أخبار عاجلة

إلزام محطات الوقود والمطاعم بحواجز حديدية

إلزام محطات الوقود والمطاعم بحواجز حديدية إلزام محطات الوقود والمطاعم بحواجز حديدية

سارعت الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات وتدابير للحد من تكرار اقتحام مركبات الواجهات الزجاجية للمطاعم ومحطات الوقود، إثر الحادث المؤسف الذي شهدته عجمان، مساء أول من أمس، وراح ضحيته شخصان وأصيب 5 آخرون، بعد صدم مركبة مطعم ماكدونالد قرب محطة تزويد الوقود في منطقة الحميدية.

وعقدت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان صباح أمس اجتماعاً موسعاً وخرج بقرار يلزم جميع محطات الوقود والمطاعم والمحلات التجارية العامة بوضع حواجز حديدية بأسرع وقت ممكن من أجل حماية أرواح الناس من الحوادث المرورية.

كما طالب قانونيون بتشريع يلزم الراغبين بالحصول على رخصة قيادة بتقديم شهادة لياقة صحية، حماية لأرواح الناس من الحوادث المرورية المؤسفة.

إلى ذلك أكدت إدارة مستشفى الشيخ خليفة في عجمان استقرار حالة المصابين وتقديم الرعاية الشاملة إليهم، ومتابعة حالتهم عن كثب، فيما تم عصر أمس دفن الطفل العربي الذي يبلغ من العمر 10 سنوات في مقابر عجمان، بينما يتم تسفير جثمان السيدة الآسيوية إلى مسقط رأسها لمواراتها الثرى في موطنها.

حواجز حديدية

وتفصيلاً فقد كشف عبدالرحمن محمد النعيمي، مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان لـ»البيان« عن إصدار قرار يلزم جميع محطات الوقود والمطاعم بعمل حواجز حديد تمنع ولوج المركبات إلى بهو المطاعم أو داخل محطات الوقود في حالة وقوع حودث مرورية قربها، لحماية أرواح الناس وحفاظاً على الممتلكات العامة.

ووصف الحادث بالمؤسف، وقال: تم تشكيل لجنة تضم إدارتي المباني والطرق لإجراء مسح شامل وتحديد جميع محطات الوقود والمطاعم وذلك بإلزام أصحابها بوضع حواجز حديدية حول هذه المحال لحمايتها من أخطار الحوادث ويبدأ تنفيذ القرار بأسرع وقت ممكن في غضون الأيام المقبلة بهدف حماية أرواح السكان.

وأشار إلى أنه تم إسناد تحديد الأماكن التي يمكن أن تكون بحاجة إلى وضع الحواجز الحديدية خلاف المطاعم لاسيما المحلات التي تقع إلى جانب الطرق العامة وذات كثافة مرورية مستمرة إلى اللجنة المشكلة.

وأشار إلى أهمية دور اللجنة المرورية المشكلة من الدائرة والقيادة العامة للشرطة في متابعة جميع الملاحظات الخاصة بالطرق وحركة المركبات بغرض تحقيق السلامة لجميع مستخدمي الطريق.

تدابير جديدة

وفي السياق ذاته قال العقيد عبدالله أحمد الحمراني قائد عام شرطة عجمان بالإنابة، بأنه سيتم اتخاذ تدابير جديدة مع دائرة البلدية والتخطيط لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة التي يروح ضحيتها عدد من الأبرياء، مشيراً إلى وجود التعاون والتنسيق المشترك بين الشرطة ودائرة البلدية والتخطيط من خلال اللجنة المرورية المشتركة التي تعمل من اجل تحقيق السلامة المرورية علي كافة الطرقات في الإمارة، ويجري الآن التنسيق لوضع تدابير لازمة في جميع المواقع والمحلات التي يمكن أن تتعرض لوقوع نفس الحادث.

وأشار إلى أن السائق تم تحويله إلى مركز شرطة الحميدية لاستكمال التحقيق وإحالة القضية إلى النيابة العامة، وذلك في وقت متأخر من ليلة أول من أمس بعد أن أخذ العلاج اللازم وإجراء الكشف الطبي عليه في مستشفى الشيخ خليفة.

وأهاب قائد عام شرطة عجمان بالإنابة من جميع قائدي المركبات الإبلاغ عن الأمراض التي تصيبهم خلال فترة سريان رخصة القيادة وفي حالة خطورة المرض مثل الصرع يتم سحب الرخصة.

حالتهم مستقرة

وحول حالة المصابين قال صالح حمد الجنيبي مدير مستشفى الشيخ خليفة في عجمان لـ»البيان« بأن حالة المصابين مستقرة وتم تقديم الرعاية الطبية الشاملة اليهم تقديراً للظروف النفسية التي يمرون بها، موضحاً بأنه تم إجراء عملية جراحية لطفلة عربية الجنسية تبلغ من العمر9 سنوات مصابة بكسور في أطرافها وحالتها الصحية مستقرة وهي الآن تحت الملاحظة، كما تم تأجيل عملية جراحية لطفلة عربية الجنسية تبلغ من العمر7 سنوات المصابة الثانية بسبب توعك صحي في صدرها لكن حالتها مستقرة، ومن المتوقع أن تجري لها عملية في غضون يومين، كما تم علاج طفلة آسيوية تبلغ من العمر عامين مصابة في الرأس وهي الآن حالتها مستقرة.

