كل سنة وانتى أقوى.."ولاء" هاجمها السرطان واكتشفته بعد الولادة بشهرين

كل سنة وانتى أقوى.."ولاء" هاجمها السرطان واكتشفته بعد الولادة بشهرين كل سنة وانتى أقوى.."ولاء" هاجمها السرطان واكتشفته بعد الولادة بشهرين
"My Dear Cancer.. عزيزى السرطان تحية طيبة وبعد.. أنا ولاء زاهر اللى هتهزمك مش هسيبك تهزمنى؟".. أسلوب حوار جديد ابتكرته "ولاء" مع السرطان لإبعاده عن حياتها بعد هجومه الشرس الذى حرمها من الاحتفال بوصول طفلها الجديد "زياد" إلى الحياة بصحة وسلامة.

"ولاء" 35 سنة علمت بحملها مع بداية 2014 وكانت سعادتها كبيرة لأنها ستنجب طفلا يملأ عليها البيت بصوت ضحكاته، ويكون أخا صالح لابنتها الكبرى "جنى"، لكن السرطان لم يمنحها فرصة كبيرة للسعادة فدخل جسدها بدون استئذان أثناء الحمل ولم يكتشفه الأطباء، وبعد الولادة دخلت "ولاء" فى دوامة عمليات استئصال الورم والعلاج الكيماوى، ولم تنس لحظة أنها أم لطفل لم يتعد عمره أكثر من شهرين، وطفلة لم تبلغ من العمر إلا 6 سنوات يحتاجان إليها.

تروى "ولاء" قصتها مع السرطان فى عيد الأم لـ"اليوم السابع" لتعطى القدوة والمثل لكل أم يهاجمها السرطان الشرس ليسلب حياتها من بين أبنائها لتقاومه وتهزمه.

قالت "ولاء": "أولادى وأختى هم مصدر الطاقة الذى منحنى كل شىء أحتاج إليه لمواجهة السرطان، أمدونى بطاقة سوبر ومان التى جعلتنى أحارب السرطان وأهزمه".

وأكملت ولاء: "بدأت رحلتى مع السرطان بعد حملى فى طفلى الثانى زياد، وانقسمت هذه الرحلة إلى مرحلتين الأولى بدأت أثناء حملى ولم أكن أعرف أن السرطان هاجمنى، ولكن ظهرت بعض الأعراض التى كانت تحذرنى وتقول لى (أنتى مريضة بشىء كبير)، حيث الألم كان يصعب تفسيره على الأطباء ومنهم من شخص حالتى على أنى أعانى من البواسير وآخر فسره على أن الألم بسبب (خرّاج) ومع أدوية آمنة على الجنين عشت 9 أشهر على أمل التخلص من هذا الألم بعد الولادة على حسب كلام الأطباء".

وبعد تنهيدة طويلة تابعت "ولاء": "بعد الولادة زاد التعب والألم وقل وزنى بصورة كبيرة، ووقعت فى حيرة بين تعويض ابنتى الجميلة فى إجازة الصيف برحلة ترفيهة، وبين الذهاب للطبيب للتعرف على سبب هذا التعب، لكنى قررت تحمل الألم لإسعاد طفلتى وحجزت تذاكر للسفر لمرسى علم، وقبل سفرى بيومين ازداد التعب جدا، فقولت لنفسى أروح للدكتور يكتبلى مسكن وأسافر مع بنتى".

وبنظرات الآسى قالت "ولاء": "الدكتور قال لى اعملى أشعة النهاردة ضرورى ولما شافها قال لى أنت واقفة كدة إزاى عندك ورم كبير على المبيض اليمين وآخر أصغر على الشمال، وفيه أورام تانية متوزعة على الكبد وفيه ميه كتير فى بطنك".

وتابعت ولاء حديثها: "وقال لى الدكتور لازم عملية نشيل كل ده وبعدها علاج كيماوى، ووسط حديث الدكتور لم يخرج من عينى وعقلى صورة أولادى وطفلى الرضيع، وكان السؤال: طيب ابنى هرضعه إزاى؟ ورد الدكتور كان صادما لى وجع قلبى مش هينفع ترضعى تانى".

