أخبار عاجلة

ماجد المنصوري: الصيد بالصقور تراث وطني

ماجد المنصوري: الصيد بالصقور تراث وطني ماجد المنصوري: الصيد بالصقور تراث وطني

أوضح ماجد علي المنصوري المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات، أنّ أهم أهداف نادي صقاري الإمارات، يتمثل في تعزيز الصيد بالصقور باعتبارها ركيزة أساسية للتراث الوطني، واقتراح خطط وبرامج سياسات تطوير التشريعات لصون الصقارة واستدامتها، والعمل على تعزيز وتطوير مناطق الصيد بالصقور، وتشجيع واستدامة الصقور والطرائد، وإبراز الطابع التراثي للصقارة وتقديمه كواجهة سياحية، إضافة إلى تمثيل صقاري الإمارات في المحافل المحلية والإقليمية والدولية، والعمل مع الرابطة العالمية للصقارة في وضع ودعم وتنفيذ الاستراتيجية العالمية للصقارة.

وحول موقع مدرسة محمد بن زايد للصقارة وفراسة الصحراء قال: إنها تقع على تلال «رماح» في الطريق الواصل من أبوظبي إلى العين، حيث تم اختيار هذا الموقع لما يمتلك من جمال للطبيعة الصحراوية بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من البنية التحتية والخدمات اللوجستية حيث يتوفر فيه فندق واستراحات ومطاعم وبيت شعر وحظيرة ومجالس ومرافق عامة والعديد من الخدمات الأخرى التي من الممكن أن تخدم طلاب وزوار المدرسة، كما تتميز البيئة المحيطة بتنوع التضاريس الأمر الذي يسهم بتقديم خيارات متعددة لتنفيذ أنشطة مختلفة ومتنوعة.

البرامج التدريبية

وقد وضعت للمدرسة برامج ومنهاج عمل خاصة من قبل عدد من الخبراء المختصين في عالم الصقارة، وستقدم المدرسة برامج تدريبية متخصصة بالصيد بالصقور وفراسة الصحراء من خلال مجموعة من المتخصصين وأصحاب الخبرة في هذا الميدان، وتطبيق أحدث الوسائل التعليمية والتي توسع قاعدة الراغبين بالانضمام إلى مقاعدها وتعلم فنون الصقارة العربية من مختلف دول العالم.

كما تقدم المدرسة التي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة، مجموعة متنوعة ومتكاملة من الدورات التدريبية والتنشيطية للصقارين والباحثين من المتخصصين في مجال الصقارة، إلى جانب عدد من الدورات الترفيهية المختلفة.

وسوف يتضمن المنهاج التعليمي لكافة البرامج التدريبية دليل التدريب يتضمن مجموعة من الأسئلة والتمارين عن كل ما يتعلق برياضة الصيد بالصقور والتي يجب على المبتدئين وغيرهم معرفتها.

إضافة إلى تقديم حصص تعليمية نظرية عن كل ما يتعلق برياضة الصيد بالصقور وحصص للتدريب العملي في المدرسة، وحصص لممارسة الصيد في المخيم بالإضافة لمجموعة من المواد الأساسية ولكافة البرامج تتضمن تاريخ الصقارة والصقارة العربية، ومبادئ وأخلاقيات الصقارة العربية، والقوانين والتشريعات الخاصة برياضة الصيد بالصقور.

أهداف مستقبلية

وبالنسبة للأهداف العامة التي تسعى المدرسة إلى تعزيزها وتحقيقها، تشمل غرس المبادئ والممارسات الصحيحة للصقارة العربية في النشئ والتعريف بالخصائص المتفردة للصقارة العربية في الإمارات وشبه الجزيرة العربية والعالم العربي على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي.

