أخبار عاجلة

مفتاح صفقات مينديش – (9) الحقيقة وراء أتليتكو.. والهدافين القتلة

مفتاح صفقات مينديش – (9) الحقيقة وراء أتليتكو.. والهدافين القتلة مفتاح صفقات مينديش – (9) الحقيقة وراء أتليتكو.. والهدافين القتلة

هناك اعتقاد شائع وخاطىء بين جماهير أتلتيكو مدريد أن كل ما يرغب فيه جورجي مينديش هو الإضرار بمصلحة الـ"روخيبلانكوس"، من أجل إعلاء شأن غريمهم التقليدي ريال مدريد الذي يلعب له "ابنه الكروي" كريستيانو رونالدو.

لا يمت هذا الأمر للواقع بصلة، خاصة وأن العضو المنتدب لأتلتيكو ميجل أنخل خيل الذي تجمعه علاقة صداقة وطيدة بمينديش هو من ينفي هذا وليس فقط عن طريق الكلام، بل بقص وقائع جمعته مع "أفضل وكيل لاعبين في العالم" بخصوص الكواليس السرية لعدد من أهم الصفقات في تاريخ النادي.

كانت أول صفقة جمعت بين أتلتيكو ومينديش هي هوجو ليال والتي تم الحديث عنها بصورة كافية سابقا ولكن الجيل الأخير لأتلتيكو ضم الكثير من "أبناء مينديش " مثل دييجو كوستا وتيبو كورتوا وتياجو مينديش وأردا توران وفيليبي لويس وراداميل فالكاو.

- صداقة ومهنية

يقول خيل في بداية حديثه عن مينديش: "جورجي صديقي وأنا فخور بهذا، مهنيا هو رائع، إنه لم يساعد أي لاعب لدينا في الخروج من النادي رغما عنا، دائما ما يحترم مواقف الأندية".

وتابع "مينديش رقم واحد في مسألة رفع قيمة اللاعبين. هذا الأمر مفيد جدا. وجود وكلاء مثله يجعل كمية كبيرة من الأموال تتحرك في عالم الكرة. لولاه لما حققت بعض الفرق أرباحا في السوق".

يضيف خيل "العلاقة بين أتلتيكو وجورجي جيدة للغاية. ولكن هذا لا يعني أنه يجب علينا أن نمتلك عددا أكثر أو أقل من لاعبيه. نحن ننظر للوضع الذي يلائمنا في كل موسم. أقدر كثيرا عدم وجود رغبة لديه في إلحاق ضرر بأي ناد".

من ضمن الأشياء التي تدفع جماهير الأتلتي للتحامل على مينديش كونه وكيل الإسباني من أصول برازيلية دييجو جوستا والكولومبي راداميل فالكاو، وكلاهما من ضمن فئة "الهدافين القتلة" الذين لعبوا للـ"روخيبلانكوس"، حيث يعتقد قطاع كبير من مشجعي الفريق أنه كان الدافع الرئيسي وراء رحيلهم لتشيلسي وموناكو على الترتيب لتحقيق أرباح مادية.

فما الذي لدى خيل ليقوله حول ذلك؟

- الحقيقة وراء كوستا:

يتحدث خيل عن قصة كوستا بالتفصيل، بل منذ بداية انضمامه لأتلتيكو قائلا: "كنا اجتمعنا مع رئيس سبورتنج براجا أنطونيو سالفادور وتحدثنا في البداية عن استعارته".

وأردف "بعد اجتماعين وصلنا لاتفاق للحصول على 50% من حقوق اللاعب بفضل مهارة جورجى في التفاوض. بعدها بعامين حصلنا على الـ50% الأخرى بفضل عناد جورجى".

يتابع خيل "بالنسبة لرحيل كوستا فإن هذه هي الحالة الوحيدة طوال معرفتي بمينديش التي شهدت ظروفا مختلفة، لأن اللاعب كان لديه اتفاق بالفعل مع تشيلسي دون علم أي طرف، لذا لم يكن لدي أو جورجي أي شيء يمكننا القيام به".

يكمل الإداري بنادي أتلتيكو مدريد حديثه "كنا جددنا عقد كوستا في الموسم السابق. كان لديه عرض من ليفربول في أخر أسبوع من السوق ولكننا تمكننا من تمديد العقد ورفعنا الشرط الجزائي من 24 لـ38 مليون يورو، هذا بفضل مينديش".

