى أن الحيوانات السائبة تكثر به، مما يشكل خطرا على مرتادي الطرق نتيجة الحوادث المرورية التي قد تسببها هذه الحيوانات بعد التفاجؤ بها.

وأشار آخرون إلى معاناة مناطقهم من وجود أعمدة إنارة دون إضاءة، قائلين: يفترض أن تكون هناك قاعدة بيانات لمشاريع الإنارة من أجل متابعتها والتعرف على الأحياء التي تتوقف فيها عملية الإنارة، لافتين إلى أن عملية إنارة الشوارع الداخلية تعتبر من الأشياء الهامة في الوقت الحاضر ويجب أن تضعها الجهات المعنية من ضمن أولويات العمل.

وأكد الأهالي لـ »البيان« أن هناك أعمدة تعمل خلال فترة المساء حتى السادسة صباحاً إلا أن حجم الإضاءة فيها ضعيف ولا يؤدي الغرض المطلوب منها، حيث يتطلب الأمر إجراء الصيانة الدورية لمثل هذه الأعمدة وتغيير الفوانيس الخاصة بها بأخرى جديدة ذات قوة تكفي لإنارة الشارع والعمل على تفادي مثل هذه المشاكل مستقبلا.

وقال سعيد القايدي، من منطقة شوكة جنوب رأس الخيمة: إن طبيعة المناطق الجنوبية جبلية وشوارعها الداخلية بها منحنيات كثيرة، ما يشكل خطورة في المساء على مرتادي الطرق الداخلية، لافتا إلى أنه وعائلته يمارسون الرياضة على أطراف الشوارع الداخلية في الشعبية التي يسكنها، ما يجعله قلقاً طوال الوقت على سلامة أسرته.

وأضاف إن المنطقة يكثر بها الحيوانات السائبة على الشوارع بحكم أن المنطقة جبلية، ما يشكل خطراً على السائقين الذين يتفاجأون بوجودها على الطريق، مؤكداً ضرورة إنارة مداخل الشعبيات المؤدية للمنازل، مشيراً إلى أن منطقة شوكة تشمل 200 منزل يسكنها 600 شخص.

وذكر المواطن راشد المزروعي، أن منطقة وادي كوب تتكون من ثلاث شعبيات وجميعها تعاني غياب الإنارة، مشيراً إلى غياب الإنارة في الشوارع الداخلية ما يؤرق السكان في المنطقة، ويسهم في وقوع العديد من الدهس والحوادث المرورية، ولابد من تركيب أعمدة إنارة أثناء رصف الشوارع نفسها.

مبادرات فردية

ومن جانبه، أشار عبيد المزروعي إلى أنه على الرغم من عملية التطوير الواسعة التي تشهدها المنطقة، إلا أنها ما زالت تفتقر لخدمات أساسية، والطرق الداخلية بحاجة لإنارة كل طرقها المؤدية للشعبيات والمنازل، وقد قدم الأهالي العديد من المطالبات إلى جهات الاختصاص، لكن لم يتم تنفيذ أي مشروع على أرض الواقع عدا مبادرات فردية من عدد من المواطنين وفقاً لإمكانياتهم.

وأشار عبدالله الشميلي من منطقة شمل: نعلم جميعا أن إنارة الشوارع الداخلية للأحياء السكنية ضرورة تتجاوز حاجة ساكنيها لهذه الخدمة، لا شك أن المشكلة ليست وليدة اليوم، بل لها من الزمن سنوات عديدة خلت ومن دون ظهور أية حلول على الإطلاق، بل ما يتردد أحياناً مجرد وعود، بدليل استمرار الظلمة على العديد من الشوارع الداخلية.

مبادرة

ضمن المبادرات المجتمعية لرجال الأعمال في مناطق الإمارة، تكفل المواطن علي عيسى المطوع النعيمي من منطقة الظيت بإنارة الشارع الواقع خلف القيادة العامة للشرطة، لإنهاء معاناة أهالي المنطقة والزائرين من ظلام الشارع خلال فترة الليل، والذي يعد من الشوارع الرئيسية في المنطقة.

وأشار النعيمي إلى أن مبادرته التطوعية نجحت بتركيب مولدات كهربائية كبيرة »جنيريتر« عقب الحصول على التصاريح اللازمة من الدوائر المختصة لتوليد الطاقة الكهربائية لإنارة الشارع الذي يصل امتداده لـ 4 كيلومترات، بالإضافة لطريق آخر أمام جامعة الاتحاد بالمنطقة.