وذكر الجنيبي أن المصاب الرابع شاب آسيوي اصابته متوسطة قرب العين وأخذ العلاج اللازم وحالته مستقرة. وأكد الجنيبي اهتمام وحرص المستشفى في العناية بالمصابين جراء الحادث المؤسف وتقديم العناية الشاملة للمصابين، مشيراً بأنهم سوف يمكثون على الأقل 4 أيام في المستشفى للملاحظة ومتابعة حالتهم الصحية وأخذ العلاج اللازم.

وأشار إلى أن زوج السيدة الآسيوية ابدى رغبته بتسفير الجثمان إلى وطنه، بينما تم دفن الطفل العربي في مقبرة عجمان في منطقة الجرف، معرباً عن أسفه لوقوع مثل هذه الحوادث، مؤكداً أهمية إيجاد اشتراطات أمن وسلامة حول المحلات التجارية العامة لسلامة الجميع.

التأمين: الحالة الصحية لا تعفي الشركات من المسؤولية

اتفقت مصادر عاملة في قطاع التأمين على أن وثيقة التأمين هي التي تحدد مدى مسؤولية الشركة عن الأضرار بغض النظر عن الحالة النفسية أو الصحية للمتسبب في الحادث.

قال موسى شواهين، الرئيس التنفيذي لشركة مي بارتنرز إنه مادام المتسبب في الحادث يمتلك كافة الرخص القانونية ولاتزال سارية المفعول عند وقوع الحادث فإنه من الواجب قانونياً على شركة التأمين تغطية كافة التكاليف والأضرار في حال كانت وثيقه التأمين شاملة وبغض النظر عن الحالة الصحية أو النفسية للمتسبب بالحادث.

وأضاف شواهين أنه لا يوجد في عقد التأمين استثناء يتعلق بضرورة الإفصاح عن المرض مهما كان نوعه مؤكداً أن المرض النفسي لا يعتبر خرقاً لقواعد المرور.

وأوضح الشواهين أنه لا يوجد في عقود التأمين استثناءات تتعلق بالأمراض النفسية أو الأمراض المفاجئة التي ينتج عنها حوادث.

ومن جهته قال تامر ساهر، مدير تطوير المنتجات في شركة »آر جي أيه« لإعادة التأمين إن وثيقة التأمين وبنود العقد هي التي تحدد المسؤولية عن التعويض خاصه إذا كان المؤمن يمتلك جميع الرخص القانونية، مشيراً إلى أن حاله المرض النفسي تعتبر استثناء ويجب أخذها في الاعتبار لكن الرجوع أولاً وأخيراً إلى بنود عقد التأمين التي تم الاتفاق عليها. مشيراً إلى أنه لا يوجد استثناءات تتعلق بالأمراض النفسية في عقود التأمين حتى الآن.

طبيب: منع مرضى الصرع من القيادة

قال الدكتور عماد هاشم، استشاري أعصاب في دبي إن مضاعفات الصرع قد تكون كارثية خصوصاً إذا كان الشخص يقود سيارته أو في أماكن خطرة، حيث إنه في الفترة التي يفقد فيها الوعي والتي تستمر من دقيقتين إلى 5 دقائق قد لا يشعر المصاب بما يدور حوله، لذلك يمنع جميع المصابين بالصرع من قيادة المركبات لمدة عامين منذ حدوث آخر صرع في العديد من الدول، وذلك حفاظاً على سلامتهم وسلامة الآخرين. وأضاف ان الصرع عبارة عن كهربائية زائدة في الدماغ، يفقد الشخص عند الإصابة بها وعيه بصورة كاملة، مما يعني ذلك وجود احتمالية كبيرة من حدوث مضاعفات والتي تعتمد على هيئته في وقت الإصابة، فإذا كان واقفاً فإنه معرض للسقوط وبالتالي ارتطامه بما حوله وربما يتعرض على أثر ذلك إلى ضربات قوية في الرأس أو في مناطق متفرق من الجسم تصل إلى حد الكسور والنزيف.

وأوضح أن الصرع حالة مرضية مفاجئة، لا يوجد لحدوثها إشارة أو أعراض ليتمكن المصاب من تجنب المضاعفات الناجمة عن فقدان الوعي، مشيراً إلى أن هذا المرض له أسباب عديدة منها مرتبطة بحالات الولادة كالعيوب الخلقية أو أمراض وراثية، فيما قد يصاب بها البعض الآخر نتيجة لوجود ندبات أو التهابات أو أورام في منطقة الدماغ. وأشار إلى أن من الضروري من وجود آلية موحدة في كافة مستشفيات الدولة للإبلاغ عن المصابين بالصرع من خلال إرسال أسمائهم إلى جهات عملهم.