وأوضحت "ولاء": "لم يبق أمامى اختيار غير محاربة هذا الضيف الثقيل قبل أن يخطفنى ويحرم أولادى منى للأبد، ودخلت العلميات بعد 3 أيام، وهو أسرع قرار لمريض يعرف أنه يعانى من السرطان، ولكنى خفت من انتشار السرطان أكثر من ذلك، وفى غرفة العلميات اكتشف الدكتور بعد استئصال الورم من على المبيضين والكبد وجود ورم آخر كبير فى المستقيم، وهو ما اضطرهم لاستئصال جزء من القولون وإجراء عملية تحويل مسار بفتحه خارجية فى البطن".

واستطردت "ولاء": "بعد خروجى من غرفة العمليات لم أسأل عن حالتى أو ما استأصله الدكتور، وكل همى كان أولادى خاصة طفلى الرضيع، وبعد 10 أيام من العملية صممت على الذهاب إلى البيت رغم رفض الدكتور، ولكن لم أستطع الابتعاد عن أولادى أكثر من ذلك، خاصة أن ابنتى دخلت العام الدراسى الجديد وهناك أشياء كثيرة تحتاجها منى.

وأصرت "ولاء" على خدمة طفليها بنفسها رغم رفض المحيطين بها، ولكن قرارها فى هزيمة السرطان كان هدفها حتى لا تجعله يؤثر على حياتها وعلاقتها بأولادها أكثر من ذلك، ويحرمها من لحظاتها الحلوة مع أطفالها.

وعن رحلة العلاج الكيماوى قالت "ولاء": "كنت باخذ الكيماوى فى مضخة أجلس بها 40 ساعة فى البيت مرة كل أسبوعين وكنت كل يوم بتكلم مع الخلايا وأقولها هتروحى من جسمى.. أنا هاخف وانت مش هتكبرى وأنا هكبر وهشوف زياد وجنى بيكبروا قدام عنيا، وأثناء جلسة الكيماوى استنشق رائحة طفلى الرضيع وابنتى، وكنت مؤمنة أن رائحتهما وقوتهما تقتل الخلايا السرطانية".

واستمرت على العلاج الكيماوى من شهر أكتوبر 2014 حتى يناير 2015، وبعد عمل "ولاء" للأشعة فى يناير بشرها الدكتور بقوتها التى قتلت العديد من الخلايا السرطانية وتحسن حالتها فى وقت قصير، حيث كتب لها جرعات الكيماوى على هيئة "حبوب"، ودخلت غرفة العمليات مرة أخرى، ولكن هذه المرة كانت فى سعادة كبيرة، لأن الدكتور أعاد المسار الذى قام به خارج البطن لاستكمال حياتها بصورة طبيعية.

وبعد إتمام شفاء "ولاء" نهائيا قالت: "السرطان كان ضيف تقيل وأنا طردته، وأبطالى الحقيقيين فى قصتى هم أختى وأولادى، فكانت أختى على وشك الفصل من عملها بسبب الإجازات الكثيرة التى كانت بتأخذها للجلوس بجورى فى المستشفى وفى مراحل تعبى بعد جلسة الكيماوى، حيث يعمل زوجى بالخارج ومن الصعب ترك عمله للجلوس معى، فنحن نكوّن مستقبل أولادنا ولن نسمح للسرطان بأن يغير مسار هذا المستقبل.


>قبل الهدية لو عاوز ترد الجميل قوم اطمن على الست الوالدة.. احميها من السكر والسرطان بالفحوص الدورية والتحاليل.. لاحظ طولها وحالتها النفسية.. وخلى بالك من قلب أمك
>

فى رسالة شكر..إيمان:أدين بالفضل لأمى..وأبى مات قبل ما يفرح بشفائى من السرطان
>

مصر 365