خطط لإنشاء عيادات للكبد والقلب والأعصاب في دبي

خطط لإنشاء عيادات للكبد والقلب والأعصاب في دبي خطط لإنشاء عيادات للكبد والقلب والأعصاب في دبي

قال عبدالله جمعة مدير الشؤون الإدارية في مركز دبي للسكري لـ «البيان» إن المركز يخطط مستقبلا لإنشاء عيادات تخصصية فرعية لأمراض الكبد والقلب والأعصاب، تماشيا مع رؤية المركز لتقديم رعاية شاملة للوقاية من مضاعفات المرض، إضافة إلى إعادة تشغيل عيادة الإرشاد النفسي، والتوسع في برامج البحوث السريرية.

وأكد أن عدد المرضى المسجلين في المركز وصل مع منتصف العام الجاري إلى 7000 مريض من مختلف الأعمار والجنسيات، وأن ما يقارب من 135 مريضا يراجعون المركز يوميا للمتابعة، لافتا إلى أن معدل سيطرة المرضى على المرض تفوق 95% بفضل الأساليب الحديثة المتبعة، سواء التي ينفذها الأطباء أو المختصون في التثقيف الصحي.

خدمات نوعية

وأشار إلى أن مركز دبي للسكري يضم أول عيادة متكاملة للعناية بالقدم لمرضى السكري على مستوى الدولة، وذلك باستخدام أحدث أجهزة فحص اعتلال الأعصاب الطرفية، والأوعية الدموية، لتجنيب مرضى السكري المضاعفات الناجمة عن المرض، التي تصل في بعض الأحيان إلى البتر.

وتشمل الفحوص التي تقدمها العيادة للمرضى اعتلال الأعصاب الحسية والحركية في الساقين، واعتلال الأوعية الدموية المتوسطة والصغيرة والدقيقة، التي تسبب نقصاً في وصول الدم «التروية الدموية» إلى القدمين.

وأوضح أن توفير عيادة القدم السكرية في المركز، جاء بعد أن أثبتت الدراسات العلمية أن أكثر من 90% من حالات البتر الناتجة عن داء السكري والقدم السكرية يمكن تجنبها، الأمر الذي يوجب على مرضى السكري معرفة تلك المضاعفات وأسبابها للحيلولة دون وقوعها.

عيادة للعيون

وأضاف عبدالله جمعة إن المركز يوفر عيادة متكاملة لفحص اعتلال شبكية العين يعتبر من أخطر مضاعفات مرض السكري لأنه يطال الأوعية الدموية المغذية لشبكية العين، وهو عادة ما يحدث في كلتا العينين، وكلما طالت فترة إصابة المريض بالسكري، أو كان الشخص المصاب أصغر سناً عندما بدأت إصابته بمرض السكري، كان خطر إصابته بالاعتلال الشبكي السكري أعظم.

وأوضح أن الاعتلال الشبكي السكري، قد يتفاقم ليصل إلى مرحلة متقدمة دون أن يلحظ المريض أي أعراض، غير أنه باستطاعة الطبيب أن يرى التغيرات التي تنبئ عن وجود المرض، ولهذا السبب، يوفر مركز السكري فحوصا دورية للمتعاملين مع المركز بغض النظر إن كان هناك شكاوى من المرضى أم لا، كجزء من الإجراءات الوقائية، حيث يستطيع طبيب العيون اكتشاف الاعتلال الذي يصيب الشبكية عن طريق فحص قاع العين المتمدد، ويتم تحويل الحالات المتقدمة أو الحالات التي بدأت في معاناة رشح الأوعية الدموية المغذية للعين إلى قسم العيون المتخصص في مستشفى دبي لمتابعة حالة المريض وتقرير ما إذا كان بحاجة إلى التدخل بالليزر أو العمليات الجراحية قبل وصول المريض إلى حالة لا تحمد عقباها.

وأشار إلى أن أطباء العيون في المركز يستخدمون تقنيات متطورة منها تقنية فريدة من نوعها قام أطباء العيون في مركز دبي للسكري بتطويرها تتيح الفرصة للحصول على صور ثلاثية الأبعاد للشبكة دون الحاجة لاستخدام قطرات العين لتوسيع بؤبؤ العين، وبالتأكيد فإن هذه التقنية سوف تساعد على منع حدوث العمى الناتج عن مرض السكري والذي يعد أهم الأسباب للإصابة بالعمى في العالم.

عيادة للأطفال

وأضاف إن مركز دبي للسكري يوفر أول عيادة متكاملة في علاج السكري لدى الأطفال في الدولة، وتوفر العيادة خدمات طبية تشخيصية متكاملة لمرضى السكري من الأطفال والمراهقين حتى عمر 18 عاماً، ضمن خطط هيئة الصحة بدبي لإيجاد مجتمع خالٍ من السكري ومضاعفاته، وتحقيق حياة أفضل لجميع مرضى السكري من مختلف الأعمار، بالوصول إلى علاج مناسب لهم.