كما تهدف إلى الترويج للتقاليد المستدامة للصقارة العربية والعمل على نشر مبادئ وأخلاقيات الصقارة العربية على المستوى العالمي، من خلال تدريب صقارين من مختلف أنحاء العالم، وتدريب النشئ على المبادئ الأساسية والسليمة بكل ما يتعلق بالصقارة العربية من تدريب وصيد وتغذية وأمراض ووقاية وعادات وسلوكيات الصقور للمبتدئين وغيرهم.

كما وتسعى إلى تعزيز الطابع التراثي للصقارة وتقديمها كواجهة تراثية وثقافية مهمة في إمارة أبوظبي، وتعزيز الجهود الدولية للحفاظ على الصقارة باعتبارها تراثاً معنوياً وفناً إنسانياً حياً، وذلك بنشر الوعي الخاص بالمحافظة على الصقارة وطرق استدامتها محلياً وأقليمياً وعالمياً.

والتوعية والتعريف بالتشريعات والسياسات لصون الصقارة واستدامتها. والعمل على إجراء البحوث والدراسات الخاصة بتراث الصيد بالصقور في العالم العربي، وإنشاء مكتبة متخصصة تعنى بالحفاظ على أرشيف الصقارة العربية والترويج لهذا الأرث التاريخي في المحافل المحلية والدولية والأقليمية.

أما بخصوص نادي صقاري الإمارات ومنذ إنشائه في عام 2001م، فهو يسعى بدوره إلى نشر الوعي حول أساليب الصيد المستدام، وأخلاقيات الصيد بالصقور، ويهدف إلى الارتقاء بالصقارة، والمحافظة على هذا التراث الأصيل، باعتباره إرثاً تاريخياً بكل خصائصه ومميزاته، وذلك من خلال برامج التوعية التي يقيمها النادي بهدف التعرّف على المبادئ الأساسية والسليمة في كل ما يتعلق بعالم الصقارة من تدريب وصيد وتغذية وأمراض ووقاية وعادات، وكذلك تنظيم لقاءات دورية للصقارين حيث يستطيع الصقارون المبتدئون الاجتماع بأقرانهم من ذوي الخبرة وتعلم المزيد حول الصيد المستدام.

وتشمل نشاطات النادي المشاركة في برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور ودعم جهود المحافظة على الصقور وزيادة أعدادها في البرية، وتقديم وعرض الإرث الوطني للصقارة في المناسبات الوطنية والمهرجانات المحلية والدولية، كما يقوم النادي سنوياً بتنظيم معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، إضافة إلى تنظيم مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة في أبوظبي بشكل دوري كل 3 سنوات، والذي يعد أهم محفل وملتقى للصقارين من مختلف دول العالم، وكان لنادي صقاري الإمارات الدور الكبير في نجاح الجهود الدولية بقيادة دولة الإمارات في تسجيل الصقارة ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية في منظمة اليونسكو في عام 2010، ويعود تاريخ الصقارة إلى قرابة 4000 عام حسب الوثائق الموجودة في النادي.

 ويُحسب لنادي صقاري الإمارات تطبيق نظام تسجيل الصقور وإصدار شهادات ملكية لها، لتصبح بمثابة جوازات سفر للتنقل بها مع مالكها عبر الحدود، وتمّ كذلك وضع نظام خاص لتسجيل الصقور المكاثرة في الأسر، والتي يستخدمها اليوم حوالي 96% من الصقارين في أبوظبي عوضاً عن صقور البرية التي تمّ تعزيز جهود حمايتها.

رابطة

تعتبر الرابطة العالمية للصقارة والمحافظة على الطيور الجارحة (IAF) مؤسسة غير ربحية، وقد أسست في عام 1968 كاتحاد لأندية الصيد بالصقور، وهي المؤسسة العالمية الوحيدة التي تنفرد في تمثيل الصقارة، وتضم في عضويتها اليوم 92 نادياً ومؤسسة معنية بالصقارة من 67 دولة، تمثل في مجموعها ما يزيد عن 4000 عضو.