 

ثم استدرك "لكن كوستا أصر على عدم إدراج هذا البند لدى رابطة الليجا بل أن يتعهد النادي بالسماح برحيله اذا ما جاء له عرض بهذه القيمة، حتى ولو كان السداد على ثلاث دفعات. لم يكن لدينا خيار حينها ووافقنا. ورفع الشرط الجزائي واحتفظنا بكوستا لعام آخر. تضاعف راتبه والآن زاد ثلاث مرات".

يستخدم خيل تعبيرا رائعا لوصف طريقة عمل مينديش بقوله: "الأمر معه أشبه بطاولة الشطرنج التي يحرك فيها قطع أندية مختلفة ولكنه يدين بالولاء للجميع ولا يخدع، وهذا هو سر نجاحه".

- وفالكاو؟

قصة فالكاو هي الأخرى يجب تناولها منذ البداية لمعرفة كيف خدم مينديش أتلتيكو مدريد في مسألة ضمه.

كان خيل معجبا بصورة كبيرة باللاعب الكولومبي وقدراته التهديفية وسأل مينديش عن إمكانية ضم اللاعب فأجابه بأن الأمر مستحيل ولكنه سيحاول.

كانت المشكلة أن أتلتيكو حينها لم يلتقط أنفاسه من مسألة الإفلاس وبعض القضايا العالقة أمام المحاكم، ولكن وساطة مينديش مع رئيس بورتو بينتو دا كوستا ولجوء خيل لأحد الصناديق الاستثمارية مكنت النادي من إبرام الصفقة بـ40 مليون يورو.

تألق فالكاو عقب انضمامه للأتلتي وأصبح من ضمن نجوم الصف الأول للفريق، لذا كان من الطبيعي أن يأتي عرض من موناكو لضمه حيث كان جيدا للغاية بالنسبة للاعب فيما يتعلق بالراتب، وممتازا للـ"روخيبلانكوس" على الصعيد المادي لدرجة أن خيل يعترف بأنه كان "مرعوبا" عقب إتمام إبرام الصفقة لأن الكولومبي بيع بـ60 مليون يورو.

في تلك الفترة كانت توجد شائعات حول أن الكولومبي سينتهي به المطاف في ريال مدريد، ولكن مرت فترة طويلة منذ كانت هناك صفقة مشتركة بين الناديين لذا كان السؤال الذي وجه إلى خيل "هل هناك اتفاق بين الناديين بالفعل لعدم التعدي؟ هل يوجد شيء يمنع ذهاب لاعب مثل كوستا أو فالكاو لريال؟

يجب الإداري قائلا: "حسنا.. يمكن لأي لاعب الذهاب اذا ما سارت الأمور كما يجب. سواء من أتلتيكو لريال مدريد أو العكس. الأمر أنه يجب أن يكون الناديان على وفاق بخصوص الأمر. دون لي ذراع عبر القنوات الصحيحة، اذا ما حدثت الأمور بالعكس: الاتصال باللاعبين ثم الوكلاء وتسريب الأمور للصحافة، فهذا مرفوض".

- كريستيانو:

القصص التي يقدمها خيل شيقة وتضم الكثير من التفاصيل، ولكن أكثرها غرابة تلك التي تتعلق بنجم ريال مدريد، البرتغالي كريستيانو رونالدو، حيث يكشف الاداري عن شيء ربما لم يكن يدركه الكثيرون وهو أن صاروخ ماديرا كان قريبا للغاية من الأتلتي قبل أن يكون مينديش وكيلا له.

يقول الإداري: "والدي خيسوس خيل كان تمكن من الحصول على وثيقة عبر وسيط لجلب كل من كواريزما وكريستيانو، بل ووصل الأمر للحصول على توقيعهما. كان هذا الأمر في بداية النزاع القضائي الخاص بالنادي".

وأكمل "نتحدث عن أمر منذ 14 عاما، أعتقد أن عمر كريستيانو حينها كان 15 عاما أو 16 عاما. تلك الوثيقة كان الوسيط يتحمل فيها مسؤولية جلب اللاعب ولكن الأمور لم تتم".

من جانبه يقول إنريكي سيريزو رئيس أتلتيكو مدريد الذي كانت بدايته في مجال الأعمال مشابهة بصورة كبيرة لجورجى، حيث كان يمتلك ناديا للفيديو، الأول من نوعه في مدريد، والذي كان أغلب زبائنه بالمناسبة من لاعبي كرة القدم.

ويحكي"اذا ما كان رؤساء الأندية يحتاجون لممثلين عنهم، فإن مينديش كان ليقوم بعمل رائع. إنه مثل أبطال أفلام الحركة بسبب طريقته في والتصرف والحيوية التي تنبعث من تصرفاته".

فيديو اليوم السابع