أخبار عاجلة

5 فجوات أساسية في النظام التعليمي بالدولة

5 فجوات أساسية في النظام التعليمي بالدولة 5 فجوات أساسية في النظام التعليمي بالدولة

أكد أكاديمي إماراتي أن هناك فجوات أساسية بين التعليم العام والتعليم الجامعي في الدولة.

وقال الدكتور خليفة السويدي الأستاذ المساعد في جامعة الإمارات، إن هناك 5 فجوات أساسية تحتاج الى جسر فوري لإيجاد نظام تعليمي ناجح، موضحا ان الفجوة الأولى تتمثل في الفرق بين متطلبات التعليم العام والتعليم العالي.

وقال السويدي إن النظام التعليمي في الدولة ما زال يعاني خللاً، يؤمل أن تنهيه خطط التطوير والتحديث التي تعكف عليها وزارة التربية والتعليم، مشيراً إلى أن أبرز المشكلات التي تواجه ذلك هي اختلاف معايير تدريب المعلمين بين وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، «حيث أصبحنا أمام نوعين من المعلمين كلاهما لا يستطيع القيام بدوره في حال انتقل للعمل من مدرسة في المناطق الشمالية، إلى أخرى تتبع أبوظبي، وأكد ضرورة ردم الفجوة بين هذه المعايير، حيث يعمل المعلم في نظام تعليمي موحد الأهداف على مستوى الدولة.

رعاية المعلم

وقال الدكتور خليفة السويدي، خلال جلسة نقاشية ضمن منتدى التعليم العالمي الذي أقيم في دبي نهاية الأسبوع الماضي، إن التعليم في الإمارات تطور إلى حد كبير خلال الـ40 سنة الأخيرة، وخرج كفاءات كبيرة، إلا أنه يتبقى أن تقوم هذه الكفاءات بدورها في النهوض بالعملية التعليمية لتصبح بالمستوى المطلوب.

وأشار إلى أن المعلم في مدارس الدولة يحتاج إلى رعاية كبيرة، على عكس ما يتعرض له حالياً، حيث ينشغل المعلم بمهام تفوق احتماله وقدراته، وتلهيه عن دوره الأصلي في العلمية التعليمية، مؤكداً أن على كافة أطراف العملية التعليمية أن تكون في خدمة المعلم بالدرجة الأولى، كونه الحلقة الأهم في إنجاح العملية التعليمية، ولكي يستطيع أن يقوم بدوره على الوجه الأكمل.

وأكد السويدي أن نجاح النظم التعليمية في مختلف الدول على اختلاف معاييرها وتوجهاتها، قائمة بشكل أساسي على المعلم ومدى تأهيله وجاهزيته لمواكبة المتغيرات، فضلاً عن مدى جاهزية البيئة المدرسية لاستيعاب ودعم مهمة المعلم كأكاديمي وتربوي.

وشدد على ضرورة ربط المناهج التعليمية بالمجتمع ومتطلباته،»فحيث لا يستطيع طائر البطريق أن يعيش ويتكيف في الصحراء، فحيوان الناقة أيضاَ لا يمكنه أن يعيش في القطب الشمالي"، مؤكداً أن لكل طالب متطلباته الخاصة التي يجيب أن تتوفر في منهاجه وأسلوب تعليمه، وتختلف كلياً عن مثيلاتها في المجتمعات والدول الأخرى.

وطالب بربط التعليم بحياة الطفل والحياة العامة، مفيدا بنجاح العديد من الطلبة داخل بعض المدارس الخاصة بنسب تزيد على 90٪، وهم في الأساس لا يجيدون القراءة والكتابة بشكل صحيح، مؤكدا تراجع المستوى العلمي للطلبة داخل مدارس الدولة في مختلف المراحل الدراسية، وينعكس ذلك بشكل ملحوظ على أدائهم في المرحلة الجامعية.

النجاح التلقائي

وأضاف الدكتور السويدي أن من أبرز السلبيات الموجودة في النظام التعليمي في الدولة، هو النجاح التلقائي للطلبة، رغم عدم امتلاكهم للمهارات المطلوبة للمراحل التعليمية الأعلى، الأمر الذي أوجد طلاباً لا يجيدون القراءة والكتابة في مراحل تعليمية متقدمة، وآخرين يفتقرون لأهم مهارات المرحلة التعليمية التي وصلوا إليها، وشدد على أهمية الاعتزاز باللغة الوطنية، وتدريس المناهج باللغة الأم للدولة كما هو حاصل في كوريا واليابان.

وذكر أن الفجوة الثانية في نظامنا التعليمي، هي بين التعليم والتربية، حيث امتزج دور المعلم بين هاتين المهمتين، ولا بد من ردم هذه الفجوة ليتسنى للمعلم القيام بدوره المنوط به فقط والتميز فيه.

وأضاف ان الفجوة الثالثة تتمثل في مدى جاهزية المتعلم لسوق العمل، حيث لا بد أن تلبي المناهج الدراسية وأساليب التدريس، كل ما يحتاجه الطالب مستقبلاً من كفايات ومهارات تمكنه من الولوج لسوق العمل.

ولفت إلى وجود فجوة بين الشباب وطرق تعليمهم، حيث إن ما تقدمه المدارس حالياً من معلومات، أقل بكثير مما يعرفه الطالب من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة، الأمر الذي يدفع الشباب لعدم الرغبة في الذهاب إلى المدرسة، وتراجع دور المدرسة كمصدر أساسي للتعلم، مؤكدا أهمية ردم تلك الفجوة تماشياً مع متطلبات العصر، بينما تظهر الفجوة الخامسة بين المجتمع والتربية.

ودعا إلى ضرورة العمل على تجسير هذه الفجوات، لبناء نظام تعليمي متكامل يحقق تطلعات الدولة نحو المستقبل، ويخرج جيلاً من الكفاءات يستطيع أن يتولى مهمة البناء مستقبلاً.

توحيد المعايير

أكد الدكتور السويدي حاجة دولة الإمارات لمعايير موحدة في التعليم، تشمل جميع الإمارات وتتسم بالبساطة وقابلة للتحقيق، وأيضاً القضاء على التعليم القائم على التلقين في مدارس الدولة، والذي يخرج طلاباً غير مدركين ماهية ما درسوه، وكذلك تراجع مستويات التفكير في عقول الطلبة، داعياً إلى إدخال أساليب مبتكرة في العملية التعليمية، أبرزها التعلم عن طريق اللعب، حيث أثبتت التجارب أن تحويل المناهج لألعاب تفاعلية تتضمن كافة المعلومات، يسهل على الطالب فهمها وحفظها في أسرع وقت.