وتقدم العيادة خدمة متكاملة هي الأولى من نوعها في الدولة، إذ يضم طبيب أطفال متخصصاً في علاج مرض السكري، وأخصائي تثقيف صحي، وأخصائي تغذية للأطفال، ما يوفر للطفل المريض الرعاية الصحية والتثقيف الغذائي والوقائي الكامل. وحرصت هيئة الصحة على تزويد العيادة بأحدث الأجهزة الطبية التي تناسب الأطفال، وتوفر لهم خدمات الفحص والتشخيص والعلاج المثالي.

رضا المتعاملين

وأشار إلى أن نسبة رضا المتعاملين عن المركز وصلت إلى 95%، حسب استبيان أجرته هيئة الصحة اشتملت على المعلومات عن الخدمة، وسهولة إتمام الخدمة، ومظهر مركز الخدمة، والوصول للخدمة، والثقة، وخصوصية المتعامل، واحترافية الموظفين، وسرعة تقديم الخدمة.

وأوضح أن حالة الرضا العام للمتعاملين تركزت على بساطة وسهولة إجراءات الخدمة بصورة عامة، ووضوح كيفية التصرف إذا واجه المتعامل أية مشكلة، والحصول على موعد للحصول على الخدمة الطبية، والتزام موظفي المركز بالمواعيد المتفق عليها للحصول على الخدمة، وسرعة استجابتهم، كما أبدوا رضاهم كذلك على وضوح وبساطة وشفافية المعلومات الخطية والشفوية حول الخدمة التي توفرها الهيئة، ودراية الموظفين عن معلومات الخدمة، ومعاملة المراجعين بعدالة ومساواة من قبل الموظفين، والتقدير والاحترام لدى الموظفين للجميع، ومرونة الموظفين عند تقديم الخدمة، فضلاً عن رضا المتعاملين عن أماكن الانتظار، التي وصفوها بالنظيفة والمرتبة والمنظمة.

وقال إن الوصول إلى نسبة 95% ليس بالأمر السهل، فهيئة الصحة بدبي تولي مرضى السكري جل اهتمامها، وتحرص على أن يكون المركز هو الأول على مستوى المنطقة والمرجع الصحي والعلمي الشامل، كما إن نسبة الرضا المرتفعة تعكس رسالتنا التي ترتكز على تحقيق حياة أفضل لجميع مرضى داء السكري من خلال الرعاية المتميزة والخطط التعليمية والأبحاث الهادفة للوقاية والوصول إلى العلاج المناسب لهذا الداء.

كما يوفر المركز وحدة متخصصة من أجل تقييم اللياقة الرياضية للمرضى الذين تتم معاينتهم، وبناء على هذا التقييم يتم تحديد قدرة المرضى على القيام بواجبات رياضية كلاً حسب تاريخه الرياضي، ويشرف أخصائي الرياضة البدنية على تطبيق هذا النمط على مرضاه. وبين أن جميع الاستشاريين الذين يعملون بمركز دبي للسكري حاصلون على البورد الأميركي في علاج أمراض الغدد الصماء والسكري ولديهم سنوات طويلة من الخبرة في علاج داء السكري ومضاعفاته.وأوضح أن المركز يولي عمليات التثقيف الصحي اهتماماً كبيراً، فمرض السكري، من الأمراض التي تتطلب فريقاً طبياً متكاملاً من أجل الإحاطة الشاملة بعلاجه بالإضافة إلى دعم الأسرة وتثقيفها..

خطط مستقبلية

وقال إن المركز يخطط مستقبلاً للتوسع في نطاق خدمات العناية بالقدم، ليستفيد منها جميع مرضى هيئة الصحة بدبي بشكل تدريجي، وزيادة الخدمات في طب العيون لتقديم فحوص شاملة، بالإضافة إلى تصوير شبكية العين، كما نخطط كذلك - بالتعاون مع قسم طب العيون في مستشفى دبي - لتكون إحدى عيادات العيون بمستشفى دبي داخل المركز، لتوفير المزيد من الرعاية المتكاملة للمرضى.

مرض مزمن

أكد عبدالله جمعة مدير الشؤون الإدارية في مركز دبي للسكري أن النمط الأول من الداء السكري والذي كان يطلق عليه في الماضي اسم «السكري الخاضع للأنسولين» أو «سكري الأطفال»، هو مرض مزمن يقوم بتدمير قدرة الجسم على إنتاج الأنسولين، الذي يقوم بدور فعال في تخزين السكر في الكبد وزيادة استعماله في العضلات.

وفي غياب هذا الهرمون، تترسب مستويات عالية من والسكر في مجرى الدم مما يؤدي إلى إتلاف الأوعية الدموية والأعضاء الحيوية مع التقدم بالمرض. وأشار إلى أن العلماء لم يتوصلوا إلى إجابة شافية عن السبب المباشر لحدوث النمط الأول من الداء السكري إلا أنهم على قناعة تامة أنه هناك مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية وراء ذلك.