أخبار عاجلة

أمانة جدة ترمم «بيت أمير البحر» بنصف مليون ريال

شرعت أمانة جدة في ترميم واحد من أهم المعالم التاريخية في المدينة وهو ما يطلق عليه "بيت أمير البحر".

ويعد "بيت أمير البحر" من أبرز المعالم التراثية والتاريخية في جدة، فهو قطعة من الماضي في قلب الحاضر لم تمسه يد الحضارة والتطور.

الأقواس والمشربيات والرواشين شاهدة على حرفية ودقة الأيادي التي شيدته

وخلال جولة ميدانية لـ "الرياض" داخل البيت، يظهر هذا الصرح الصامد أمام الزمن، براعة الأجداد في فن العمارة وجماليات البناء التي كانوا يتمتعون بها، فالأقواس والمشربيات والدوائر التي زين بها البيت، وبقايا الرواشين الخشبية، تؤكد حرفية ودقة في البناء وحرفية الأيادي التي شيدته، إضافة إلى أن البيت يحظى بإطلالة بانورامية على بحيرة الأربعين وبحر جدة، وما يلفت الانتباه برودة المبنى من الداخل رغم شدة حرارة الجو في جدة هذه الأيام.

"الرياض" وقفت على عمليات الترميم وإعادة بناء أجزاء البيت المتساقطة والمستخدم فيها الحجر المنقبي.

يعود لعصر دولة المماليك

وعن تسمية البيت بهذا الاسم، قال رئيس بلدية جدة التاريخية م. سامي بن صالح نوار: في عهد الدولة العباسية والدولة العثمانية والدولة الفاطمية كان يوجد منصب باسم "أمير البحر"، هو المسؤول عن أخذ الرسوم من أصحاب السفن والمراكب، وفي عهد دولة المماليك كان "أمير البحر" اسمه (حسين الكردي) هو من بنى هذا البيت، ولكن كل هذه نظريات لم تثبت صحتها، ونحن نحاول البحث أكثر. وأنه يجري التواصل مع مراكز ثقافية من داخل وخارج المملكة لجمع معلومات عن المبنى.

وأضاف نوار: قدم إلينا شخص من أسرة عريقة من أيام الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- يقول إنه مولود في هذا البيت، وقد عملنا على توثيق المعلومة بشكل جيد، مبيناً أنه تم الاستفادة من مقالات عدد من المهتمين بتاريخ جدة ومنهم د. لمياء باغشن، مشيراً إلى أن البيت يحتوي على غرفتين كبيرتين، وغرفة على الواجهة، وحمامين وغرفتين خلفية، مسترسلاً: وجود بروز في المبنى من الأمام جعل البعض يعتقد أنه كنيسة، بينما هي شرفة "بلكونة"، مؤكداً أنه لا يوجد مكان للجرس.

بيت أثري وليست كنيسة

وأوضح رئيس بلدية جدة التاريخية، أنه بعد الانتهاء من الترميم سيصبح البيت موقعاً للمعلومات التاريخية والتراثية في جدة، ويستطيع أي زائر أو سائح الدخول إليه للمشاهدة والاطلاع، مبيناً أن هناك عدة أمور إدارية يتم العمل عليها الآن، منها إجراءات الكهربائي وغيرها من التجهيزات الأخرى، مؤكداً على أن هناك حرصا على الانتهاء منه وافتتاحه في أقرب وقت ممكن. وأشار م. سامي إلى أن "بيت أمير البحر" قد تكلف ترميمه أقل من نصف مليون ريال؛ لأن البيت مساحته صغيرة، وكانت به بعض الجدران الساقطة تم إعاده ترميمها بشكل جيد، وباقي المبني قائم ومكتمل، مضيفاً: أجزاء من البيت استخدم فيها المادة الطينية "طين بحري" والباقي أسمنت، وهذا يدل على أن البيت استخدم في عدة مراحل تاريخه. ونفى نوار أن يكون "بيت أمير البحر" كنيسة، مؤكداً أنه بيت أثري، ومستشهداً بخارطة يعود تاريخها إلى عام 1338م أعدها رحالة أوروبي تثبت وجوده كمنزل، مبيناً أنه ذكر في الخارطة وجود مقبرة للمسيحين، ولم يشار إلى وجود أي كنيسة في جدة، مشدداً على أنها شائعات لا أساس لها من الصحة، ومشيرا إلى أن المواطن محمد عبده الجهني سكن "بيت أمير البحر" وقام بترميمه من جديد.

image 0

«بيت أمير البحر» أثناء أعمال الترميم

image 0

الشرفة التي كان البعض يعتقد أنها مكان للكنيسة