أخبار عاجلة

شمل .." قهوة العيد " تعيد رائحة الأصالة

شمل .." قهوة العيد " تعيد رائحة الأصالة شمل .." قهوة العيد " تعيد رائحة الأصالة

لا يزال سكان منطقة شمل متمسكين بالعادات الاجتماعية المتعارف عليها في العيد منذ زمن الأجداد، حيث ظلت مظاهر العيد في المنطقة تكتسب منذ عدة سنوات جذور النسيج الاجتماعي المتماسك الذي لم يتغير مع الطفرة ومرور الزمن؛ وتعد "قهوة العيد" من أبرز مظاهرها التي لم تندثر، حيث يجتمع فيها الكبار من الرجال والشباب وكذلك الصغار في أجمل صورة ينتظرونها بعد انقضاء شهر رمضان الكريم.

وفي ذلك، استعرض عبدالله الشميلي من أبناء المنطقة مظاهر العيد في السابق والحاضر في منطقة شمل، وأكد أنه لم يتغير كثيراً في المضمون من حيث الزيارات والتواصل وتقدير كبار السن، لكنه تغير قليلاً من حيث المشاركة في فرحة العيد بالحضور واللقاء، مؤكداً أن العيد في " شمل" لا يزال محتفظاً بأصالته المعهودة.

 وقال: إنه عمد أهالي شمل الى تنظيم وجبات جماعية وذلك في عيدي الفطر والأضحى، كما يطلق عليها محليا " قهوة العيد "، ويتم التناوب عليها بين 6 شعبيات رئيسية، وتبقى مفتوحة طوال أيام العيد الثلاثة، على أن تتخلل هذه الظاهرة زيارة مقعدين من كبار السن أو حتى المرضى، وتوزيع " العيدية " وخلافه من عادات احتفالية بهذه المناسبة، إلى جانب تقديم التهاني والتبريكات على وجهاء كل شعبية.

وتترأس موائد العيد العديد من الأكلات البارزة التي يحضر كل شخص معه طبقاً منها، وتتنوع الأطباق بحضور عروس المائدة القهوة العربية الأصلية والتي تفوح منها رائحة الهيل والقرنفل.

وأضاف الشميلي: " كان الناس في الماضي بالمنطقة يحتفلون بالعيد 3 أيام على أنغام العيالة والرزيف، إضافة إلى عدد من الألعاب الشعبية، وكنا نرى الأطفال في العيد يملأون الأحياء ويطرقون الأبواب أو يدخلون لطلب " العيدية " من الجيران القريبين والبعيدين، أما الآن يمر العيد على بعض الأطفال دون أن يشعروا به كما كنا نشعر به في السابق، كما اختفت عدد من المظاهر الاجتماعية الجميلة، إلا أن عادة "قهوة العيد" لا نزال نتمسك بها، رغم أنها كانت تقام في المساجد، أما الآن فباتت تنظم في خيام خاصة أو مجالس أحد الأشخاص.

ويشار إلى اختلاف شكل الاحتفال بعيد الفطر المبارك من نواح متعددة عن ذي قبل في العديد من المناطق، مع محافظة أهالي شمل على عادات الاحتفال التقليدية المتعارف عليها منذ أجيال بعيدة، حيث إن هذه العادات لم تتغير على الرغم من التطور الزمني والاجتماعي الذي شهدته المناطق خلال العقود الماضية، لكن شريحة كبيرة من المجتمع بإمارة رأس الخيمة تعتبر أن تقاليد وجبات العيد الشعبية مطلب أساسي للأعياد، سواء في شمال الإمارة أو جنوبها، ووصفها كثيرون بأنها "حلاوة العيد".