أخبار عاجلة

««داعش» ينفذ حكم الإعدام في سبعة من مقاتليه الفارين بإلقائهم أحياء في خزانات مياه مغلية

في سلسلة جرائمه التي لا تقيم حدوداً للدين والأخلاق قام تنظيم داعش الإرهابي بإعدام سبعة من مقاتليه برميهم أحياء في ماء يغلي عقابا لهم على فرارهم من ساحة المعارك في العراق.

وكان المقاتلون السبعة قد هربوا من القتال في الشرقاط في محافظة صلاح الدين وتم تنفيذ حد القتل فيهم يوم الاثنين.

وقبل أن يلقوا في خزان ضخم من المغلي، تم تقييد أيدي وأرجل الفارين السبعة بإحكام للتأكد من عدم هروبهم وفقا لمصدر محلي.

وقال مخبر في مدينة الفلوجة غرب العراق لصحيفة هيرالد تريبيون الأميركية ان التنظيم نفذ حكم الإعدام في 19 من مقاتليه فروا من القتال ضد قوات الأمن العراقية في منطقتي الشهداء والنساف في وسط الفلوجة.

وقال المصدر انها ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها التنظيم خزانات المياه المغلية للتخلص من أعدائه ومقاتليه.

في الإطار ذاته قال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن هجمات دامية شهدتها مؤخرا أربع دول وارتبطت بتنظيم داعش تبرز أوجه القصور في ما تقوده الولايات المتحدة من جهود لإضعاف قبضة التنظيم في سورية والعراق ومدى صعوبة منع هجمات متفرقة في أنحاء العالم وفي غاية التباين من حيث اختيار الأهداف.

قال بول بيلار وهو محلل مخضرم بوكالة المخابرات المركزية الأميركية يعمل حاليا في جامعة جورج تاون "إنزال هزيمة منكرة بالرقة (مقر داعش) من خلال القصف لن يوقف هذه الأمور."

وكثيرا ما وصف مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في الأشهر القليلة الماضية الضربات المميتة التي نفذتها الجماعة في أنحاء العالم بأنها رد مباشر على نجاح التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في طرد الجماعة من مساحات كبيرة في العراق وسورية.

وقال المسؤولون الأميركيون الحاليون والسابقون إنه رغم صحة ذلك الوصف جزئيا فإنه مبسط أكثر من اللازم ويقلل من مدى تأثير تنظيم داعش خارج الأراضي التي يسيطر عليها.

وقال المسؤولون إن ما بذلته الجماعة المتشددة من جهود لتجنيد الأنصار ومن دعاية موجهة خارج المناطق التي أعلنت سيطرتها عليها بفترة طويلة خسارتها لمدن رئيسية في العراق مثل الفلوجة التي خسرتها مؤخرا.

وقال مسؤول أميركي يراقب الجماعات المتشددة عن كثب "الأدلة تتزايد منذ بعض الوقت على أن تنظيم داعش يوسع مجال نفوذه والدعاية سواء من خلال الإنترنت أو من خلال مبعوثين بعد أن اتضح له الثمن العسكري والاقتصادي للحفاظ على مناطق سيطرته ناهيك عن توسيعها."

قال بعض المحللين إن تنظيم داعش بمظهره الجديد يصبح أكثر شبها بتنظيم القاعدة الذي ركز في المقام الأول على الهجمات الكبيرة بدلا من السعي للسيطرة على أراض.

وقال المسؤول الأميركي إن بناء سلطة والحفاظ عليها ربما كان أكثر تكلفة مما أدرك تنظيم داعش في البداية.

وقال مسؤولون أميركيون إنهم ما زالوا يحللون الصلات بين تنظيم داعش وهجوم على مطار إسطنبول يوم 28 يونيو سقط فيه 45 قتيلا وهجوم على مقهى يرتاده الأجانب في داكا يوم الجمعة قتل فيه 20 شخصا وتفجير انتحاري شاحنة من منطقة تسكنها أغلبية شيعية في بغداد يوم السبت والذي أودى بحياة 250 شخصا وهجمات في استهدفت مقرا دبلوماسيا أميركيا ومصلين شيعة ومكتبا للأمن عند المسجد النبوي في المدينة المنورة، ووقعت هذه الهجمات جميعا في شهر رمضان.

وقال مسؤول أميركي إن الهجمات في تركيا والعراق والسعودية لها صلة مباشرة على ما يبدو بتنظيم داعش. وأضاف أن الهجوم في بنغلادش قد يكون هجوما لجماعة تستلهم نموذج داعش لكنْ لها جذور محلية أيضا.

وقال مسؤول آخر إن رسائل لتنظيم داعش جرى رصدها تشير إلى أهداف للهجوم من بينها أماكن تجمع لغير المسلمين أو للمسلمين الشيعة في المناطق التي تسكنها أغلبية سنية ومنشآت حكومية.

وأضاف هذا المسؤول "هناك قدر معقول يقع في منطقة ما بين الاستلهام وبين التوجيه المباشر... ليكن اسمه الإيحاء."

يقول خبراء مكافحة الإرهاب إنه لا يوجد حل سحري لمنع الهجمات على المدنيين في أماكن متفرقة من العالم واستخدام أساليب في الهجوم تتباين بين عمليات ينفذها مفجرون انتحاريون بشكل فردي واستخدام شاحنات ملغومة واحتجاز الرهائن.قال بيلار "التحدي هو أن التحرك والمبادرة يأتيان من أماكن مختلفة كثيرة."

وأضاف ان التعاون الدبلوماسي الوثيق وتبادل معلومات المخابرات وتتبع تدفقات الأموال كلها أمور في غاية الأهمية.

وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية يوم الثلاثاء "أوضحنا دائما أن الحملة العسكرية ليست كافية لهزيمة داعش أو للقضاء على التهديد الذي تمثله.

"إن حملة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للتطرف هي السبيل الوحيد لإلحاق هزيمة مستمرة بها."