أخبار عاجلة

مع زيارة نتنياهو لأديس أبابا..الـ«فلاشا» يهود إثيوبيا يعانون من العنصرية في إسرائيل

جانب من مظاهرة يهود الفلاشا - أرشيفية

جانب من مظاهرة يهود الفلاشا – أرشيفية

كتب-عمر محمد

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، لاختتام جولته الإفريقية اليوم الخميس، بإجراء محادثات مع الرئيس الإثيوبي “مولاتو تيشومي” في العاصمة أديس أبابا.

وتعد إثيوبيا هي المحطة الأخيرة لجولة نتنياهو الأفريقية التي زار خلالها كينيا ورواندا وأوغندا بهدف تعزيز علاقات إسرائيل مع القارة السمراء، حيث ستوظف نتائجها لتحقيق مصالح إسرائيل.

ففي الوقت الذي يسعى فيه نتنياهو إلى تعزيز العلاقات مع إثيوبيا، فإن نحو 135 ألف يهودي من أصول إثيوبية والذين يسمون بـ “الفلاشا”، يشكون من التهميش والعنصرية والفقر داخل إسرائيل.

 بدايات الفلاشا 

تحتضن قارة أفريقيا عددًا لا بأس به من الجماعات اليهودية، حيث تنتشر في كثير من الأقطار الأفريقية، خاصة إسرائيل والذين يطلقون عليهم يهود “جماعة الفلاشا ” حيث تقدر الدراسات أن مجموع اليهود من أصل إثيوبي في إسرائيل إلى قد تعدى 135 ألفًا.

والفلاشا هم يهود الحبشة الذين هاجروا من إثيوبيا إلى إسرائيل حيث تشير الدراسات إلى أنه كان يطلق عليهم بالكنية العبرية يهود “بيتا إسرائيل” وتعني جماعة إسرائيل أو “الفلاشا”.

وتم نقل يهود الفلاشا سرًا في ثمانينات وتسعينيات القرن العشرين، ويعاني يهود الفلاشا من العنصرية في إسرائيل حيث يتم حرمانهم من العديد من حقوقهم ، بالإضافة إلى عدم تمتعهم بنفس الحقوق والوظائف، والتعليم في المجتمع الإسرائيلي.

أماكن تمركزهم في إسرائيل

ويرتكز يهود الفلاشا في إسرائيل في أحياء فقيرة ومدن من الصفيح على أطراف المدن القائمة، مثل مدينتي الخضيرة والعفولة، كما ينتشرون في بعض المناطق والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن أكبر تجمع للإسرائيليين من أصل إثيوبي في الضفة الغربية المحتلة يوجد في مستوطنة “كريات أربع” قرب الخليل، بالإضافة إلى ذلك يتوزع عدد من هؤلاء في تجمعات استيطانية حول القدس مثل راموت وبيت مئير وتلة زئيف.

الحكومات الإسرائيلية ورفضها للفلاشا

جولدا مائير مع أول رئيس وزراء لإسرائيل، دافيد بن جوريون

جولدا مائير مع أول رئيس وزراء لإسرائيل، دافيد بن جوريون

رفض رؤساء وزراء إسرائيل المتعاقبين على السلطة، وعلى رأسهم “ديفيد بن جوريون”، و”جولدا مائير”، هجرة اليهود الإثيوبيين الجماعية إلى إسرائيل، ووصل الأمر،إلى إبعاد بعض من وصلوا إلى إسرائيل خلال تلك الأعوام بحجة أنه لا ينطبق عليهم “قانون العودة” والذي يتيح للفلاشا اليهود المطالبة بالجنسية والإقامة.

وكان “يعقوب وينشتاين”، المسؤول في الوكالة اليهودية، الذي زار إثيوبيا عام 1949 طالب بالاستعجال بهجرة يهود إثيوبيا، حيث عارضت الإسرائيلية في ذلك الوقت أيضًا تلك المطالب، حيث زعمت أن اليهود المهاجرين يحملون أمراضًا وراثية معدية.

عودة الفلاشا في عمليتي «موسى» و «سليمان»

رئيس الوزراء الإسرائيلي "إسحق رابين"

رئيس الوزراء الإسرائيلي “إسحاق رابين”

في عام 1975، قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي أنذاك “إسحاق رابين” تطبيق “قانون العودة” عليهم وبدأت الهجرة الجماعية في الفترة بين عامي 1979 و1990، حيث وصل 16 ألف يهودي إثيوبي إلى إسرائيل، في أكثر عملية سرية عرفت باسم باسم “عملية موسى”، ثم تلاها “عملية سليمان” بين عامي 1990 و1991، والتي وصل فيها حوالي 18 ألف إثيوبي، في عهد رئيس الوزراء “إسحاق شامير”.

إسحق شامير

إسحق شامير

العنصرية ضد الفلاشا

اعتقال محتج من أصول إثيوبية - رويترز

اعتقال محتج من أصول إثيوبية – رويترز

شهدت تل أبيب عدة مرات تظاهرات للإسرائيليين من أصول إثيوبية، احتجاجًا على التمييز العنصري ضدهم والمعاملة القاسية بحقهم، وتردي أوضاعهم.

وفي يناير عام 2012، اقتحم نحو 3 آلاف إسرائيلي من أصل إثيوبي مقر الكنيست، احتجاجًا على العنصرية ضدهم، بعد الكشف عن رفض تجمعات لليهود البيض في جنوب إسرائيل بيع أو تأجير بيوت لليهود الإثيوبيين.

ورفع المتظاهرون شعارات قالوا فيها: “دمنا الأحمر يصلح فقط للحروب”، و”وجوهنا سود ولكن قلوبنا بيضاء، وأنتم وجوهكم بيض ولكن قلوبكم سوداء”، و”نتانياهو.. متى ستستنكر العنصرية؟”

كما شهدت إسرائيل واقعة أثارت استهجان يهود الفلاشا، حيث ألقى أحد المراكز الطبية الإسرائيلية دمًا تبرعت به نائبة من أصل إثيوبي في الكنيست، في القمامة.

كما أشارت دراسة في العام 2012 أن معدل دخل اليهودي من أصل إثيوبي أقل بنسبة 30-40 % من دخل فلسطينيي 1948، الذين هم بدورهم يعانون من العنصرية والتمييز أيضًا.

وتتميز المدن التي يقطنها الفلاشا بانعدام الخدمات وتردي الأوضاع الصحية بها وارتفاع معدلات البطالة بالإضافة إلى الفوارق الطبقية في مستويات الحياة الاقتصادية وفرص العمل ومجالات والإسكان.

وفي عام 2005، بلغ معدل البطالة بينهم حوالي 65 % ، فيما ظلت نسبة كبيرة منهم تعيش في مناطق معزولة عن باقي اليهود الأشكناز والسفارديم.

أونا