أخبار عاجلة

«شهادة مهنية» لسائقي الأجرة والحافلات بدبي مطلع 2017

«شهادة مهنية» لسائقي الأجرة والحافلات بدبي مطلع 2017 «شهادة مهنية» لسائقي الأجرة والحافلات بدبي مطلع 2017

أكد اللواء المهندس المستشار محمد سيف الزفين، مساعد القائد العام لشؤون العمليات في شرطة دبي، أنه لا يمكن وضع قوانين لإلزام الأشخاص بالتخلي عن قيادة المركبة في حال تعرضهم لأمراض كالسكر والصرع، لأنه من الصعوبة إيجاد معايير يمكن الاحتكام له في نص القانون، مشيراً إلى أن الأمراض تختلف درجتها من شخص لآخر.

وأضاف ان بعض الأشخاص يصابون بالأمراض بعد حصولهم على رخص، وحتى لم يكن ذلك فلا يوجد هناك اشتراطات أو قائمة للأمراض التي لا يمكن أن تعيق المصاب بها الحصول على رخصة قيادة.

وأوضح الزفين أن الشخص الذي يحصل على رخصة قيادة يكون عاقلاً بالغاً، وهو بالتالي يستطيع أن يميز بين المرض الذي يمكن أن يمنعه عن قيادة المركبة وبين آخر لا أثر له، لافتاً إلى أن الأسر وأولياء الأمور يجب أن يعوا أهمية الأمر حتى لا يكونوا في موضع خطورة ويهددوا سلامة أنفسهم والآخرين.

وناشد الزفين المصابين بالأمراض التي يمكن أن تؤثر في قيادة المركبة بإيجاد بدائل كالتنقل مع الأصدقاء والوسائل العامة أو تخصيص سائقين لتلافي الحوادث التي تهدد حياتهم وحياة الآخرين.

من جهته، قال أحمد بهروزيان المدير التنفيذي لمؤسسة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات في دبي إن الهيئة وبحسب قانون وزارة الداخلية، تسمح بإصدار شهادة مهنية ليست عبارة عن رخصة قيادة بل شهادة مهنية للسائقين من أصحاب المهن كسائقي سيارات الأجرة، والحافلات، والمركبات الثقيلة، وهم الفئات الرئيسية التي سمحت بهم الداخلية اضافة الى سائقي المنازل والذين ستبدأ الهيئة منحهم هذه الشهادة مطلع العام المقبل.

وذكر ان هذه الشهادة لا يمكن للسائق المهني الحصول عليها الا بعد اجراء فحص طبي، مختلف تماماً عن الفحص الطبي الخاص »بالإقامة«، مشيراً الى انها معتمدة من عدد من المستشفيات الحكومية والعيادات الخاصة التي تتعاون معها الهيئة واعتمدتها لإجراء تلك الفحوصات للتأكد من سلامة هؤلاء السائقين وخلوهم من الأمراض الخطرة على الطرق مثل الصرع، أو السكري، أو غيره، ويجب أن يتم تجديدها سنوياً.

وأوضح ان هذه الفئات تقضي وقتاً طويلاً اكثر من غيرها من السائقين العاديين على الطرقات، حيث يصل معدل عمل البعض منهم الى 7 الى 10 ساعات يومياً وربما اكثر، لذا يتعين التأكد من لياقتهم الصحية وخلوهم من الأمراض لأجل سلامتهم وسلامة الآخرين على الطرقات.

كما اكد ان الهيئة سهلت على تلك الفئات الحصول على الشهادة المهنية، بحيث يمكنهم الحصول عليها فوراً بعد نتيجة الفحص من العيادة نفسها أو المستشفى دون ضرورة مراجعة هيئة الطرق والمواصلات في دبي إذا ما أثبتت نتيجة التحاليل خلوه من الأمراض وانه قادر على القيادة على الطرقات دون خطر.

وأشار الى ان القانون حالياً لا يسمح بتطبيق هذا التحليل على كافة حاملي رخص القيادة، مؤكداً في الوقت ذاته الى أن الدولة تسير في المسار الصحيح في هذا المجال، وسيتم التنسيق مستقبلاً مع وزارة الداخلية بشأن توسيع نطاق هذه الخدمة وهذا الفحص ليشمل كافة السائقين العاديين على الطرقات لضمان عدم حصول للسائقين انفسهم وأيضاً كي لا يشكلوا خطراً على الآخرين.

التأكد من اللياقة

من جهته، ناشد الدكتور والمستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف الجهات المختصة، بضرورة التأكد من اللياقة الطبية لمن يرغب في الحصول على ترخيص لقيادة مركبة على خلفية الحادث المؤسف الذي وقع في عجمان وراح ضحيته أم وطفلها وآخرون في حالة خطرة، مقترحاً أن تتم إعادة فحص حاملي التراخيص الحالية للتأكد من لياقتهم الطبية، وأن يتم الفحص من خلال جهة حكومية متخصصة، حتى تسأل عن النتيجة إذا كانت مخالفة للحقيقة.

وأوضح الشريف أن مريض الصرع، من الناحية القانونية، حال تعرضه لنوبة الصرع يعد كعديم التمييز حكماً، وتثير مسألة مسؤوليته الجنائية والمدنية عن الأضرار التي يسببها للغير حال تعرضه لتلك الحال، مشكلات كثيرة قانوناً.

وأضاف هنا، يجب التفرقة بين علم المصروع بحالته المرضية، وبين تعرضه لتلك الحالة لأول مرة، نتج عنها الضرر، حيث إنه في الحالة الأخيرة يكون أمام ظروف طارئة غير متوقعة التي نتج عنها الضرر، فيعفى من المسؤولية الجنائية، وإن كان لا يعفى من المسؤولية المدنية، وفقاً لأحكام مسؤولية عديمي التمييز عن أفعالهم الضارة.

أما في الحالة الأولى، فإن توقع المريض حدوث حالة الصرع في أي وقت ممكنة، وعلى ذلك أرى أن يسأل هذا الشخص كونه عرض حياة الآخرين للخطر، خاصة إن كان قد أخفى مرضه عند استصدار رخصة قيادة، فتكون مسؤوليته جنائياً وفقاً لأحكام المادة 348 من قانون العقوبات الاتحادي والتي تنص على »يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين من ارتكب عمداً فعلاً من شأنه تعريض حياة الناس أو صحتهم أوأمنهم أو حرياتهم للخطر«، فضلاً عن المسؤولية المدنية عن تضمين الأضرار المترتبة.